حال الإمارات

ضاحي خلفان: ضرورة استحداث عيادات اجتماعية لعلاج وتوجيه النشء

ضاحي خلفان: ضرورة استحداث عيادات اجتماعية لعلاج وتوجيه النشء

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 24 أبريل 2026 12:06 صباحاً - أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، الاهتمام المتنامي ببناء بيئة تربوية متكاملة تُعنى بالإنسان، وتوازن بين التحصيل العلمي والنمو النفسي والاجتماعي.

وأشار معاليه إلى أن دور الأخصائي الاجتماعي لم يعد دوراً تكميلياً، بل أصبح عنصراً أساسياً في منظومة العمل التربوي، خصوصاً في ظل التحديات الرقمية المتسارعة التي تفرض ضرورة التشخيص المبكر والتوجيه المهني وتعزيز الحماية.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بمناسبة اليوم العالمي للخدمة الاجتماعية، نظمتها الجمعية في نادي ضباط شرطة دبي تحت عنوان دلالي يواكب متغيرات العصر: «الأخصائي الاجتماعي كحلقة وصل: تشخيص، توجيه، وحماية رقمية».

استثمار مباشر

وشدد معاليه في حديثه على أن الاستثمار في علم الاجتماع ليس ترفاً فكرياً، بل هو استثمار مباشر في استقرار المجتمع وأمنه الفكري والسلوكي، موضحاً أن وجود متخصصين وعلماء اجتماع قادرين على قراءة المجتمع بعمق يرفع من قدرة المؤسسات على الوقاية من المشكلات ومعالجتها بوعي وحكمة.

كما دعا معاليه إلى إنشاء واستحداث عيادات متخصصة لخبراء وأخصائيين اجتماعيين، لعلاج وتوجيه النشء وحمايتهم من الانحراف، خصوصاً الشباب في سن المراهقة الذين يتعرضون لظروف اجتماعية، وطالب الجهات المعنية بالدولة للترخيص لمثل هذه العيادات.

كما أعرب معاليه عن تطلعه لأن يفضي هذا الحوار إلى رؤى عملية وتوصيات بناءة تعزز تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة، وتسهم في حماية الأبناء وتمكينهم من مواجهة التحديات بثقة.

وشهدت الجلسة، التي أدارتها موزة الشومي، عضو مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، مشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء؛ حيث قدمت الدكتورة منى جمعة البحر، مستشار معالي رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي وأستاذ الخدمة الاجتماعية بجامعة ، مرئياتها حول المهنة، وشارك الدكتور محمد مراد عبدالله، عضو مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث، بآراء تخصصية، وانضم إليهم الدكتور أحمد عبدالله آل علي، الأستاذ الجامعي ومساعد التعليم العام بجامعة زايد، إضافة إلى الأستاذ صلاح الحوسني، رئيس مجلس إدارة جمعية المعلمين.

جهود إنسانية

واستعرض المتحدثون خلال المحاور المختلفة ضرورة التوعية بأهمية مهنة الخدمة الاجتماعية وتقدير الجهود الإنسانية التي يبذلها الأخصائيون، مع التركيز الراسخ على مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

كما ناقش المشاركون الدور المحوري للأخصائيين الاجتماعيين في تحسين جودة الحياة ودعم الفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب التصدي للمشكلات الاجتماعية في قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة والصحة النفسية.

ودعت الجلسة إلى مناشدة الجهات المعنية باستحداث سلّم وظيفي للأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في المدارس، بما يضمن استقطاب الكفاءات المتميزة والمحافظة عليها.

وأكدت أهمية وضع استراتيجية وطنية للأمن الأسري، بمشاركة الجهات المعنية، باعتبارها أولوية وطنية، وأوصت بدعم مراكز البحوث وصناع القرار في الدولة بكفاءات متخصصة في علم الاجتماع، ودعت المراكز البحثية في الجامعات إلى تكثيف الدراسات الاجتماعية والنفسية التي تُعنى بقضايا المجتمع وتحدياته، كما دعت إلى إعداد سياسات واضحة ومتكاملة للحماية الرقمية داخل المؤسسات التعليمية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا