حال الإمارات

أحمد أهلي لـ « حال الخليج »: التسوق المسؤول يحمي استقرار الأسواق

أحمد أهلي لـ « حال الخليج »: التسوق المسؤول يحمي استقرار الأسواق

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 15 مارس 2026 01:21 صباحاً - دعت مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة الجمهور إلى تبني سلوك التسوق المسؤول والابتعاد عن التخزين المفرط للسلع الغذائية، مؤكدة أن شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية للأسرة قد يؤدي إلى إرباك حركة السوق وخلق طلب غير طبيعي على بعض المنتجات، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على توازن العرض والطلب.

وأكد أحمد أهلي، مدير إدارة حماية المستهلك بالإنابة في مؤسسة دبي لحماية المستهلك والتجارة العادلة، لـ«حال الخليج» أن الأسواق في دبي تشهد وفرة واضحة في مختلف السلع الأساسية والغذائية، مشيراً إلى أن سلاسل الإمداد تعمل بكفاءة عالية وتواصل ضخ المنتجات بشكل مستمر إلى منافذ البيع، ما يضمن توافر السلع بشكل طبيعي دون أي نقص.

وأوضح أهلي أن التخزين المفرط من قبل بعض المستهلكين قد يخلق ضغطاً مؤقتاً على بعض المنتجات، خصوصاً السلع الأكثر استهلاكاً مثل الخضروات والمواد الغذائية الأساسية، لافتاً إلى أن هذا السلوك قد يعطي انطباعاً بوجود نقص في السوق رغم توافر الإمدادات بشكل مستمر.

وأضاف أن شراء كميات كبيرة دفعة واحدة قد يؤدي في بعض الأحيان إلى ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ، وهو ما قد ينعكس مؤقتاً على حركة الأسعار في بعض المنافذ، رغم أن السوق في الأساس يتمتع بتوازن واضح بين العرض والطلب.

وأكد أن ثقافة التسوق المسؤول تعد أحد أهم العوامل التي تسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق، مشيراً إلى أن شراء المستهلك لاحتياجاته الفعلية فقط يساعد في إبقاء المنتجات متاحة للجميع ويمنع حدوث ضغط غير ضروري على سلاسل الإمداد.

وأشار أهلي إلى أن الجهات المختصة تتابع حركة الأسواق بشكل يومي لضمان استمرار توافر السلع واستقرار الأسعار، مؤكداً أن المؤسسة تعتمد على منظومة رقابية متكاملة تشمل الزيارات الميدانية المفاجئة، ومتابعة قوائم الأسعار، والاستجابة الفورية لشكاوى المستهلكين.

وأوضح أن فرق التفتيش التابعة للمؤسسة تواصل تنفيذ جولات رقابية مكثفة في مختلف الأسواق ومنافذ البيع في دبي، للتأكد من التزام التجار بالأسعار المعلنة، والتحقق من عدم وجود أي زيادات غير مبررة قد تؤثر في المستهلكين.

وأضاف أن هذه الجولات التفتيشية تستهدف أيضاً التأكد من توافر السلع الأساسية بكميات كافية، ومراقبة حركة البيع والشراء، والتأكد من التزام منافذ البيع بقوانين حماية المستهلك المعمول بها في الإمارة.

وأكد أهلي أن فرق العمل تعمل على مدار الساعة لمتابعة الأسواق والتعامل مع أي ملاحظات ترد من المستهلكين، لافتاً إلى أن المؤسسة تتلقى البلاغات والشكاوى عبر قنواتها الرسمية، ويتم التعامل معها ميدانياً بشكل مباشر للتحقق من دقتها واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي مخالفة.

وأوضح أن حماية المستهلك لا تقتصر على ضبط المخالفات فقط، بل تمتد أيضاً إلى نشر الوعي الاستهلاكي وتعزيز ثقافة التسوق المتوازن، بما يضمن تحقيق مصلحة جميع الأطراف في السوق، سواء المستهلكين أم التجار الملتزمين.

وأشار إلى أن استقرار الأسواق يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات الرقابية والتجار والمستهلكين، مؤكداً أن التزام التجار بالأسعار العادلة يقابله وعي المستهلك بأهمية الشراء وفق الحاجة الفعلية دون مبالغة في التخزين.

وشدد أهلي على أن المؤسسة ستواصل تنفيذ خطتها الرقابية خلال الفترة المقبلة، بما يشمل تكثيف الجولات التفتيشية في الأسواق ومراقبة حركة الأسعار والتأكد من استمرار استقرار الإمدادات، مؤكداً أن الهدف الرئيسي يتمثل في الحفاظ على بيئة استهلاكية عادلة ومستقرة تضمن حماية حقوق المستهلكين وتدعم استدامة السوق في دبي.

وأردف قائلاً: إن المؤشرات الحالية تؤكد استقرار الأسواق ووفرة المنتجات، مشيراً إلى أن استمرار تدفق السلع عبر سلاسل الإمداد المختلفة يعزز من قدرة السوق على تلبية احتياجات المستهلكين بشكل طبيعي ومنتظم. وأكد أن التسوق المسؤول يمثل شريكاً أساسياً في الحفاظ على توازن السوق، داعياً المستهلكين إلى الالتزام بشراء احتياجاتهم الفعلية فقط، بما يسهم في تعزيز استقرار الأسعار وضمان توفر السلع للجميع.

Advertisements

قد تقرأ أيضا