حال الإمارات

زايد فكرة الإمارات الخالدة

  • زايد فكرة الإمارات الخالدة 1/5
  • زايد فكرة الإمارات الخالدة 2/5
  • زايد فكرة الإمارات الخالدة 3/5
  • زايد فكرة الإمارات الخالدة 4/5
  • زايد فكرة الإمارات الخالدة 5/5

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 7 أغسطس 2026 05:20 صباحاً - محمد بن راشد: سيبقى زايد خالداً في ذاكرة الوطن ووجدان الإنسان

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن يوم الـ 6 من أغسطس من عام 1966، يعد محطة تاريخية، شكلت انطلاقة مسيرة دولة التنموية الشاملة، وأرست أسس بناء الدولة الحديثة، حيث شهد هذا اليوم تولي المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي.

فكر زايد إرث نهل منه القادة العظام

أرشيفية

فكر زايد إرث نهل منه القادة العظام

وأضاف سموه في تدوينة نشرها أمس عبر حسابه في منصة «إكس»، أن الشيخ زايد امتلك رؤية ملهمة، آمنت بأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء الوطن، وأساس تقدمه وازدهاره، وقال سموه: «‏يصادف اليوم الذكرى الـ 60 لتولي الوالد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي في 6 أغسطس 1966.

محطة تاريخية، شكلت انطلاقة مسيرتنا التنموية الشاملة، وأرست أسس بناء الدولة الحديثة، ومهدت الطريق نحو قيام اتحاد دولتنا، بفضل قيادته الحكيمة، ورؤيته الملهمة، التي آمنت بأن بناء الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء الوطن، وأساس تقدمه وازدهاره، سنبقى نسير على نهجه، مستلهمين رؤيته، ومواصلين مسيرته جيلاً بعد جيل».

زايد وضع أسساً خالدة للحكم الرشيد

أرشيفية

زايد وضع أسساً خالدة للحكم الرشيد

إلى ذلك، أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لم يكن قائداً وزعيماً فقط، بل كان فكرة عظيمة، وأوضح سموه في تدوينة نشرها عبر حسابه في منصة «إكس»، أن الشيخ زايد بنى دولة وإنساناً، وصنع علاقة عميقة بين الإنسان والوطن، وأكد سموه أن الشيخ زايد سيبقى خالداً في ذاكرة الوطن، وفي وجدان الإنسان، حيث دوّن سموه: «علمتني الحياة بأن زايد لم يكن قائداً وزعيماً فقط.. بل كان فكرة عظيمة، ‏هناك قادة عظماء يبنون دولاً.. وهناك مفكرون ومصلحون يبنون إنساناً.. زايد بنى دولة.. وبنى إنساناً.. وصنع علاقة عميقة بين الإنسان والوطن، ‏وسيبقى زايد خالداً في ذاكرة الوطن، وفي وجدان الإنسان».

فلسفة زايد في الحكم.. بناء الإنسان أساس بناء الأوطان

أرشيفية

فلسفة زايد في الحكم.. بناء الإنسان أساس بناء الأوطان

من جانبه، أوضح سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، أن المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قائد آمن بأن المستقبل يُصنع بالإرادة والعمل، وأن الإنسان هو أعظم استثمار للأوطان، وبيّن سموه في تدوينة نشرها عبر حسابه في منصة «إكس»، أنه، وفي ذكرى تولي الوالد المؤسس، مقاليد الحكم في أبوظبي، نستذكر إرثاً وطنياً، صنع نهضةً متواصلة، ورسّخ قيماً ستظل نبراساً لمسيرة الإمارات، حيث دوّن سموه: «قبل ستة عقود، بدأت من أبوظبي قصة قائد آمن بأن المستقبل يُصنع بالإرادة والعمل، وأن الإنسان هو أعظم استثمار للأوطان.

وفي ذكرى تولّي الوالد المؤسس المغفور له، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم، نستذكر إرثاً وطنياً، صنع نهضةً متواصلة، ورسّخ قيماً ستظل نبراساً لمسيرة الإمارات».

نهضة شاملة

يعد المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أحد أبرز قادة التاريخ العربي الحديث، حيث ارتبط اسمه بالنهضة الشاملة التي شهدتها إمارة أبوظبي، ثم بقيادة مشروع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة.

واكتسبت فترة حكمه لإمارة أبوظبي أهمية استثنائية، لأنها شهدت الانتقال من مرحلة الإمارة محدودة الإمكانات، إلى مرحلة التنمية الحديثة، التي أرست الأسس السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة الاتحادية.

