حال الإمارات

1897 ممرضاً وممرضة مواطنين في الدولة يشكّلون 2.8 % من كادر القطاع

1897 ممرضاً وممرضة مواطنين في الدولة يشكّلون 2.8 % من كادر القطاع

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 15 مايو 2026 02:21 صباحاً - أكدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن إجمالي عدد الكوادر التمريضية المواطنة في الدولة ارتفع إلى 1897 ممرضاً وممرضة خلال عامي 2024 و2025، فيما بلغت نسبة التوطين في قطاع التمريض 2.8 % من إجمالي الكادر التمريضي بالإمارات، في مؤشر على الأثر الأولي للمبادرات الوطنية الهادفة إلى استقطاب المواطنين إلى واحدة من أهم المهن المرتبطة باستدامة القطاع الصحي.

فيما تواصل الوزارة ترسيخ مسار وطني متكامل لتطوير مهنة التمريض والقبالة، باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لاستدامة القطاع الصحي وتعزيز جودة الحياة، من خلال ربط الاستثمار في الإنسان بجاهزية المنظومة الصحية وقدرتها على مواكبة احتياجات المستقبل.

وكشفت أن أكثر من 2,500 طالب وطالبة من المواطنين يدرسون حالياً في برامج بكالوريوس التمريض، في وقت شهدت فيه المهنة زيادة ملحوظة في التحاق الذكور بدراسة التمريض، إذ ارتفع العدد من طالبين فقط إلى أكثر من 300 طالب حالياً.

وقالت إن هذا النمو يأتي في إطار تنفيذ وتطوير مبادرات الاستراتيجية الوطنية للتمريض والقبالة 2022 - 2026، الرامية إلى زيادة جاذبية المهنة واستدامتها للمواطنين عبر مبادرات متكاملة تشمل تطوير مسارات تعليمية ومهنية واضحة، وإطلاق برامج الإقامة التمريضية التخصصية، وتعزيز فرص التطوير المهني، ودعم القيادة والبحث العلمي والابتكار في التمريض.

وأوضحت الوزارة أن الاستراتيجية تركز كذلك على توفير بيئات عمل داعمة ومحفزة للنمو المهني، وتعزيز التوازن بين الحياة المهنية والشخصية، إلى جانب إبراز النماذج الوطنية الناجحة وتعزيز الصورة الإيجابية للمهنة في المجتمع.

لافتة إلى جهود مكثفة لتوحيد الجهود الوطنية والتوجهات الاستراتيجية بالتعاون مع مختلف الشركاء، ومنهم برنامج «نافس»، والجهات الأكاديمية والصحية، وجمعية التمريض الإماراتية، بما يسهم في استقطاب وتأهيل وتمكين الكفاءات الوطنية في القطاع التمريضي، وتعزيز التكامل بين التعليم والتوظيف والتطوير المهني.

وعلى صعيد تطوير المهنة ورفع جودة الرعاية التمريضية، أوضحت الوزارة إنها طورت التشريعات الخاصة بحوكمة مهنتي التمريض والقبالة، بما شمل النطاق الوطني للممارسة لفئتي الممرض المسجل والقابلة المسجلة.

وإطلاق المعايير الوطنية للممارسة التمريضية لفئة الممرض المسجل، علاوة على إرساء المعايير الوطنية لاحتساب الكادر التمريضي بالنسبة إلى عدد الأسرة والمرضى ضمن المعايير الوطنية الموحدة للمستشفيات، كما راجعت وحدثت بنود المعايير الموحدة لترخيص مزاولي المهن الصحية لفئة التمريض والقبالة على مستوى الدولة، بما يتماشى مع التوصيات العالمية وأفضل الممارسات.

وفي محور التعليم والتأهيل، أوضحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع أنه تم تطوير النموذج الوطني لكفاءات خريجي برامج البكالوريوس وحوكمة تطبيقه عن طريق مفوضية الاعتماد الأكاديمي، مشيرة إلى أن القطاع الأكاديمي للتمريض والقبالة شهد زيادة في أعداد البرامج المعتمدة لدرجة البكالوريوس في التمريض من خمسة برامج عام 2019 إلى 13 برنامجاً حالياً.

وقالت الوزارة إنه تم كذلك استحداث برامج البكالوريوس في علوم القبالة لأول مرة على مستوى الدولة، ليصل عدد البرامج المعتمدة إلى أربعة برامج، إلى جانب ارتفاع عدد برامج الماجستير في التمريض من 3 برامج عام 2019 إلى 10 برامج حالياً، تغطي 9 تخصصات تشمل التمريض العام، وتمريض كبار السن، والعناية الحرجة، وتمريض الأطفال، وتمريض الطوارئ، وتمريض أمراض القلب والكلى.

وأكدت الوزارة أن اعتماد البرامج الأكاديمية من قبل هيئة اعتماد تعليم التمريض «أسين» يمثل أحد المستهدفات الاستراتيجية للمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الدولة وريادتها الأكاديمية.

مشيرة إلى أن تخصص التمريض في جامعة الشارقة حقق إنجازاً بحصوله على التصنيف الأول على مستوى الدولة ضمن تصنيف «كيو اس» العالمي للتخصصات الأكاديمية، فيما تم استحداث برنامج دكتوراه الفلسفة في التمريض لأول مرة في الدولة في جامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية.

