حال الإمارات

المخيمات الصيفية منصة وطنية لإعداد كفاءات المستقبل

المخيمات الصيفية منصة وطنية لإعداد كفاءات المستقبل

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 8 أغسطس 2026 05:36 صباحاً - 26 طالباً خاضوا تجربة مهنية متكاملة

11 برنامجاً تدريبياً قدمتها جمارك دبي بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين

طورت جمارك دبي مفهوم المخيمات الصيفية من خلال نموذج تدريبي وتعليمي متدرج، يحوّل الإجازة الصيفية إلـى رحلة لبناء الوعي وصناعة القرار المهني، عبر ربط الطلبة ببيئات العمل، وتعريفهم بالتخصصات الجامعية، وتنمية المهارات التي يتطلبها اقتصاد المستقبل.

ويجسّد «مخيم دبي الصيفي» هذا التحول، من خلال تقديم تجربة تجمع بين التعلم والمعايشة المهنية، بما يرسخ رؤية جمارك دبي فـي الاستثمار المبكر في رأس المال البشري، وإعداد كفاءات وطنية أكثر جاهزية لمتطلبات المستقبل، وتعزيز التكامل بين التعليم وسوق العمل قبل الالتحاق بالجامعة.

تفاعل مباشر

وشكلت الفئة العمرية من 15 إلى 18 عاماً محور التطوير الأبرز، حيث أعادت جمارك دبي تصميم البرنامج لهذه الفئة ليقترب من مفهوم المعايشة المهنية (Work Placement)، عبر إتاحة الفرصة للطلبة للتفاعل المباشر مع المختصين، والمشاركة فـي تجارب تطبيقية، والاطلاع على بيئات العمل الحقيقية، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات أكاديمية ومهنية أكثر وعياً فـي مرحلة مبكرة من حياتهم.

محاكاة بيئات العمل

واستفاد من البرنامج 26 طالباً شاركوا فـي دفعتين، امتدت كل دفعة 12 يوماً تدريبياً، بإجمالي 24 يوماً، وقد صممت التجربة لمحاكاة بيئات العمل الفعلية، وتعزيز قيم المسؤولية والانضباط والالتزام، وتمكين الطلبة من اكتساب خبرات عملية تسبق اختيار تخصصاتهم الجامعية ومساراتهم المهنية.

ولم يقتصر البرنامج على تقديم المعرفة، بل وفر تجربة واقعية أتاحت للمشاركين التعرف إلى طبيعة الوظائف، ومتطلبات بيئات العمل، والمهارات التي تحتاج إليها القطاعات المستقبلية، بما يحول التعلم إلى ممارسة، والاستكشاف إلى استعداد فعلي للمستقبل.

مسار متدرج

واعتمد البرنامج مساراً تدريبياً متدرجاً، صمم ليرافق رحلة الطالب من التعرف إلى إمكاناته وصولاً إلى بناء رؤيته المستقبلية.

ففي الأسبوع الأول، تحت شعار «أنا أحمي وطني» تعرف المشاركون إلى رسالة جمارك دبي ودورها في حماية المجتمع والاقتصاد وتسهيل التجارة المشروعة، كما خاضوا تجارب محاكاة باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي (VR) وأجهزة الفحص بالأشعة (X-Ray)، بما أتاح لهم معايشة جانب من العمليات الجمركية بأسلوب تفاعلي.

وفي الأسبوع الثاني، «أنا أكتشف نفسي وأرسم مستقبلي»، ركز البرنامج علـى اكتشاف القدرات والميول المهنية وربطها بالتخصصات الجامعية، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لإدارات جمارك دبي وعدد من مؤسسات القطاع الخاص، بما أتاح للمشاركين الاحتكاك المباشر ببيئات العمل والتعرف إلى المهارات المطلوبة فـي المهن المستقبلية.

أما الأسبوع الثالث، «أنا أصنع مستقبلي وأبتكر الحلول»، فانتقل بالمشاركين إلى مرحلة الاستعداد للحياة المهنية، من خلال التدريب علـى إعداد السيرة الذاتية، وتنمية مهارات التفكير الإبداعي وحل المشكلات، والتعرف إلـى الاستخدام المسؤول لتطبيقات الذكاء الاصطناعي بوصفها أدوات تدعم التعلم والعمل والابتكار.

وشهد المخيم تنفيذ 11 برنامجاً تدريبياً وتعريفياً قدمتها إدارات جمارك دبي، بالتعاون مع منظومة من الشركاء الاستراتيجيين، ضمت مجلس تنمية الموارد البشرية الإماراتية بدبي، وفرجان دبي.

خبرات متنوعة

وعززت هذه الشراكات المحتوى التدريبي بخبرات متنوعة، وربطت الطلبة بواقع سوق العمل، وأتاحت لهم التعرف إلى المهارات المستقبلية والفرص الوظيفية، بما يعكس نموذجاً وطنياً متكاملاً في إعداد الكفاءات وتمكينها.

شريك رئيس

وامتد أثر البرنامج إلى الأسرة باعتبارها شريكاً رئيساً فـي توجيه الطلبة، حيث تم تعريف أولياء الأمور بأهداف البرنامج، إلى جانب تطبيق منظومة لقياس الأثر شملت مؤشرات المشاركة والالتزام، ومستويات رضا الطلبة وأولياء الأمور، ومدى تطور وعي المشاركين بالتخصصات الجامعية والمسارات المهنية المستقبلية.

خميس المهيري
خميس المهيري

تحول في الفلسفة

وقال خميس المهيري، مدير إدارة الموارد البشرية، ومدير أكاديمية دبي اللوجيستية بالإنابة فـي جمارك دبي: يعكس «مخيم دبي الصيفي» تحولاً في فلسفة المخيمات الصيفية، من برامج موسمية إلى منصات وطنية لبناء الوعي والمهارات والجاهزية المهنية، بما يمنح الطلبة فرصة لاكتشاف قدراتهم، ومعايشة بيئات العمل، وفهم احتياجات الاقتصاد قبل اتخاذ قراراتهم الأكاديمية.

وأكد المهيري أن المخيم هذا الصيف ترجم التزام جمارك دبي بدورها في الاستثمار المبكر في رأس المال البشري، والإسهام فـي إعداد كفاءات وطنية تمتلك المعرفة والمهارة والجاهزية للمستقبل، من خلال ربط التعليم بالتطبيق العملي، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الوطنية، بما يدعم تنافسية دبي، ويسهم فـي تحقيق مستهدفات أجندة دبـي الاقتصادية D33 ورؤية دولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.

مضيفاً أن التجربة كانت ملهمة ومختلفة للطلبة، حيث استطاعوا تعلم المزيد من الخبرات الحياتية والمهنية، ما رسّخ لديهم قيم المسؤولية المجتمعية والانتماء ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا