ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 18 يوليو 2026 07:51 صباحاً - محطة أهّلت الإمارات لتصبح نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة والابتكار والتعايش وجودة الحياة
يستحضر أبناء دولة الإمارات في الذكرى السنوية ليوم عهد الاتحاد، الذي يصادف الـ18 من يوليو من كل عام، محطة وضاءة فريدة، أسست ورسخت دعائم وطن الأمجاد والريادة، ومثلت مرحلة فارقة في تاريخ الدولة، كوّنت ورسمت ملامحها أسس ومضامين وقرارات ورمزيات وقيم حفل بها الاجتماع الذي عُقد في 18 يوليو 1971، حين وقَّع المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وإخوانهما حكام الإمارات المؤسسون، إعلان الاتحاد ودستور الدولة، إذ وضعت في ذلك اليوم التليد جواهر وثوابت ميثاق اتحاد الدولة الميمون الذي أسس لنهضة وطن أصبح يعانق بإنجازاته وقيمه النجوم، ويرسخ نفسه، يوماً بعد آخر، منارة ثقافية عالمية عامرة بالتسامح والإبداع، حيث إنه لا ينفك ينثر بمبادراته ومشروعاته الثقافية الدولية، أريج السلام والتعايش والمحبة في المعمورة، ويعزز لقاء الحضارات وتقاربها، عبر الدبلوماسية الثقافية وسياقات الفنون، الأمر الذي جعل الإمارات في عالمنا بأسره، قدوة ونموذجاً وملهمة في الصدد، حيث إنها تحفل بالإنجازات الفريدة في الصدد، كما أن صروحها الفنية والإبداعية، من متاحف ودور أوبرا ومسارح وسوى ذلك، غدت ترسم ملامح خرائط جديدة فاعلة لأدوار الثقافة والإبداع، تؤهلها لتكون قادرة على تكريس وترسيخ وصوغ أسس رفاهية وخير وأمن وتطور البشرية جمعاء.
أرشيفية
ومن المؤكد أن احتفاء الإماراتيين بهذا اليوم يجسد بما يضمه من معانٍ وفعال، تجديداً للعهد بأن يبذلوا الغالي والنفيس كي تبقى راية الإمارات خفاقة بألوان التقدم والتميز والريادة، ولأجل أن يظل اتحادها حصيناً منيعاً يحمي مسيرة ارتقائها المتوثبة.
«حال الخليج» رصدت في هذه المناسبة آراء مجموعة من المسؤولين والمثقفين حول أهمية هذا اليوم المجيد ومكانته، حيث عبّروا في أحاديثهم عن اعتزازهم بأهميته ومعانيه، مؤكدين أنه يوم مجيد يمثل مناسبة لتجديد العهد بالانتماء للوطن والولاء لقيادته الرشيدة والمحافظة على المكتسبات التي تحققت عبر عقود من العمل الدؤوب واستكمال مسيرة البناء بثقة وطموح وإخلاص، إذ إنه شهد التأسيس لدعائم مشروع حضاري استثنائي في الإمارات، جعل من الاتحاد ركيزة للاستقرار، ومن الإنسان محوراً للتنمية، ومن المعرفة أساساً لبناء المستقبل.
كما أوضحوا أن هذه الذكرى ليست مجرد ذكرى تاريخية، وإنما مناسبة لاستحضار القيم التي قام عليها الاتحاد؛ قيم الحكمة والتلاحم والعمل المشترك والإيمان بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، والتسامح والحرص على إطلاق مشروعات تنموية استثنائية، ما أهّل الإمارات لتصبح نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة والابتكار والتعايش وجودة الحياة.
وفي هذا الصدد، قال معالي محمد أحمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم: «يمثل يوم عهد الاتحاد محطة مفصلية في تاريخ دولتنا، ففي الثامن عشر من يوليو عام 1971 وقّع الآباء المؤسسون وثيقة أرست دعائم مشروع حضاري استثنائي، جعل من الاتحاد ركيزة للاستقرار، ومن الإنسان محوراً للتنمية، ومن المعرفة أساساً لبناء المستقبل، في خطوة جسدت رؤية بعيدة المدى استشرفت المستقبل، وأسست نموذجاً تنموياً رائداً يحتذى عالمياً».
