ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 3 مارس 2026 12:00 صباحاً - أكد تربويون أن إطلاق الميثاق الوطني للتعليم يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تعزيز منظومة التعليم في دولة الإمارات، وترسيخ القيم الوطنية والمهارات المستقبلية لدى الطلبة، بما يتماشى مع رؤية الدولة في إعداد أجيال قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في العالم.
موضحين أن الميثاق يشكل إطاراً وطنياً شاملاً يربط بين المدرسة والأسرة والمجتمع، ويؤسس لبيئة تعليمية متكاملة تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته الفكرية والمهارية.
وأشاروا إلى أن أهمية الميثاق لا تكمن فقط في تحديد توجهات التعليم، بل في كونه وثيقة مرجعية تجمع مختلف أطراف العملية التعليمية حول رؤية موحدة تهدف إلى إعداد متعلم يمتلك الهوية الوطنية الراسخة، والقدرة على التفكير النقدي والابتكار والتواصل، بما يعزز مكانة التعليم الإماراتي إقليمياً وعالميا.
وقال الخبير التربوي الدكتور عبداللطيف السيابي: إن الميثاق الوطني للتعليم يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير التعليم في الدولة، لأنه يضع إطاراً واضحاً للقيم والمهارات التي ينبغي أن يمتلكها الطالب الإماراتي في المستقبل.
موضحاً أن التركيز على الهوية الوطنية إلى جانب المهارات الحديثة مثل التفكير النقدي والذكاء الاصطناعي يعكس وعياً بأهمية الموازنة بين الأصالة والمعاصرة في بناء شخصية المتعلم.
وأضاف أن وجود وثيقة وطنية جامعة يسهم في توحيد الجهود بين المؤسسات التعليمية، ويمنح المدارس مرجعية واضحة في تصميم برامجها التعليمية والأنشطة المدرسية، مؤكداً أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز الاستقرار والاستدامة في السياسات التعليمية، وهو ما يدعم جودة التعليم ويعزز مخرجاته على المدى البعيد.
من جهتها، أوضحت التربوية وفاء الشامسي، أن الميثاق الوطني للتعليم يعكس رؤية شاملة لبناء الإنسان قبل التركيز على التحصيل الأكاديمي فقط.
مشيرة إلى أن ما يميزه هو تركيزه على السمات الشخصية للطالب مثل الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس، مضيفة أن هذه القيم تمثل أساساً مهماً في بناء شخصية متوازنة قادرة على النجاح داخل المدرسة وخارجها.
وبدوره، قال التربوي الدكتور محمد فتح الباب: إن أهمية الميثاق تكمن في أنه يعزز التكامل بين المدرسة والأسرة والمجتمع في عملية بناء الطالب، موضحاً أن إشراك مختلف الجهات في صياغة الميثاق يعكس إدراكاً بأن التعليم مسؤولية مشتركة، وأن نجاحه يعتمد على تكامل الأدوار بين جميع الأطراف المعنية.
وأضاف أن الميثاق سيساعد المدارس على ترجمة القيم الوطنية إلى ممارسات عملية داخل الصفوف الدراسية والأنشطة المدرسية، من خلال تعزيز مفاهيم مثل الولاء للوطن والانتماء والمسؤولية المجتمعية، مؤكداً أن هذه القيم تشكل أساساً لبناء أجيال واعية قادرة على المساهمة في مسيرة التنمية في الدولة.
إطار
من جانبها، أكدت التربوية لطيفة عبدالله العبدولي، أن الميثاق الوطني للتعليم يمثل إطاراً مهماً لتطوير مهارات المستقبل لدى الطلبة، خصوصاً في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد المعرفي.
موضحة أن التركيز على مهارات مثل التواصل الفعال والإبداع والثقافة المالية يعكس توجهاً واضحاً لإعداد طلبة قادرين على المنافسة عالمياً.
وأضافت أن الميثاق يرسخ أيضاً مفهوم التعلم المستمر، وهو أحد أهم متطلبات العصر، حيث لم يعد التعليم يقتصر على سنوات الدراسة، بل أصبح عملية مستمرة مدى الحياة، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في بناء مجتمع معرفي قادر على الابتكار والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد القائم على المعرفة.