وفي مجال دعم القيادات الشابة، قالت الوزارة إنه تم تأسيس شعبة الطلبة والممرضين في بداية مسيرتهم المهنية عام 2025 تحت مظلة جمعية التمريض الإماراتية، بقيادة تمريضية إماراتية شابة، وعضوية طلبة وكوادر تمريضية شابة، مع تمثيلهم في المجلس الدولي للتمريض، علاوة على إطلاق الدورة الأولى من جائزة جمعية التمريض الإماراتية السنوية للتميز لعام 2025، والتي شملت 6 فئات، وجرى خلالها تكريم 7 من المتميزين من الكادر التمريضي وأكاديميي التمريض في الدولة للعام 2026.

5 برامج إقامة

وفي مسار التخصص المهني، أوضحت الوزارة تم تطوير معايير ومتطلبات 5 برامج إقامة تخصصية تمريضية تحت مظلة المعهد الوطني للتخصصات الصحية، واعتماد 3 برامج إقامة تمريضية حتى الآن، تشمل برنامج الإقامة في تمريض الرعاية الحرجة للبالغين في كل من مجموعة برجيل ومدينة الشيخ شخبوط الطبية، وبرنامج الإقامة في تمريض الصحة النفسية في مستشفى الأمل للصحة النفسية.

وقالت الوزارة إن برامج الإقامة التمريضية، التي أطلقت لأول مرة في الدولة، تسهم في إعداد كوادر تمريضية أكثر تخصصاً وكفاءة، من خلال توفير مسارات تدريبية منظمة ومبنية على الكفاءات، تجمع بين الجانب الأكاديمي والتطبيق العملي تحت إشراف خبراء ومختصين.

وأضافت أن هذه البرامج تركز على تطوير المهارات السريرية المتقدمة، وتعزيز القدرة على اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة العلمية، والتعامل مع الحالات المعقدة في مجالات دقيقة مثل العناية الحرجة والصحة النفسية، بما يدعم سلامة المرضى ويحسن نتائج الرعاية الصحية.

وفي مجال البحث العلمي، أعلنت الوزارة إطلاق مبادرة «نبراس: رحلتي في عالم أبحاث التمريض» في دورتها الأولى، بمشاركة 24 من خبراء البحث العلمي و85 متدرباً من الكوادر التمريضية في مختلف المنشآت الصحية في الدولة، مشيرة إلى أنه يجري العمل على إتمام ونشر 24 بحثاً علمياً.

كما أكدت أنه تم وضع وتطبيق نموذج الرعاية التمريضية الإماراتي بنسبة 100 % في جميع منشآت مؤسسة للخدمات الصحية، مع العمل على دراسة بحثية حول أثر التطبيق، تمهيداً لرفعه إلى مستوى الدولة.

صنع القرار

وقالت الدكتورة سمية محمد البلوشي، رئيس اللجنة الوطنية للتمريض والقبالة، إن ربط البحث العلمي في التمريض باحتياجات سوق العمل وصنع القرار يمثل توجهاً استراتيجياً لكافة المنشآت الصحية في الدولة، بهدف تعزيز ثقافة الممارسة المبنية على الأدلة، وتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وكفاءة الخدمات.

وأضافت أن الإمارات تشجع المؤسسات الصحية على تبني الأولويات البحثية المرتبطة بالتحديات الواقعية واحتياجات المرضى والقوى العاملة الصحية، بما يدعم تطوير السياسات والخطط التشغيلية، واتخاذ القرارات المستندة إلى البيانات والمؤشرات العلمية.

وأوضحت أنه تم إدراج مهارات البحث العلمي ضمن الكفاءات الأساسية لخريجي برامج بكالوريوس علوم التمريض، بما يضمن إعداد كوادر قادرة على إنتاج وتوظيف المعرفة العلمية في الممارسة المهنية.

وقالت إن البحث العلمي أدرج أيضاً ضمن معايير الممارسة التمريضية باعتباره أحد الأسس الرئيسية لتقديم رعاية صحية عالية الجودة، إلى جانب تعزيز الشراكات مع الجهات الأكاديمية والبحثية لدعم الابتكار والتطوير المستدام في القطاع الصحي.

وأكدت الدكتورة البلوشي أن رئاسة دولة الإمارات لحفل إطلاق تقرير منظمة الصحة العالمية حول «حالة التمريض في العالم 2025» على مستوى إقليم شرق المتوسط تعكس المكانة الريادية التي وصلت إليها الدولة في تطوير القطاع الصحي وتمكين مهنة التمريض.

وأكدت أن هذه الجهود تسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات القطاع الصحي المستقبلية، ورفع جاهزية الكوادر التمريضية للتعامل مع التحديات الصحية والأزمات والطوارئ، بما يدعم استدامة النظام الصحي وجودة الخدمات الصحية في الدولة والمنطقة.

2500

طالب إماراتي يدرسون التمريض ضمن خطط وطنية لدعم الكوادر الصحية

13

برنامج بكالوريوس و10 ماجستير تدعم تحول التمريض إلى مهنة أكثر جذباً للمواطنين

توسيع برامج الإقامة التمريضية وربط البحث العلمي بجودة الرعاية

Advertisements

قد تقرأ أيضا