ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 15 مايو 2026 02:21 صباحاً - اختتمت أمس أعمال الاجتماع العام الثاني والأربعين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف»، والذي عقد على مدار ثلاثة أيام في الرباط، بالمملكة المغربية، بقرارات لتعزيز الجهود المشتركة للمجموعة في مكافحة الجريمة المالية، وذلك بحضور وفود من أكثر من 35 دولة ومنظمة من الدول الأعضاء والمراقبين والشركاء الإقليميين والدوليين.
وقال حامد سيف الزعابي، رئيس مجموعة «مينافاتف»، إن الاجتماعات العامة للمجموعة مثلت منصة محورية لتعزيز تكامل الجهود الإقليمية وتوحيد الرؤى في مواجهة المخاطر المالية المتسارعة، بما يدعم تطوير منظومات أكثر كفاءة ومرونة على مستوى دول المنطقة.
وأشاد بمخرجات الاجتماع العام الـ42، والتي عكست التقدم الملموس في تعزيز فاعلية الأطر الوطنية والارتقاء بمستويات الامتثال للمعايير الدولية، ورسخت نهج العمل المشترك بين الدول الأعضاء.
موضحاً بأن المخرجات تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مسار متقدم لتطوير منظومات مكافحة جرائم غسل الأموال في المنطقة، وتعكس انتقال العمل الإقليمي من مرحلة الالتزام إلى مرحلة تعزيز الفاعلية والاستدامة.
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً أكبر على دعم جاهزية الدول الأعضاء لمتطلبات الجولة الثالثة من التقييم المتبادل، إلى جانب تطوير السياسات القائمة على المخاطر وتعزيز قدرات الدول على قياس فاعلية أنظمتها، بما يواكب التحديات المتغيرة ويعزز استدامة الجهود الإقليمي.
وأصدرت مجموعة «مينافاتف» بياناً ختامياً، تضمن الإشارة إلى أن الاجتماع العام شهد استعراض التقدم المحرز لعدد من الدول الأعضاء لتعزيز الامتثال الفني ورفع فعالية الأنظمة الوطنية.
كما تم اعتماد تقارير المتابعة المعززة لكل من الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ودولة الكويت مع رفع درجات إعادة التقييم لبعض درجات الالتزام الفني، مثنياً على استمرار دول المجموعة في رفع التزامها بالمعايير الدولية.
حيث قامت دولة الكويت بتحديثات تشريعية بشأن تنفيذ قرارات مجلس الأمن والعقوبات المالية المستهدفة، وتطوير الإطار التنظيمي والإشرافي للمنظمات غير الهادفة للربح وتطبيق نهج قائم على المخاطر.
كما تضمن التقرير إجراءات لتعزيز شفافية معلومات المستفيد الحقيقي، إلى جانب تطوير الأطر الرقابية والإشرافية الخاصة بالمؤسسات المالية والمهن والأعمال غير المالية المحددة، وكذلك التعاون القضائي الدولي في المسائل الجزائية لتعزيز آليات المساعدة القانونية المتبادلة واسترداد الأصول.
كما قامت الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية باستكمال التقييم الوطني للمخاطر، واعتماد استراتيجية وطنية قائمة على نهج المخاطر، إلى جانب تعزيز آليات التنسيق والتعاون بين الجهات الوطنية المختصة.
كما أجرت تعديلات تشريعية وتنظيمية شملت تعديل قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإصدار عدد من التشريعات لتعزيز التدابير الوقائية والرقابة والإشراف القائم على المخاطر، إضافة إلى تعزيز تطبيق العقوبات المالية المستهدفة وآليات تنفيذ قرارات مجلس الأمن.
ووافق الاجتماع العام على انضمام الجمهورية الإيطالية للمجموعة كعضو مراقب، حيث تعتبر الجمهورية الإيطالية عضواً مؤسساً في مجموعة العمل المالي، وعضو مراقب في العديد من المنظمات الإقليمية، وكذلك لديها التزام عالي المستوى بالمعايير الدولية وفق نتائج التقرير المتبادل للجمهورية الإيطالية.
