ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 25 مايو 2026 01:21 صباحاً - نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلة بمجموعة عمل الشراكة بين القطاعات الاقتصادية ومؤسسات التعليم العالي المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل، فعالية «مد جسور التعاون بين القطاع الاقتصادي والأوساط الأكاديمية»، عبر تقنيات التواصل المرئي، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، وبمشاركة 60 ممثلاً عن مؤسسات التعليم العالي، ومختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية في الدولة.
يأتي ذلك في إطار جهود الوزارة لبناء نموذج وطني أكثر تكاملاً بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية، بما يسهم في تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز البحوث التطبيقية والابتكار، ورفع جاهزية الطلبة لاكتساب المهارات المطلوبة، للانتقال بسلاسة إلى سوق العمل.
وركزت الفعالية على ثلاثة مسارات رئيسة، تشمل (التفرغ العملي للكوادر الأكاديمية لربطهم مع القطاعات الاقتصادية والصناعية، وتطبيق سياسة حوكمة التدريب العملي، وتعزيز مشاركة الممارسين والخبراء من القطاعات الاقتصادية والصناعية في العملية التعليمية والبحثية).
وتهدف هذه المسارات إلى إحداث تحول نوعي في العلاقة بين الجامعات والقطاعات الاقتصادية والصناعية المختلفة، من خلال بناء شراكات مؤسسية مستدامة، تتيح للجامعات فهم احتياجات سوق العمل بشكل أعمق، وتمكّن القطاعات الاقتصادية والصناعية من المشاركة الفعالة في تطوير مهارات خبرات الطلبة، بما ينعكس إيجاباً على جودة المخرجات التعليمية وتنافسية الخريجين.
وأكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن هذا التعاون الاستراتيجي بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية، يشكل أحد المحركات الرئيسة لتطوير منظومة تعليم عالٍ أكثر مرونة وتنافسية، عبر تمكين الجامعات من تطوير برامج أكاديمية أكثر ارتباطاً باحتياجات الاقتصاد الوطني، وإعداد طلبة يمتلكون المهارات والخبرات العملية المطلوبة لوظائف المستقبل.
وأظهرت الدراسة التي أجرتها مجموعة العمل مع الشركاء في القطاعات الاقتصادية والصناعية، اهتماماً واسعاً ببرنامج التفرغ العملي للكوادر الأكاديمية، حيث أعرب 84 % من المشاركين عن اهتمامهم بالمبادرة، كما أعرب 88 % عن رغبتهم في المشاركة في المرحلة التجريبية لعام 2026، بما يعكس الزخم المتنامي للمبادرة، والثقة بأثرها المتوقع على تطوير البيئة الأكاديمية، وتعزيز تكاملها مع احتياجات الاقتصاد الوطني.
ونظمت الوزارة من خلال مجموعة العمل جولات تعريفية ببرنامج التفرغ العملي للكوادر الأكاديمية خلال شهري فبراير ومايو، بمشاركة 42 جهة، تمثل 11 قطاعاً اقتصادياً وصناعياً حيوياً، أسفرت عن تحديد أكثر من 380 فرصة لاستضافة أعضاء الهيئتين الأكاديمية والتدريسية داخل مؤسسات وشركات تعمل ضمن مجالات حيوية، مثل: (الطاقة، والتجزئة، والتصنيع والإنتاج الصناعي، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والإنشاءات والبنية التحتية والعقارات، والتكنولوجيا والبيانات والخدمات الرقمية، والخدمات المصرفية والمالية والمهنية، والضيافة)، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعات الاقتصادية ذات الأولوية.
ويسهم البرنامج في تمكين أعضاء الهيئتين الأكاديمية والتدريسية من الاطلاع المباشر على أحدث الممارسات والتقنيات والتحديات داخل القطاعات الاقتصادية والصناعية المختلفة، بما ينعكس على تطوير المحتوى الأكاديمي، وأساليب التدريس والمشاريع البحثية، وتعزيز دمج المهارات العملية والتقنيات الحديثة ضمن البرامج التعليمية، إلى جانب دعم تطوير أبحاث تطبيقية أكثر ارتباطاً بالأولويات الوطنية واحتياجات الاقتصاد.
وتطرقت الفعالية إلى تطوير نموذج وطني لتعزيز مشاركة الممارسين والخبراء من القطاعات الاقتصادية والصناعية في العملية التعليمية والبحثية، من خلال بناء منظومة تتيح ربط الجامعات بالممارسين المؤهلين، وتوفير آليات للتقييم وتبادل الملاحظات، بما يسهم في توسيع الاستفادة من الخبرات العملية داخل البيئة الأكاديمية، ودعم تطوير محتوى تعليمي وتدريبي يلبي الاحتياجات الفعلية في القطاعات الاقتصادية.
كما ناقشت الفعالية آليات تطبيق سياسة حوكمة التدريب العملي، بما يشمل مواءمة الأدوار والمسؤوليات بين مؤسسات التعليم العالي وجهات التدريب والفرق التشغيلية في الوزارة، وتنظيم جلسات توعوية وبناء قدرات، لضمان فهم موحد للإرشادات وآليات التطبيق، إلى جانب إعداد إطار للرصد والتقارير.