وأضاف المر: «إن مسؤوليتنا اليوم تمتد إلى صون إرث الاتحاد وترسيخ قيمه في وعي الأجيال، من خلال حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق مسيرة الآباء المؤسسين، وإبراز المبادئ التي قامت عليها الدولة، وفي مقدمتها الوحدة والتلاحم والإيمان بالإنسان».
واختتم معاليه حديثه: «إننا في مكتبة محمد بن راشد نجدد العهد على مواصلة رسالتنا في صون الذاكرة الوطنية، وتعريف الأجيال الجديدة بهذه اللحظة الفارقة في تاريخ وطننا، وبناء جسور تصل الماضي بالحاضر والمستقبل، بما يعزز الهوية الوطنية ويغرس في نفوس أبنائنا إيماناً راسخاً بأن الاتحاد عهد متجدد بالعمل والعطاء، ومسؤولية مشتركة للحفاظ على مكتسبات الوطن ومواصلة مسيرة الريادة».
طريق القوة والاستقرار
أكد الكاتب علي عبيد الهاملي أن يوم عهد الاتحاد يمثل محطة وطنية خالدة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، فهو اليوم الذي تجسدت فيه إرادة الآباء المؤسسين، وفي مقدمتهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه حكام الإمارات المؤسسون، طيب الله ثراهم جميعاً، الذين آمنوا بأن الوحدة هي الطريق إلى القوة والاستقرار والازدهار.
وتابع: «هذا اليوم ليس مجرد ذكرى تاريخية، وإنما هو مناسبة نستحضر فيها القيم التي قام عليها الاتحاد؛ قيم الحكمة، والتلاحم، والعمل المشترك، والإيمان بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن الاستثمار في مستقبله هو أساس بناء الأوطان، ومن تلك الرؤية الثاقبة انطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة في مسيرة تنموية استثنائية، حتى أصبحت نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة، والابتكار، والتسامح، والتعايش، وجودة الحياة».
واستطرد الهاملي: «يأتي الاحتفاء بيوم عهد الاتحاد ليجدد في نفوس أبناء الإمارات والمقيمين على أرضها العهد بالانتماء للوطن، والولاء لقيادته الرشيدة، والمحافظة على المكتسبات التي تحققت عبر عقود من العمل الدؤوب، واستكمال مسيرة البناء بثقة وطموح وإخلاص».
وأضاف الهاملي: «أثبتت الإمارات أن الاتحاد لم يكن قراراً سياسياً فقط، وإنما كان مشروعاً حضارياً متكاملاً، استطاع أن يحوّل الطموحات إلى إنجازات، والتحديات إلى فرص، والأحلام إلى واقع يعيشه الجميع، واليوم تواصل الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مسيرة الاتحاد بثبات، مستندة إلى إرث راسخ ورؤية مستقبلية تجعلها أكثر استعداداً لقيادة المستقبل وصناعة الفرص للأجيال القادمة».
وختم: «في هذه المناسبة الوطنية العزيزة نستذكر بكل فخر وعرفان تضحيات الآباء المؤسسين، ونجدد عهد الوفاء للوطن، مؤمنين بأن الاتحاد سيظل مصدر عزتنا، وسر قوتنا، والأساس الذي قامت عليه نهضة الإمارات، وسيبقى بإذن الله منارة للأمل، ونموذجاً ملهماً في الوحدة والإنجاز والتنمية».
أصالة وثوابت
أوضحت الكاتبة شيخة الناخي أن عماد تقدم الأمم وارتقائها هو مكون إرثها الحضاري وتمسكها بقيمها وأعرافها وفكرها وبثقافتها، الفكرية والأدبية، والذي يعكس أصالتها الإنسانية المتجذرة في عمق التاريخ ويعزز صون هويتها ورسم ملامح مستقبلها بثقة واقتدار.