وتمثل فترة حكم الشيخ زايد لإمارة أبوظبي، مرحلة مفصلية في تاريخ الإمارات.

ففيها وُضعت اللبنات الأولى لمؤسسات الدولة الحديثة، وترسخت مبادئ التنمية المستدامة، والاستثمار في الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والتخطيط بعيد المدى.

ولم تكن إنجازات تلك المرحلة محصورة في أبوظبي وحدها، بل امتد أثرها إلى قيام الاتحاد، الذي أصبح أحد أنجح التجارب الوحدوية في العالم العربي.

زايد أسس نهجاً قائماً على الشورى
زايد أسس نهجاً قائماً على الشورى

مع تولي الشيخ زايد مقاليد الحكم في أبوظبي، كانت مظاهر التنمية محدودة، وكانت الخدمات الأساسية، مثل التعليم والرعاية الصحية والطرق والمياه والكهرباء، لا تزال في بداياتها، فقام بتوصيل الماء الصالحة للشرب من منطقتي الختم والساد إلى مدينة أبوظبي، وبمدّ الطرق لتسهيل التواصل بين أبناء الوطن الواحد، حيث كان يتفقد أحوال شعبه، ويصغي إلى كبيرهم وصغيرهم، واهتم بالزراعة ودعم المزارعين، وما يؤكد جهوده، طيب الله ثراه، في خدمة البيئة ومحاربة التصحر، أنه قام بدعم زراعة الملايين من أشجار النخيل، التي حرص على انتشارها واستدامتها في مدينة العين، ثم على أرض الإمارات قاطبة، كما اهتم بأشجار الغاف، وبحفظ الأشجار التاريخية، وبنشر المساحات الخضراء في البلاد، متحدياً آراء الخبراء الزراعيين، وأكبر مثال على ذلك، جزيرة صير بني ياس، تلك المحمية الخضراء، التي أكدت للعالم أن الشيخ زايد استطاع أن يروّض المستحيل.

رؤية

اعتمد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على رؤية واضحة، تقوم على أن الاستثمار الحقيقي يكون في الإنسان قبل العمران، ولذلك وجّه القسم الأكبر من موارد إمارة أبوظبي إلى إنشاء المدارس، وبناء المستشفيات والمراكز الصحية، وإنشاء شبكات الطرق الحديثة، كما اهتم بتطوير البنية التحتية، وتوفير السكن والخدمات للمواطنين، وعمل على تحسين مستوى المعيشة في المدن والواحات والمناطق البعيدة.

وكان يؤكد باستمرار أن التنمية يجب أن تشمل جميع أبناء المجتمع دون تمييز، وخلال فترة حكمه لأبوظبي، شهدت الإمارة خلال هذه الفترة زيادة في الإيرادات النفطية، فحرص، طيب الله ثراه، على توظيفها في التنمية، وتم توجيه الإيرادات لإنشاء الدوائر الحكومية، وإقامة مشاريع الإسكان، وتطوير الموانئ، وإنشاء المطارات، وتحسين شبكات الاتصالات، كما تم بناء محطات الكهرباء وتحلية المياه.

ولم تكن المشاريع التي أُطلقت آنذاك مشاريع مؤقتة، بل كانت جزءاً من خطة طويلة الأمد، لتحويل أبوظبي إلى مركز اقتصادي وإداري حديث، مع المحافظة على الهوية الوطنية.

استثمار في الوطن

ولم يغب تطوير العلم ودعم العملية التعليمية عن فكر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فكان التعليم أحد أهم أولوياته، حيث كان يرى أن التعليم هو الاستثمار الذي يضمن مستقبل الوطن، فقبل عام 1966، كان عدد المدارس في أبوظبي محدوداً، ولكن خلال سنوات قليلة افتُتحت مدارس جديدة في مختلف مناطق الإمارة، وتوسع التعليم للبنين والبنات، وجرى استقدام المعلمين من الدول العربية، كما تكفلت الحكومة بتوفير التعليم مجاناً، وبدأت برامج الابتعاث للدراسة خارج الدولة لإعداد كوادر وطنية.

