حال الإمارات

الإمارات تقود جهود الابتكار والاستدامة في الأمن المائي العالمي

  • الإمارات تقود جهود الابتكار والاستدامة في الأمن المائي العالمي 1/3
  • الإمارات تقود جهود الابتكار والاستدامة في الأمن المائي العالمي 2/3
  • الإمارات تقود جهود الابتكار والاستدامة في الأمن المائي العالمي 3/3

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 21 مارس 2026 11:51 مساءً - تحتفي دولة ، اليوم، باليوم العالمي للمياه، الذي يصادف 22 مارس من كل عام، مؤكدة التزامها الراسخ بتعزيز الأمن المائي العالمي، وتقديم حلول مبتكرة، لضمان استدامة الموارد المائية.

وتمضي الإمارات في قيادة جهود الأمن المائي العالمي عبر مبادرات رائدة؛ مثل «مبادرة محمد بن زايد للماء»، ومؤسسة «سقيا الإمارات»، فيما تستعد لاستقبال العالم في «مؤتمر الأمم المتحدة للمياه» في ديسمبر المقبل، بالشراكة مع جمهورية السنغال.

ويكتسب المؤتمر أهمية استثنائية في ظل تفاقم أزمة المياه عالمياً، حيث يفتقر 2.2 مليار شخص إلى مياه شرب آمنة، ويعيش 2.4 مليار آخرون في مناطق تعاني من شح المياه، ما يجعل المؤتمر فرصة لترسيخ المياه محوراً للسلام والتنمية والنمو الاقتصادي.

ويبرز التزام الإمارات بالأمن المائي العالمي، من خلال تعهداتها المالية ومبادراتها الإنسانية، بما في ذلك تعهد بقيمة 150 مليون دولار لحلول ندرة المياه، تم الإعلان عنه في «COP28»، وبرنامج «الأنهار النظيفة»، الذي رصد ما يصل إلى 60 مليون دولار لمعالجة تحديات النفايات والمياه في إندونيسيا والفلبين والبرازيل.

وتواصل الإمارات تحت مظلة مبادرة «الفارس الشهم 3» جهودها لمواجهة أزمة العطش في قطاع غزة، والتي تضمنت تنفيذ أعمال حفر الآبار، وصيانة المضخات والمولدات، وإعادة تشغيل ما تعطل منها، مروراً بافتتاح ست محطات تحلية، ووصولاً إلى إطلاق مشروع «شريان الحياة»، بطول 7 كيلو مترات و500 متر، وبإنتاجية تصل إلى نحو 2 مليون غالون يومياً، تخدم أكثر من مليون شخص.

وفي السياق ذاته أعلنت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، عن استكمال مشاريع إنسانية حيوية، بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لدعم اللاجئين السودانيين في جمهورية تشاد، والتي تضمنت حفر 10 آبار بقدرة متوسطة تبلغ 975 متراً مكعباً يومياً من المياه الصالحة للشرب، يستفيد منها 65 ألف شخص.

وأرسلت الإمارات في مايو الماضي سفينة محملة بـ 14 محطة تحلية مياه البحر إلى ميناء ليماسول، بقدرة إنتاجية تصل إلى 15 ألف متر مكعب «3.3 ملايين جالون يومياً»، ما يعزز قدرة قبرص على مواجهة التحديات المائية.

منصة عالمية

بدوره أعلن صندوق أبوظبي للتنمية في يناير الماضي عن إطلاق «منصة أبوظبي العالمية للمياه»، التي تهدف إلى تمويل مشاريع تنموية نوعية، وفرص استثمارية جديدة، ومبادرات مبتكرة، تسهم في تنمية قطاع المياه حول العالم.

وتسعى المنصة إلى استقطاب تمويلات إجمالية بقيمة 2 مليار دولار أمريكي «7.34 مليارات درهم»، من مؤسسات ومنظمات التمويل المحلية والدولية.

وسيخصص الصندوق أول هذه التمويلات بقيمة مليار دولار، وذلك على مدار خمسة أعوام تمتد من 2026 حتى 2030، مستهدفاً نحو 10 ملايين مستفيد حول العالم.

