حال الإمارات

الإمارات ترسل أدوية للصحة العالمية دعماً لغزة

الإمارات ترسل أدوية للصحة العالمية دعماً لغزة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 19 يوليو 2026 08:21 صباحاً - قدّمت عملية «الفارس الشهم 3» إلى منظمة الصحة العالمية قافلة جديدة من الأدوية والمستلزمات الطبية، دعماً للمنظومة الصحية في قطاع غزة، واستجابةً للاحتياجات العاجلة التي رفعتها المنظمة في سبيل تعزيز قدرة المستشفيات والمرافق الصحية على مواصلة تقديم خدماتها في ظل الأوضاع الإنسانية والصحية الراهنة.

وتضم القافلة آلاف الأطنان من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، بما في ذلك مستلزمات علاجية عاجلة لمرضى الكلى، وذلك في إطار الجهود الإنسانية التي تبذلها دولة لدعم القطاع الصحي في غزة، والتخفيف من النقص الحاد في الإمدادات الطبية، وضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية والعلاجية للمرضى.

وأكدت الدكتورة هبة النجار، منسقة الطوارئ والفرق الميدانية في منظمة الصحة العالمية، أن القافلة الطبية الإماراتية جاءت استجابة مباشرة لطلب المنظمة، وتلبيةً للاحتياجات الطبية العاجلة التي تم رفعها إلى دولة الإمارات وعملية «الفارس الشهم 3»، مشيدة بسرعة الاستجابة الإماراتية في توفير المستلزمات الطبية الحيوية، ولا سيما الاحتياجات الخاصة بمرضى الكلى.

وتواصل عملية «الفارس الشهم 3» تنفيذ مبادراتها الإنسانية والصحية في قطاع غزة عبر تزويد المستشفيات والمرافق الطبية بالأدوية والمستهلكات الطبية والأجهزة والمعدات الحديثة، بما يدعم قدرة المنظومة الصحية على مواجهة التحديات المتزايدة، ويعزز استجابتها لاحتياجات المرضى والمصابين، انطلاقاً من النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات في مساندة الأشقاء الفلسطينيين.

على صعيد متصل، لم تكن الحرب التي اجتاحت قطاع غزة مجرد كارثة إنسانية طالت البشر والحجر، بل امتدت آثارها لتقضي على أحد أهم مظاهر الحياة المجتمعية، وهو النشاط الرياضي الذي شكل لعقود متنفساً للشباب الفلسطيني وأداة لتعزيز الأمل والانتماء، فبعد الدمار الواسع الذي لحق بالقطاع، لم يتبق قائماً سوى نحو 10% من المباني والمنشآت الرياضية، إذ تعرضت البنية التحتية الرياضية لتدمير شبه كامل، ولم يعد صالحاً للاستخدام سوى ملعبين فقط، بعد أن تحولت الأندية والملاعب الممتدة من شمال القطاع إلى جنوبه إلى أنقاض.

وأمام هذا الواقع، برزت دولة الإمارات من خلال عملية «الفارس الشهم 3» بوصفها شريكاً رئيسياً في إعادة الحياة إلى القطاع، ليس فقط عبر توفير الغذاء والدواء والمياه والإغاثة الإنسانية، وإنما أيضاً بإحياء النشاط الرياضي وإعادة الأمل إلى آلاف الرياضيين والشباب الذين فقدوا ملاعبهم وأحلامهم معاً.

وقد شملت تلك المبادرات تنظيم بطولات لكرة القدم، وإقامة بطولة رمضانية، وتنظيم ماراثون زايد لألعاب القوى، إلى جانب دعم الأنشطة الرياضية المخصصة للأطفال، في خطوة هدفت إلى إعادة البسمة إلى وجوه الصغار وإبعادهم، ولو لساعات، عن أجواء الحرب والدمار.

وأكد رياضيون وإعلاميون فلسطينيون أن الحرب لم تدمر المنشآت الرياضية فحسب، بل استهدفت أحلام أجيال كاملة من اللاعبين والمدربين والإداريين، بعدما توقفت المنافسات الرياضية واختفت الأنشطة الشبابية.

وأوضحوا أن عملية «الفارس الشهم 3» تعاملت مع الإنسان الفلسطيني باعتباره إنساناً يستحق الحياة الكريمة، مؤكدين أن الإمارات لعبت دوراً محورياً في إبقاء الفلسطينيين على قيد الحياة من خلال الاستجابة السريعة للاحتياجات الأساسية، قبل أن تنتقل إلى مرحلة إعادة بناء الأمل واستعادة الحياة الطبيعية تدريجياً.

تخفيف

وأشار إبراهيم العرجا، أحد أبرز نجوم كرة القدم الفلسطينية إلى أن الأولوية الإماراتية انطلقت من توفير الغذاء والمياه والاحتياجات الأساسية، ثم امتدت إلى دعم الجوانب النفسية والمعنوية، إدراكاً لأهمية الرياضة في تعزيز الصمود المجتمعي.

وأكد خالد أبو زاهر، إعلامي رياضي فلسطيني، أن الفعاليات والأنشطة التي نفذتها عملية «الفارس الشهم 3» لم تكن مجرد مسابقات رياضية، بل حملت رسائل إنسانية عميقة بأن الحياة قادرة على الاستمرار رغم كل الظروف، وأن الشباب الفلسطيني ما زال يمتلك القدرة على الحلم والإنجاز إذا توفرت له الفرصة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا