ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 5 أغسطس 2026 04:36 مساءً - أكد تربويون إماراتيون أن دبي تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أفضل البيئات العالمية لممارسة مهنة التعليم، من خلال الاستثمار في الكفاءات الوطنية وتمكينها لقيادة مستقبل القطاع التعليمي، بما يعزز مستهدفات إستراتيجية التعليم في دبي 2033 ويكرس مكانة المعلم الإماراتي شريكاً رئيسياً في بناء الأجيال وصناعة المستقبل.
جاء ذلك خلال ملتقى المعلم الإماراتي الذي نظمته هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، بمشاركة نحو 100 معلم ومعلمة إماراتيين من العاملين في المدارس الخاصة ومراكز الطفولة المبكرة، في خطوة تؤكد أن المعلم الإماراتي يمثل محوراً رئيسياً في تحقيق مستهدفات استراتيجية التعليم في دبي 2033.
ويأتي الملتقى ضمن تنفيذ إستراتيجية الكوادر الإماراتية في قطاع التعليم الخاص، التي اعتمدها المجلس التنفيذي لإمارة دبي، والهادفة إلى استقطاب وتمكين الكفاءات الإماراتية ورفع نسبة مشاركتها في القطاع، وصولاً إلى 3000 كادر إماراتي بحلول عام 2033، بما يعزز الهوية الوطنية داخل المدارس الخاصة ويرسخ جودة المنظومة التعليمية، انطلاقاً من الدور المحوري الذي يؤديه المعلم الإماراتي في بناء الأجيال وترسيخ الهوية الوطنية.
وقالت أمينة الكواري، مديرة إدارة تمكين التربويين في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، إن حضور المعلم الإماراتي في الميدان التعليمي يحمل رسالة وطنية وأثراً يمتد إلى الأجيال، مؤكدة أن تمكينه يمثل واجباً وطنياً يترجم رؤية القيادة الرشيدة في بناء الإنسان، وتعزيز مكانة المعلم، وترسيخ مبادئ الريادة والاستدامة في التعليم.
وأضافت أن دعم المعلم وتمكينه يمثلان استثماراً مباشراً في جودة التعليم، ولذلك تواصل الهيئة العمل على توفير مسارات نوعية تدعم نموه المهني وتعزز أثره في الميدان التربوي.
وأوضحت أن ملتقى المعلم الإماراتي يشكل منصة مهنية لتبادل الخبرات، وبناء شبكات التواصل بين المعلمين، واستعراض الحلول المبتكرة وفرص التطوير المهني تسهم في الارتقاء بجودة التعليم، بما يواكب مستهدفات استراتيجية الكوادر الإماراتية في قطاع التعليم الخاص.
وشهد الملتقى حضور قيادات تعليمية إماراتية متقاعدة، إلى جانب تربويين إماراتيين في الميدان ومعلمين من حديثي التخرج، في مشهد جمع بين الخبرة والطاقات الشابة، بهدف تعزيز الإرشاد المهني، وتبادل الخبرات، ودعم جودة حياة المعلمين الإماراتيين، من خلال أساليب تفاعلية تراعي احتياجاتهم الفردية، وتسهم في بناء مجتمع مهني قائم على تبادل المعرفة ونشر الممارسات التربوية الملهمة.
وأكدت التربوية الإماراتية سهام الهاجري أن إستراتيجية الكوادر الإماراتية وجهود هيئة المعرفة والتنمية البشرية لاستقطاب الإماراتيين للعمل في المدارس الخاصة تمثلان خطوة وطنية رائدة لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الإماراتية لدى الأجيال.
من جانبها، أكدت التربوية الإماراتية وداد بن تركية أن إستراتيجية الكوادر الإماراتية تجسد توجه دبي نحو تعزيز دور الإماراتيين في قطاع التعليم الخاص، بالتوازي مع مواصلة تطوير المنظومة التعليمية وتسخير التكنولوجيا والكفاءات الوطنية لتحقيق أعلى مستويات الجودة.
ولفتت المعلمة الإماراتية شيخة محمد، وهي معلمة لغة عربية في مدرسة خاصة بدبي، إلى أن إستراتيجية الكوادر الإماراتية تمثل خطوة محفزة أمام الإماراتيين للالتحاق بمهنة التعليم، وتعزز دور المعلم الإماراتي في بناء الأجيال وصناعة مستقبل التعليم في الدولة.
