ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 6 يونيو 2026 02:06 صباحاً - أنجز مركز محمد بن راشد للفضاء 55 دراسة متخصصة في مجال إدارة الأزمات والكوارث خلال العام الماضي، واستفادت أكثر من 30 جهة في الدولة من خريطة الغطاء النباتي التي وفرتها الأقمار الاصطناعية التابعة للمركز، في خطوة تعكس الدور المتنامي لتقنيات الفضاء في دعم التنمية المستدامة وحماية البيئة.
وقال عبدالرحمن المالكي من قسم الاستشعار عن بعد في المركز: «إن الأقمار الاصطناعية التابعة لمركز محمد بن راشد للفضاء تلعب دوراً محورياً في دعم الجهود البيئية والتنموية، من خلال توفير صور وبيانات دقيقة تسهم في الرصد البيئي وتطوير القطاع الزراعي وإدارة الموارد المائية، بما في ذلك متابعة المشاريع الحيوية مثل سد حتا، كما تدعم جهود الاستجابة للكوارث الطبيعية مثل تسونامي اليابان عام 2011، مشيراً إلى أن هذه البيانات تساعد الجهات المختصة على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات علمية دقيقة، بما يدعم جهود الاستدامة وحماية الموارد الطبيعية ويعزز كفاءة إدارة الموارد في مختلف القطاعات، إلى جانب دعم التخطيط المستقبلي ورصد التغيرات البيئية بشكل مستمر ودقيق وفعال».
جمع البيانات
وأوضح أن المركز يمتلك نوعين رئيسيين من الأقمار الاصطناعية المخصصة لرصد الأرض وتوفير البيانات البيئية، ويتمثل النوع الأول في الأقمار الاصطناعية المزودة بكاميرات متطورة مثل «خليفة سات» و«محمد بن زايد سات»، والتي توفر صوراً عالية الدقة يمكن الاستفادة منها في العديد من التطبيقات البيئية والتنموية، أما النوع الثاني فهو الأقمار الاصطناعية الرادارية التي تتميز بقدرتها على الرصد في مختلف الظروف الجوية والبيئية، بما في ذلك الضباب والغيوم والأجواء المغبرة ودرجات الحرارة المرتفعة، ما يضمن استمرارية جمع البيانات على مدار الساعة.
وأشار إلى أن استحواذ الخدمات البيئية على نحو 67 % من إجمالي البيانات المقدمة عبر منظومة الأقمار الاصطناعية التابعة للمركز يعكس حجم الطلب المتزايد على المعلومات الفضائية في مختلف القطاعات الحيوية، لافتاً إلى أن هذه البيانات أصبحت مصدراً أساسياً للعديد من الجهات الحكومية والخاصة في تنفيذ الدراسات والمشاريع المتخصصة، نظراً لما توفره من دقة وشمولية وقدرة على تغطية مساحات واسعة خلال فترات زمنية قصيرة، كما يساعد استخدامات البيانات البيئية في رفع جاهزية الجهات المعنية للتعامل مع التحديات المستقبلية، الأمر الذي يرسخ مكانة الإمارات مركزاً إقليمياً وعالمياً للاستفادة من علوم وتقنيات الفضاء في خدمة التنمية المستدامة.
