حال الإمارات

علي النعيمي: معركة الوعي جزء من منظومة الأمن الوطني

علي النعيمي: معركة الوعي جزء من منظومة الأمن الوطني

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 23 يونيو 2026 12:36 صباحاً - أكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، أن ما شهدته المنطقة أخيراً أثبت مجدداً قوة مؤسسات دولة وقدرتها على التعامل مع التحديات والمتغيرات الإقليمية بكفاءة واقتدار.

كما عكس تماسك المجتمع الإماراتي ووحدة موقفه خلف قيادته الرشيدة. وأوضح أن الدولة قدمت خلال المرحلة الماضية نموذجاً متقدماً في الجاهزية المؤسسية والاستباقية، بفضل رؤية استراتيجية بعيدة المدى أرستها القيادة الرشيدة وأسهمت في بناء منظومة وطنية متكاملة تقوم على الجاهزية وتعزيز ثقة المجتمع بمؤسساته.

جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في جلسة حوارية بعنوان «ماذا بعد الأزمة؟» ضمن أعمال الدورة الحادية عشرة لمنتدى الإعلام الإماراتي، التي عقدت أمس في دبي تحت شعار «الإمارات خط أحمر».

تماسك وثبات

وخلال الجلسة التي حضرها معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومعالي منى غانم المرّي، نائب الرئيس العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، قال معاليه:

«الأزمات الكبرى لا تكشف فقط عن قدرات الدول وإمكاناتها، بل تكشف أيضاً عن قوة منظومة القيم التي تستند إليها المجتمعات، وقدرتها على التماسك والثبات في مواجهة التحديات».

مشيراً إلى أن دولة الإمارات أثبتت خلال هذه المرحلة أنها تمتلك مؤسسات راسخة ورؤية استراتيجية واضحة قادرة على التعامل مع مختلف الظروف بكفاءة عالية ومرونة كبيرة.

وأكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي أن ما تحقق خلال الفترة الماضية لم يكن استجابة ظرفية للأحداث، بل نتيجة عمل مؤسسي متواصل ورؤية استشرافية بعيدة المدى أرستها القيادة الرشيدة، وأسهمت في بناء نموذج وطني متكامل يقوم على الجاهزية والاستباقية وتعزيز ثقة المجتمع بمؤسساته الوطنية.

وشدد على أن السيادة الوطنية تمثل الركيزة الأساسية في نهج دولة الإمارات، وكانت ولا تزال في مقدمة الأولويات الوطنية التي أرستها القيادة الرشيدة، مؤكداً أن حماية سيادة الدولة وصون أمنها واستقرارها يشكلان أساس أي مشروع تنموي ومستقبلي، وهو النهج الذي تواصل الدولة ترجمته إلى واقع ملموس عبر بناء مؤسسات قوية وتعزيز جاهزيتها وترسيخ مكانتها نموذجاً عالمياً في الاستقرار والتنمية.

وأوضح أن الهدف الاستراتيجي لدولة الإمارات يتمثل في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، لافتاً إلى أن تحقيق هذا الهدف يرتبط بوجود منطقة مستقرة وآمنة ومزدهرة، وهو ما يفسر نهج الدولة القائم على بناء الشراكات ومد جسور التعاون مع الجميع، وتعزيز النقاط المشتركة بين المجتمعات وشعوب المنطقة نحو مستقبل أفضل.

وفيما يتعلق بدور الإعلام، أكد معاليه أن الإعلام الإماراتي قدم نموذجاً مهنياً متقدماً في المسؤولية والاتزان خلال التعامل مع الأحداث، محافظاً على المهنية والمصداقية، ومقدماً خطاباً إعلامياً يعكس قيم الدولة وثوابتها، ويسهم في تعزيز استقرار المجتمع وتحصين وعيه في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.

وأضاف أن معركة الوعي أصبحت اليوم جزءاً أساسياً من منظومة الأمن الوطني، وأن الدول القادرة على حماية وعي مجتمعاتها وتعزيز ثقة أفرادها بمؤسساتها هي الأقدر على مواجهة التحديات وتحقيق الاستقرار والاستمرار في مسيرة التنمية، داعياً الإعلاميين إلى تحري الدقة والالتزام بالمسؤولية المهنية، مؤكداً أن السبق الحقيقي لا يكمن في سرعة النشر بل في صحة المعلومة ومصداقيتها.

وحول ملامح المرحلة المقبلة، أكد معاليه أن السؤال الأهم لا يتعلق فقط بكيفية تجاوز الأزمة، بل بكيفية الاستفادة من دروسها والبناء على ما أظهرته من نقاط قوة، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في الإنسان وتعزيز الجاهزية الوطنية وترسيخ ثقافة الاستباقية والتخطيط للمستقبل.

وختم معالي الدكتور علي راشد النعيمي حديثه بالتأكيد على أن الإمارات ستبقى قوية برؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، وبوحدة شعبها ووعي مجتمعها وكفاءة مؤسساتها وتمسكها بقيمها وثوابتها الوطنية، مشدداً على أن الحفاظ على هذه المكتسبات مسؤولية مشتركة تتطلب استمرار العمل والتكاتف والالتفاف حول رؤية الدولة وطموحاتها المستقبلية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا