ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 7 أغسطس 2026 05:20 صباحاً - لم يكن السادس من أغسطس عام 1966 مجرد محطة تاريخية شهدت تولّي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، بل كان نقطة انطلاق لرؤية استثنائية، تجاوز أثرها حدود الزمن، لتتحول إلى نهج وطني متكامل يقوم على بناء الإنسان، وترسيخ الاتحاد، وإعلاء قيم التنمية والاستدامة والعمل الإنساني.
وعلى مدى ستة عقود، لم يبقَ فكر الوالد المؤسس إرثاً يُستحضر في المناسبات، بل أصبح منهجاً متكاملاً انعكس في سياسات ومؤسسات ومبادرات وطنية، شكلت الأساس لمسيرة الإمارات التنموية، ورسخت مكانتها نموذجاً عالمياً في التنمية والابتكار وجودة الحياة.
وأكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، في تصريحات لـ«حال الخليج»، أن الذكرى الستين لتولي الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم، تؤكد أن المبادئ التي أرساها تحولت إلى ركائز ثابتة في مسيرة الدولة، تواصل القيادة الرشيدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، البناء عليها لتعزيز مكانة الإمارات ومواصلة مسيرة الريادة.
الاتحاد ركيزة
وأكد الدكتور عدنان حمد الحمادي، أن أعظم ما أنجزه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لم يكن قيام الاتحاد فحسب، وإنما ترسيخ مفهوم أن الوحدة هي أساس قوة الدولة وضمان استقرارها وتنميتها.
وقال إن الشيخ زايد نجح، بحكمته وبعد نظره وإيمانه بالتعاون والتكاتف، في تحويل حلم الاتحاد إلى واقع راسخ، وأسس دولة تقوم على المؤسسات وسيادة القانون والعمل المشترك، وهو النهج الذي لا تزال الإمارات تستند إليه في مختلف مساراتها التنموية.
رؤية مستدامة
وأكدت الدكتورة سدرة راشد المنصوري، أن اهتمام الشيخ زايد بالحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية لم يكن توجهاً مرحلياً، بل رؤية استراتيجية سبقت الاهتمام العالمي بقضايا الاستدامة بعقود.
وأضافت الدكتورة سدرة راشد المنصوري أن تمكين المرأة شكّل أحد أبرز ملامح فكر الشيخ زايد، الذي آمن بدورها المحوري في بناء المجتمع، وعمل على توفير فرص التعليم والعمل أمامها، لتصبح المرأة الإماراتية اليوم شريكاً أساسياً في التنمية، وتتولى أرفع المناصب القيادية في الدولة.
وقالت ناعمة الشرهان إن رؤية الشيخ زايد امتدت إلى ما هو أبعد من حدود الوطن، حيث رسّخ نهجاً إنسانياً جعل من الإمارات نموذجاً عالمياً في العطاء.
وأضافت أن إيمان الوالد المؤسس بأن العمل الإنساني مسؤولية أخلاقية، أسّس لسياسة إماراتية راسخة في دعم الشعوب المحتاجة والمساهمة في مشاريع التنمية والإغاثة حول العالم.
من جانبها، أوضحت مضحية سالم المنهالي أن الشيخ زايد أولى الشباب اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من قناعته بأنهم الثروة الحقيقية للوطن ومستقبله.
وقالت إن الوالد المؤسس حرص على توفير أفضل فرص التعليم والتأهيل للشباب، وغرس قيم الانتماء والولاء والعمل والإبداع لديهم، وهو النهج الذي تواصل القيادة الرشيدة ترسيخه من خلال الاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات الوطنية.
وأكد محمد عيسى الكشف أن القيادة الرشيدة، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل استكمال المسيرة وفق المبادئ التي أرساها الوالد المؤسس، من خلال سياسات تركز على بناء الإنسان، وتعزيز الاتحاد، وترسيخ التنمية الشاملة، واستشراف المستقبل.