ووقع الصندوق في فبراير الماضي اتفاقية قرض مع حكومة جمهورية طاجيكستان، لتمويل مشروع محطة راغون للطاقة الكهرومائية بقيمة 376 مليون درهم، والذي سيتيح تخزين نحو مليار متر مكعب من المياه، والاستفادة منها في توليد الطاقة، ودعم أنشطة الري، وتوفير مياه الشرب للسكان.

وأسهم الصندوق في تمويل مشروع تزويد مدينة «كيفه»، وعدد من المناطق المجاورة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالمياه الصالحة للشرب، والذي سيوفر عند اكتماله مياه الشرب لأكثر من 180 ألف نسمة مبدئياً، مع توسعة تدريجية لخدمة 500 ألف مستفيد بحلول عام 2050.

حلول وابتكارات

وتواصل «مبادرة محمد بن زايد للماء» جهودها في تعزيز التعاون والعمل مع الشركاء الدوليين، لاستكشاف الحلول والابتكارات الجديدة والمستدامة لمواجهة تحديات نقص المياه حول العالم.

وأطلقت المبادرة في أبريل 2025 برنامج «تحدي المياه»، الذي يهدف إلى تسريع تطوير وتطبيق حلول مبتكرة، لتعزيز كفاءة استخدام المياه، فيما أعلنت عن أول تحدٍ ضمن سلسلة التحديات التابعة للبرنامج بعنوان «تحدي المياه من أجل الزراعة»، لدفع عجلة الابتكار في تطوير تقنيات وحلول فعالة وعملية، تسهم في تقليل استهلاك المياه في القطاع الزراعي، والحفاظ على إنتاجية المحاصيل وتحسينها.

تحفيز المبتكرين

وأسهمت مؤسسة «سقيا الإمارات»، منذ تأسيسها في توفير المياه النظيفة لما يقارب 15 مليون شخص في 37 دولة حول العالم، من خلال مشاريع تنموية وإنسانية مستدامة، وهي تواصل، تحت مظلة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ومن خلال جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه، تحفيز المبتكرين والباحثين حول العالم لتطوير حلول عملية ومستدامة لأزمة شح المياه.

أدوات استراتيجية

الابتكار والتمويل المستدام ركيزتان للأمن المائي العالمي

الإمارات تقود الحراك لضمان استدامة الموارد ورفع المعاناة الإنسانية

وأكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن الابتكار التكنولوجي وتوفير التمويل المستدام وبناء الشراكات الفاعلة هي أهم الأدوات الاستراتيجية، لضمان الأمن المائي العالمي، وتحويل تحديات قطاع المياه إلى فرص حقيقية للنمو، وتخفيف المعاناة الإنسانية.

وبمناسبة اليوم العالمي للمياه أوضحت معاليها أن هذا النهج يجسد التزام دولة الإمارات، برؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بقيادة حراك عالمي فاعل لترسيخ استدامة الموارد المائية، وتمكين الشعوب من الحصول على حقها الأصيل في المياه النظيفة بشكل مستمر.

وقالت معاليها: «يسلط شعار اليوم العالمي للمياه هذا العام: «حيثما تتدفق المياه تنمو المساواة» الضوء على واقع لا يمكننا تجاهله، فالأرقام والتقارير الدولية الحديثة تشير إلى أن 2.1 مليار شخص عالمياً محرومون من مياه الشرب النظيفة القريبة من منازلهم، وأن النساء والفتيات في العديد من الدول يقضين نحو 250 مليون ساعة يومياً في جمع المياه ونقلها، وهو وقت مهدر يُستنزف من فرصهن في التعليم والعمل، والمشاركة في بناء مجتمعاتهن، كما أن هناك أكثر من مليار امرأة يفتقرن إلى خدمات المياه الآمنة، و380 مليون امرأة يعشن في مناطق تعاني من إجهاد مائي شديد»، مضيفة: «في دولة الإمارات ننظر إلى هذه الأرقام كونها دعوة عاجلة للعمل الجاد.

نحن نؤمن بأن الحل الحقيقي لرفع هذه المعاناة عن كاهل المجتمعات والفئات الأكثر تضرراً لا يكون إلا من خلال الابتكار التكنولوجي، وتوفير التمويل المستدام.

إن توفير المياه النظيفة من خلال تقنيات حديثة لاستخراج المياه الجوفية، أو تحلية المياه، أو تنقية المصادر الطبيعية، هو السبيل لمنح الجميع فرصاً متكافئة في الحياة والنمو».

