ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 22 أبريل 2026 04:51 مساءً - حدد تقرير صادر عن المجلس الوطني الاتحادي، ممثلاً في لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية والطعون والشكاوى، خلال جلسة المجلس اليوم، 9 توصيات رئيسية في شأن موضوع "سياسة الحكومة في شان سلامة وانسيابية الحركة المرورية" تسهم في الحد من الازدحام والحوادث على مستوى الدولة، وذلك ضمن 3 محاور رئيسية ركزت على: البنية التحتية الذكية، التنسيق المؤسسي، وتحديث الأطر التشريعية.
وفي المحور الأول، المتعلق بتطوير استراتيجية البنية التحتية الذكية، دعا التقرير إلى أهمية الاستفادة من التجارب المحلية والدولية في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بما يسهم في تعزيز السلامة المرورية وتحسين انسيابية الطرق. كما أوصى باستخدام هذه التقنيات بشكل عملي، من خلال تعديل عدد الحارات على الطرق الاتحادية السريعة خلال أوقات الذروة، بما يواكب الكثافة المرورية ويحد من الاختناقات.
وأما المحور الثاني، الذي تناول تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، فدعا إلى تكثيف الجهود المشتركة بين الجهات الاتحادية والمحلية لضمان تحقيق تخطيط مستدام للطرق وتحسين حركة السير. وأكد التقرير ضرورة الإسراع في إنشاء منصة موحدة تتيح تبادل البيانات وتنسيق الجهود بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في اتخاذ قرارات مرورية أكثر كفاءة.
كما تضمنت التوصيات في هذا السياق أهمية التعاون في استخدام اللوحات الذكية كوسيلة فعالة لإدارة السلوك المروري، إلى جانب إطلاق حملات توعوية مستمرة تستهدف الحد من السلوكيات الخطرة، مثل القيادة العدوانية والتشتت أثناء القيادة، لما لها من دور مباشر في زيادة الحوادث المرورية.
وفي المحور الثالث، الخاص بفعالية التشريعات، أوصى التقرير بإعداد إطار تنظيمي موحد يحدد المعايير الفنية وضوابط تشغيل تقنيات النقل الذكي، بما يضمن تكاملها مع منظومة الطرق في الدولة. كما دعا إلى تنظيم شروط امتلاك المركبات، بما في ذلك تحديد عمر افتراضي لها، بهدف الحد من الزيادة في عدد الرحلات وتحسين كفاءة استخدام الطرق.
وشدد التقرير كذلك على أهمية الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2024 بشأن تنظيم السير والمرور، مع تضمينها الأحكام اللازمة التي تدعم تحقيق الأهداف المرجوة في تعزيز السلامة المرورية وتقليل الازدحام. وتعكس هذه التوصيات توجهات الدولة نحو تبني حلول ذكية ومتكاملة في إدارة الحركة المرورية، بما يواكب النمو العمراني والسكاني، ويعزز جودة الحياة لمختلف فئات المجتمع
