ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 23 يونيو 2026 12:36 صباحاً - أكد محمد العبار، مؤسس «إعمار» و«نون» رئيس مجلس إدارة «إيجل هيلز»، أن وصف الإمارات بالملاذ الآمن لم يعد مجرد انطباع، بل حقيقة رسّختها التجربة العملية والنتائج التي حققتها الدولة على مدى أكثر من نصف قرن.
مشيراً إلى أن نجاح الإمارات يستند إلى منظومة متكاملة من التخطيط والاستشراف والإدارة الفاعلة التي عززت مكانتها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية على المستوى العالمي.
وأشار في جلسة بعنوان «الإمارات ملاذ آمن واستثمار لا يخسر»، حاوره خلالها الإعلامي حامد بن كرم، رئيس تحرير «حال الخليج»، إلى أن الأزمات والتحديات ليست استثناء في مسيرة الدول والمجتمعات، وإنما جزء من طبيعة التطور الاقتصادي والإنساني، لافتاً إلى أن الفارق الحقيقي يكمن في مدى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع تلك المتغيرات، وهو النهج الذي تبنّته دولة الإمارات منذ سنوات طويلة من خلال الاستثمار في التخطيط للمستقبل.
رؤية استشرافية
جاء ذلك خلال أعمال «منتدى الإعلام الإماراتي» الذي عُقدت دورته الحادية عشرة أمس برعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي رئيس مجلس دبي للإعلام، وحملت شعار «الإمارات خط أحمر»، ونظمها نادي دبي للصحافة في فندق ماندارين أورينتال داون تاون، دبي.
وخلال الجلسة التي حضرها معالي الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ومعالي منى غانم المرّي، نائب الرئيس العضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة، أكد محمد العبار أن ما حققته دولة الإمارات برؤية القيادة الرشيدة من مكانة اقتصادية واستثمارية عالمية لم يأتِ نتيجة الشعارات أو الخطابات، وإنما ثمرة نهج راسخ يقوم على التخطيط الاستباقي والاستشراف والعمل المؤسسي المتواصل، مشيراً إلى أن دولة الإمارات أثبتت قدرتها على التعامل مع مختلف المتغيرات والتحديات وتحويلها إلى فرص للنمو والتطور.
تماسك استثنائي
وقال محمد العبار إن مختلف القطاعات الحيوية في الدولة أظهرت أعلى مستويات التماسك خلال الفترة الأخيرة، مشيراً إلى أن القطاعات الاقتصادية والعقارية والمالية واصلت أداءها الإيجابي، كما حافظت حركة السفر والأعمال على نشاطها، رغم تداعيات التطورات الإقليمية الأخيرة.
وأضاف أن ما شهدته الدولة خلال الفترة الماضية يعكس قوة بنيتها المؤسسية وثقة المجتمع والمستثمرين بقدرتها على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن التجربة الإماراتية أثبتت أن الاستعداد المبكر للمستقبل وصناعة الحلول الاستباقية قبل وقوع الأزمات يمثلان أحد أهم عوامل النجاح والاستقرار للتجربة التنموية الفريدة لدولة الإمارات.
تفكير مستقبلي
وأشار محمد العبار إلى أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات رسّخت ثقافة التفكير المستقبلي والتخطيط بعيد المدى، وهو ما انعكس على أداء المؤسسات الوطنية المختلفة، التي تواصل العمل على استشراف التحديات والفرص والاستعداد لها بوضع الحلول المناسبة بصورة استباقية.
وأضاف أن دولة الإمارات اعتادت اتخاذ القرارات الكبرى وتنفيذ المشاريع النوعية حتى في أصعب الظروف، انطلاقاً من الثقة الراسخة بالمستقبل وبقدرة الدولة على مواصلة مسيرة النمو وتحقيق الإنجازات.
وتطرّق محمد العبار إلى التغطيات الإعلامية العالمية التي صاحبت التطورات الأخيرة في المنطقة، مؤكداً أن بعض الروايات التي تم تداولها لم تعكس الواقع الفعلي الذي شهدته دبي ودولة الإمارات، مشيراً إلى أن الحقائق على الأرض كانت واضحة من خلال استمرار النشاط الاقتصادي والتجاري والأعمال بصورة طبيعية.
وقال إن مدينة عالمية بحجم دبي، بما حققته من نجاحات ومكانة دولية، ستبقى محط اهتمام وسائل الإعلام العالمية، مؤكداً أن أفضل رد على أي سرديات غير دقيقة يتمثل في نقل الحقائق والوقائع كما هي، وإبراز ما يتحقق على أرض الواقع من إنجازات ومؤشرات إيجابية.
بناء الثقة
وفي ختام الجلسة، وجّه محمد العبار الشكر إلى الإعلاميين على جهودهم في نقل المعلومات والحقائق بمهنية ومسؤولية، مؤكداً أن الإعلام يؤدي دوراً محورياً في تعزيز الوعي وترسيخ الثقة من خلال تقديم صورة واقعية وموضوعية تعكس ما تشهده الدولة من تطور وإنجازات نوعية.
مشيراً إلى أن الثقة كانت وما زالت أحد أهم الأصول التي بنت عليها دولة الإمارات نجاحاتها، وهي الأساس الذي يدعم استمرار مسيرتها التنموية ويعزز قدرتها على اغتنام الفرص وتحويل التحديات إلى محطات جديدة للإنجاز والنمو.
محمد العبار:
تماسك القطاعات الاقتصادية والمالية يعكس قوة النموذج الإماراتي
الإمارات أثبتت قدرتها على التعامل بكفاءة مع التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو
مكانة الإمارات الاقتصادية والاستثمارية العالمية لم تأتِ نتيجة الشعارات أو الخطابات
