ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 15 مايو 2026 02:21 صباحاً - تحتفي دولة الإمارات باليوم الدولي للأسر الذي يوافق 15 مايو من كل عام، بمسيرة حافلة قدمت خلالها برامج ومبادرات ومساهمات عززت الترابط، وحولت جودة الحياة إلى أسلوب حياة وثقافة تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستدامة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار الأسرة يبدأ بتمكين أفرادها ودعم طموحاتهم، بهدف إعداد جيل واعٍ قادر على الإسهام في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
وأكد معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، وزير الرياضة، أن الأسرة تمثل الأساس الحقيقي لبناء الإنسان، والحاضنة الأولى التي تتشكل فيها قيمه، وتبلور طموحاته، ومن خلالها يُصنع جيل قادر على المساهمة في مسيرة التنمية الوطنية وقيادة المستقبل، فيما تمثل الرياضة إحدى أهم الأدوات التي تعزز تماسك المجتمع وترسخ جودة الحياة والصحة المجتمعية.
وقال معاليه: «صناعة الأبطال تبدأ من الأسرة، فهي البيئة الأولى التي يتعلم فيها الأبناء قيم الالتزام والانضباط والمثابرة وتحمل المسؤولية، وهي القيم التي تصنع النجاح في الرياضة وفي مختلف مجالات الحياة. ومن هذا الدور المحوري للأسرة تنطلق أيضاً ثقافة الرياضة والنشاط البدني كأسلوب حياة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر صحة وحيوية، ويعزز جودة الحياة».
وأضاف معاليه أن دولة الإمارات في ظل القيادة الرشيدة تضع الأسرة في صميم رؤيتها التنموية، انطلاقاً من إيمان راسخ أن المجتمعات القوية تبدأ من أسر مترابطة وقادرة على إعداد أجيال واثقة وطموحة ومتمسكة بقيمها الوطنية.
وفي هذا الإطار، تواصل الدولة تطوير المبادرات والسياسات التي تدعم جودة الحياة، وتعزز مكانة الرياضة كأسلوب حياة وثقافة مجتمعية تسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستدامة.
وأردف معاليه قائلاً: «في اليوم الدولي للأسر، نجدد التزامنا بدعم الدور المحوري للأسرة كشريك رئيسي في بناء الإنسان، وتمكين أجيال قادرة على تحقيق الإنجازات ورفع اسم الإمارات في مختلف المحافل الدولية، والمساهمة في مواصلة مسيرة التنمية والريادة التي تشهدها الدولة».
قيم راسخة
وقال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: «تُجسّد الأسرة الإماراتية أحد أبرز عناصر القوة في المجتمع منذ تأسيس الاتحاد، بما تحمله من قيم راسخة وتماسك يعزز استقرار الدولة واستدامة مسيرتها، في ظل توجه وطني يركّز على ترسيخ جودة الحياة وتعزيز الترابط الاجتماعي، وتكامل جهود المؤسسات لتوفير بيئة داعمة تواكب التحولات المتسارعة، وتفتح آفاقاً أوسع لبناء مجتمع أكثر تماسكاً، بما يعكس رؤية قيادية تضع استقرار المجتمع ضمن أولوياتها الاستراتيجية».
وأضاف معاليه: «يمثل اليوم الدولي للأسرة مناسبة ذات أبعاد استراتيجية تعكس أهمية دور الأسرة في تماسك المجتمعات وترسيخ الاستقرار العالمي، وهنا تبرز الأسرة الإماراتية كنموذج رائد لها مكانتها كأحد أعمدة قوة المجتمع، في تجسيد لنهج دولة الإمارات وبدعم متواصل من القيادة الرشيدة، في بناء أسرة متوازنة تجمع بين التمسك بالهوية الوطنية والانفتاح على العالم والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات، ويأتي «عام الأسرة» في الإمارات ليعزز هذا التوجه ويمنحه بعداً وطنياً أوسع، تأكيداً على أن قوة المجتمع تنطلق من قوة الأسرة، وأن الارتقاء بجودة حياتها وتوفير مقومات الاستقرار والسعادة لها يمثل أولوية وطنية تنعكس آثارها على مختلف مسارات التنمية، وتسهم في إعداد أجيال قادرة على الابتكار وصناعة المستقبل».
قيم إيجابية
أكدت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، أن الأسرة هي الركيزة الأهم في بناء الإنسان، والمنطلق الحقيقي لصناعة أجيال تمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على الإسهام الفاعل في تنمية المجتمع واستدامة مكتسباته.
وقالت إن الاستثمار في الأطفال والناشئة والشباب والفتيات يمثل استثماراً في مستقبل المجتمعات واستقرارها، وهو ما تعمل عليه مؤسسة ربع قرن من خلال منظومة متكاملة تُعنى باكتشاف الطاقات وتنمية المهارات وصناعة القيادات القادرة على مواكبة المتغيرات وصناعة أثر إيجابي ومستدام.
كما أضافت أن تمكين الأجيال وتعزيز دور الأسرة في احتضان المواهب وترسيخ القيم الإنسانية والوطنية، يسهم في بناء مجتمع أكثر تكافلاً وتماسكاً ووعياً، ويعزز من قدرة أفراده على المشاركة الفاعلة في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
برامج ومبادرات
وأكدت الشيخة هند بنت ماجد القاسمي، رئيس مجلس سيدات أعمال الشارقة، أن تمكين المرأة اقتصادياً يمثل ركيزة أساسية في بناء أسر مستقرة ومجتمع أكثر ازدهاراً واستدامة، مشيرة إلى حرص المجلس على دعم صاحبات المشاريع ورائدات الأعمال عبر برامج ومبادرات متخصصة تسهم في تطوير المهارات، وتعزيز فرص النمو، وتوسيع شبكات العلاقات المهنية.
وأضافت أن المجلس يعمل على ترسيخ بيئة أكثر توازناً تُمكّن المرأة من المضي في مسيرتها المهنية بثقة، دون أن يكون ذلك على حساب دورها الأسري، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن استقرار الأسرة يبدأ من تمكين أفرادها ودعم طموحاتهم.
وأكد خالد الناخي، مدير مؤسسة الشارقة لتطوير القدرات، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء مجتمع متماسك وقادر على صناعة المستقبل، مشيراً إلى حرص المؤسسة على تقديم برامج ومبادرات نوعية تسهم في تعزيز الترابط الأسري وتنمية قدرات الأفراد.
وأشار إلى أن المؤسسة حققت خلال الأعوام الماضية نمواً ملحوظاً في أعداد المنتسبين والمستفيدين، وسجلت البرامج والمبادرات نسبة رضا كاملة، كما أكد المشاركون على الأثر الإيجابي الذي قدّمته لهم «تطوير» وأسهم في تعزيز جوانبهم العلمية والعملية.
وأكدت شيخة الشامسي، مدير سجايا فتيات الشارقة، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء شخصية الفتاة وتعزيز توازنها النفسي والاجتماعي، مشيرة إلى أن ترابط الأسرة وتماسكها يمثلان حجر الأساس في إعداد جيل واعٍ وقادر على الإسهام في تنمية المجتمع وصناعة المستقبل.
وقالت خولة شريف الحواي، مديرة مؤسسة أطفال الشارقة التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، إن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان، كونها نواة المجتمع، والشريك الأهم في ترسيخ الهوية والقيم وتنشئة جيل واعٍ ومعتز بوطنه.
تعزيز الاستقرار
وأكدت موضي الشامسي، رئيس مؤسسة الشارقة للتنمية الأسرية، أن المؤسسة تواصل جهودها في تعزيز الاستقرار الأسري وجودة الحياة عبر برامج ومبادرات نوعية تستهدف مختلف فئات المجتمع، وخلال عام 2025، نفذت المؤسسة 125 فعالية وبرنامجاً تخصصياً استفاد منها أكثر من 7000 مستفيد، إلى جانب تقديم الخدمات الإرشادية الأسرية إلى 1068مستفيداً، وتنفيذ المبادرات التوعوية والشراكات المجتمعية.
وأشارت هنادي اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل في الشارقة، إلى أن الطفل يجب أن يبقى حاضراً في قلب أي نقاش يرتبط بالأسرة ومستقبلها، باعتباره أساس تكوينها وغايتها الأعمق، مشيرة إلى أن جودة البيئة الأسرية تنعكس بصورة مباشرة على نموه النفسي والاجتماعي والمعرفي.
وقالت: «تعد الأسرة البيئة الأولى التي يتعلم فيها الطفل معنى الأمان والثقة والانتماء، ومنها تتشكل قدرته على بناء علاقات إنسانية سليمة والتفاعل الإيجابي مع العالم من حوله».
وقالت مريم الحمادي، مدير عام مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: إن تمكين المرأة هو تمكين للأسرة والمجتمع بأكمله؛ فالمرأة ليست فرداً فقط، بل هي ابنة تُلهم، وأخت تُساند، وأم تُربي، وشريكة تسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً، مشيرة إلى أنه من خلال برامج ومبادرات نوعية في مجالات التعليم، والتمكين الاقتصادي، والصحة، وبناء القدرات، أسهمت نماء في دعم أكثر من 645,000 النساء داخل الدولة وخارجها، لتمكينهن من تحقيق طموحاتهن وتعزيز أثرهن داخل أسرهن ومجتمعاتهن.
مناسبة راسخة
وقال الدكتور عبدالرحمن الياسي، مدير ناشئة الشارقة: يمثّل اليوم الدولي للأسر مناسبة وطنية واجتماعية راسخة، تؤكد مكانة الأسرة بوصفها نواة المجتمع، والحاضنة الأولى للقيم والهوية والانتماء والمسؤولية.
وانطلاقاً من هذا الدور المحوري، تواصل ناشئة الشارقة جهودها في تمكين الناشئة، وتعزيز ارتباطهم بأسرهم ومجتمعهم، من خلال منظومة برامج ومبادرات نوعية تستهدف الفئة العمرية من 13 إلى 18 عاماً.
وأضافت ريم بن كرم، مدير عام مجلس إرثي للحرف المعاصرة: يواصل مجلس «إرثي» للحرف المعاصرة جهوده في تمكين المرأة وتعزيز دور الحرف في دعم الأسرة والمجتمع، وذلك عبر برامج تدريبية ومبادرات تطوير مهني أسهمت خلال عامي 2024 و2025 في تمكين 656 حرفية داخل الدولة وخارجها.
وقالت حنان المحمود، نائب رئيس مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة: «يذكّرنا اليوم الدولي للأسر بأن بناء المجتمعات الصحية يبدأ من الإنسان، ومن العادات التي تتشكل مبكراً وترافقه في تفاصيل حياته، ومن هذا المنطلق، تعمل المؤسسة على مسار يبدأ بمبادرات الطفولة المبكرة للإثراء الحركي والذهني، ويمتد إلى مدارس الاحتراف الرياضي والمدارس التخصصية والحاضنات الرياضية.
وقالت الدكتورة أسماء محمد حسوني، مدير المكتب الإعلامي لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع: «في زحمة الحياة وتسارع الأيام، تظل الأسرة هي الملاذ الآمن الذي يلجأ إليه الفرد في وقت حاجته، وتبقى دوماً هي المساحة التي يحتاج فيها الإنسان إلى الاحتواء والقرب والطمأنينة».