وقالت شيخة الناخي: «إن يوم عهد الاتحاد مناسبة مهمة لنجدد عهدنا لقيادتنا الحكيمة بأن نظل أمناء وفاعلين في مشوار إسهامنا بنهضة الوطن، مجسدين رؤاها وتوجيهاتها، ومواكبين دأبها وحرصها على حفظ أنوار مسيرة تقدم وطننا المباركة التي شق طريقها، بصلابة وعزيمة واقتدار، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، واضع اللبنة الأولى لدولة أصبحت اليوم نموذجاً عالمياً في البناء والنهضة، كما سار على نهجه إخوانه الحكام، ومن ثم واصل المسيرة من بعدهم قادتنا الأماجد بكل إخلاص وعزيمة، ليواصلوا مسيرة التنمية والعطاء، ويدفعوا بالوطن نحو مستقبل أكثر إشراقاً، محافظين على إرث الآباء المؤسسين، ومضيفين إليه إنجازات متجددة صنعت للإمارات مكانة مرموقة بين الأمم».
وأضافت الناخي: «اليوم تتألق دولة الإمارات العربية المتحدة بالازدهار والتقدم في مختلف ميادين الحياة وميادين العلم والمعرفة والابتكار، بل إنها غدت نموذجاً عالمياً في التنمية المستدامة والتسامح والتعايش والريادة.
وقد أصبحت تجربتها محل تقدير وإعجاب من دول العالم كافة، ومؤكد أن ما أسس لهذا التفرد مضامين وثمار يوم الثامن عشر من يوليو 1971، الذي نستحضر ونحن نحتفي به حكاية يوم مفصلي في تاريخ وطننا؛ اليوم الذي اجتمعت فيه الإرادات الصادقة لتعلن تحقق حلم كبير؛ اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة».
وتابعت: «إن عهد الاتحاد هو الاسم الذي أطلقته دولة الإمارات على الثامن عشر من يوليو من كل عام، تخليداً لليوم التاريخي الذي شهد توقيع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه حكام الإمارات المؤسسين، على وثيقة الاتحاد ودستور الدولة، وإعلان الاسم الرسمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، إذ مثل خطوة تاريخية حاسمة سبقت الإعلان الرسمي عن قيام الاتحاد في الثاني من ديسمبر عام 1971».
وبيّنت الناخي أن عهد الاتحاد يشكل تجسيداً لرؤية الآباء المؤسسين في الوحدة والتكاتف، وترسيخاً لقيم الولاء والانتماء والهوية الوطنية، وإيماناً بأن الاتحاد هو مصدر القوة وأساس الاستقرار وطريق التنمية والازدهار.
وختمت حديثها: «في هذه المناسبة الوطنية الغالية نستذكر إيمان القادة المؤسسين بأن الاتحاد هو طريق القوة والعزة والرخاء، وأن تلاحم القيادة والشعب سر نهضة هذا الوطن واستمرار مسيرته المظفرة، كما نجدد فيها عهد الولاء والانتماء لوطننا وقيادتنا، مؤكدين اعتزازنا بما تحقق من إنجازات جعلت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في التنمية والتسامح والتميز، كما أنه يوم يدعونا لأن نعاهد أنفسنا ونعمل ونجتهد كي نغرس في نفوس أبنائنا تقدير قيمة وأهمية الاتحاد، والحرص على تحمل أعباء ومهام المسؤولية الوطنية بصدق وأمانة وإخلاص وفخر».
«ميلاد وطن»
رأى الأديب علي أبو الريش أن يوم عهد الاتحاد يمثل «ميلاد وطن» وجذور نهضته، فمن خلاله تأسس الوطن الميمون؛ دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدما كان إمارات متفرقة تجمعها الجغرافيا والقواسم المشتركة.
وأردف أبو الريش: «في هذه المناسبة نستذكر القادة المؤسسين الذين حملوا على عاتقهم مسؤولية بناء هذه الدولة، والذين لم ينشغلوا سوى ببناء لبنات شموخ وازدهار وطننا الأبيّ، الذي حصّن وعزز دعائم وحدته ونهضته القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».
وأوضح علي أبو الريش أن الاحتفاء بهذا اليوم يجدد في نفوس الإماراتيين والمقيمين، على حد سواء، العهد بالانتماء لهذا الوطن وقيادته الرشيدة، من خلال المحافظة على المكتسبات والخيرات، واستكمال هذه المسيرة كما أراد لها مؤسسوها.