زايد أرسى دعائم القوات المسلحة وحماة الوطن
زايد أرسى دعائم القوات المسلحة وحماة الوطن

وفي عام 1971، اتخذ القطاع التعليمي في دولة الإمارات شكلاً مؤسسياً، مع تأسيس وزارة التربية والتعليم، ومن ثم تأسيس جامعة الإمارات عام 1976، التي شكلت اللبنة الأولى في مسيرة التعليم العالي في الدولة، وتخلل هذه الفترة افتتاح العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية التي ساهمت في دفع مسيرة التعليم على مستوى الدولة ككل، وبناء كوادر وطنية مؤهلة، وكانت تلك المرحلة تركز على نشر التعليم، وتأسيس بنية تحتية تعليمية قوية قادرة على مواكبة طموحات الدولة المستقبلية.

واليوم، يشهد قطاع التعليم في الإمارات نقلة نوعية، تعكس رؤية القيادة في إرساء منظومة تعليمية عالمية الطابع.

خدمات صحية

وفي عهد الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، حظيت الخدمات الصحية باهتمام كبير من القائد المؤسس، إذ وجّه، ومنذ اليوم الأول لتسلمه مقاليد الحكم، بضرورة توفير خدمات صحية شاملة لأبناء الوطن، انطلاقاً من اهتمامه بالإنسان السليم المعافى، لأنه الثروة الحقيقية للوطن، وحرص على تسخير كل الإمكانات لدعم الخدمات الصحية بكل أنواعها، الوقائية والتشخيصية والعلاجية، حتى لا يضطر أي مواطن للسفر إلى الخارج بحثاً عن العلاج.

وقد نجحت الجهود في بناء شبكة متطورة من المستشفيات الحديثة، والمراكز الصحية النموذجية، التي تقدم خدمات صحية تشخيصية وعلاجية ووقائية، وفق معايير عالمية، للمواطنين والمقيمين على أرض الوطن، وأسهم الدعم اللامحدود الذي قدمه المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لقطاع الخدمات الصحية، في توفير خدمات صحية شاملة، تضاهي مثيلاتها في الدول المتقدمة.

نهج زايد كان بمثابة خارطة الطريق التي سارت عليها القيادة الرشيدة، واليوم، تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الأولى عالمياً في مستويات الثقة بالمؤسسات الصحية، حسب مؤشر «إدلمان لثقة المستهلكين في القطاع الصحي 2026»، بالتزامن مع التبنّي المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة الصحة.

وأرسى المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، القواعد الأساسية لتطوير البنية التحتية في دولة الإمارات، لتتواصل المسيرة اليوم عبر مشاريع وطنية كبرى، تشمل الطرق، والقطارات، والإسكان، والمطارات الحديثة التي تعزز جودة الحياة، وتدعم الاقتصاد المستدام، حيث أطلق مشاريع واسعة، شملت: تعبيد الطرق، وربط المدن والواحات، وتوسيع الموانئ، إنشاء المطارات، إدخال الكهرباء، وتوفير المياه المحلاة، بالتزامن مع تطوير شبكات الاتصالات، وقد ساهم ذلك في تسهيل حركة السكان والبضائع، وتعزيز النشاط الاقتصادي.

لقد أدرك الشيخ زايد أن النفط مصدر محدود وناضب، فغدت لديه رؤية واضحة في تطوير القطاع الصناعي بدولة الإمارات، وتركّز اهتمامه في تطوير قطاع التصنيع، الذي شهد نهضة كبيرة في عهده، لا سيما في سبعينيات القرن الماضي.

وكان من أهم أولوياته تطوير البنية التحتية للدولة، فأدرك منذ بدايات سني حكمه، أهمية إنشاء الطرق الحديثة، ومدّ خطوط الهاتف، وتأسيس إعلام وطني لربط جميع الإمارات السبع، وبالفعل، أثبتت الأيام بُعد نظرته وسعة أفقه، فكانت الطرق الجديدة، والمطارات الدولية، والموانئ البحرية، وشبكات الخطوط الهاتفية المتطورة، التي أبرزت دولة الإمارات ودورها المهم في العالم الصناعي الحديث، واحتلالها مكانة مرموقة بين أكثر دول العالم الصناعية تقدماً.

لقد تميزت سياسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بالتركيز على رفاهية المواطن، فعمل على توفير المساكن، ودعم الأسر، وتحسين الدخل، كما حرص، طيب الله ثراه، على تقديم الدعم والرعاية لكبار المواطنين، وعمل على الاهتمام بالمرأة وتمكينها، وكان يحرص على لقاء المواطنين بصورة مباشرة، والاستماع إلى احتياجاتهم.

لم يكن الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، قائداً عادياً، بل كان أمّة أوجدت أمّة، فزايد مدرسة، نهل من معينها الأجيال، وقائد قلّ أن يجود الزمان بمثله.

Advertisements

قد تقرأ أيضا