وأشارت معالي الضحاك إلى أن دولة الإمارات أخذت على عاتقها قيادة الجهود الدولية، لمواجهة ندرة المياه على المستويين المحلي والعالمي، وهو ما يتجسد بوضوح في «مبادرة محمد بن زايد للماء»، التي تضع الإمارات في طليعة الجهود الدولية الرامية لتعزيز التعاون وتطوير تقنيات مائية مستدامة، تخدم البشرية.

وأوضحت معاليها: «إن المبادرة التي انطلقت لمعالجة مشكلة ندرة المياه العالمية تعكس التزامنا الراسخ بتحويل التحديات إلى حلول ملموسة.

وقد تُرجم هذا الالتزام من خلال تخصيص 150 مليون دولار لحل مشكلة ندرة المياه، وهو ما تجلى في إطلاق مسابقة «إكس برايز للحد من ندرة المياه» بقيمة جوائز تصل إلى 119 مليون دولار، لتطوير حلول فاعلة لتعزيز كفاءة تقنيات تحلية مياه البحر وخفض تكلفتها».

وعلى الصعيد المحلي أكدت معالي الضحاك أن دولة الإمارات تقدم نموذجاً رائداً في الإدارة المتكاملة للموارد المائية، من خلال «استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036»، الرامية إلى خفض إجمالي الطلب على الموارد المائية بنسبة 21%، وزيادة نسبة إعادة استخدام المياه المعالجة إلى 95%، بجانب التركيز على ترشيد استهلاك المياه وتنمية المصادر الطبيعية.

وأضافت: «نحن نتبنى أحدث الحلول التكنولوجية الصديقة للبيئة لضمان استدامة الإمدادات المائية، وفي مقدمتها التوسع في استخدام تقنيات التناضح العكسي المستدامة في محطات تحلية المياه، ما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية، وتعزيز كفاءة الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد، ودعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة».

التزام متجدد

رؤية القيادة إدارة الموارد الطبيعية بتبنّي الحلول المبتكرة

وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «يوم المياه العالمي فرصة لتجديد الالتزام بالحفاظ على هذا المورد الحيوي وضمان استدامته، فالمياه ركيزة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة واستقرار المجتمعات وازدهارها.

وفي دولة الإمارات العربية المتحدة نستلهم من رؤية قيادتنا الرشيدة نهجاً يقوم على إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة، من خلال تبني الحلول المبتكرة والتقنيات المتقدمة، لتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية وحماية البيئة».

وأضاف معالي الطاير: «يمثل هذا اليوم دعوة للجميع، أفراداً ومؤسسات، للعمل معاً من أجل حماية الموارد المائية وضمان استدامتها، من خلال ترسيخ ثقافة الاستدامة لدى أفراد المجتمع، وتشجيع الممارسات المسؤولة، التي تسهم في الحفاظ على المياه وتقليل الهدر.

وفي هيئة كهرباء ومياه دبي نحرص على تمكين المتعاملين من تبني أنماط استهلاك مستدامة، تعزز حماية هذا المورد الحيوي وتسهم في استدامة الموارد الطبيعية لنا ولأجيالنا القادمة».

ممارسات مسؤولة

«إمباور» ترسّخ ممارساتها المستدامة لحماية الموارد المائية

وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ«إمباور»: «تعد المياه مورداً حيوياً وأساسياً للحياة والتنمية المستدامة، لذا نحرص في «إمباور» على تعزيز كفاءة استخدام الموارد المائية ضمن عملياتنا التشغيلية، من خلال اعتماد المياه المعالجة وتقنية التناضح العكسي في عمليات تبريد المناطق لتقليل الاعتماد على المياه العذبة.

وتنسجم هذه الجهود مع توجيهات القيادة الرشيدة بصون الموارد الطبيعية، وضمان استدامتها للأجيال المقبلة عبر تبني ممارسات مسؤولة وكفؤة في إدارة الموارد.

ونعمل في «إمباور» على توفير خدمات تبريد المناطق، وفق أعلى معايير الجودة والموثوقية، استناداً إلى منهجية تشغيلية مستدامة، تتماشى مع استراتيجية الأمن المائي لدولة الإمارات 2036».

Advertisements

قد تقرأ أيضا