ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 16 أغسطس 2026 08:51 صباحاً - أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة أن الحد من هدر الغذاء يبدأ من تفاصيل يومية بسيطة داخل المنزل، إذ يمكن لتغيير العادات المرتبطة بشراء الطعام وإعداده وتخزينه والتعامل مع الفائض أن يسهم بصورة ملموسة في تقليل كميات الغذاء المهدرة، وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة، وترسيخ سلوكيات استهلاكية أكثر وعياً واستدامة لدى أفراد المجتمع.
نقطة رئيسة
وأوضحت الوزارة عبر منشور رقمي على منصاتها، أن أهمية هذه الممارسات تتزايد في ظل ما تكشفه الدراسات العالمية عن حجم المشكلة، إذ تهدر نحو مليار وجبة حول العالم يومياً،.
فيما تمثل المنازل المصدر الأكبر لهدر الغذاء بنسبة تصل إلى 60 % من الكميات المهدرة، الأمر الذي يجعل من السلوك اليومي للأفراد والأسر نقطة رئيسة في جهود الحد من الهدر.
وحددت الوزارة أربع طرق يمكن للأسر تطبيقها في حياتها اليومية، تبدأ بالتسوق الواعي، من خلال التخطيط للمشتريات قبل التوجه إلى المتجر، وتحديد الاحتياجات الفعلية للأسرة، وتجنب شراء كميات تفوق القدرة على الاستهلاك، إلى جانب الاطلاع على محتويات الثلاجة والمخزن قبل التسوق.
فائض الطعام
وبيّنت أن الطريقة الثانية تتمثل في الطهي بذكاء من خلال التخطيط المسبق للوجبات وتحديد الكميات المناسبة لعدد أفراد الأسرة، بما يحد من إعداد كميات تفوق الحاجة، مع الاستفادة من الطعام المتبقي بدلاً من التخلص منه، عبر استخدامه في إعداد وجبات أو وصفات جديدة، بما يحقق استفادة أكبر من فائض الطعام ويقلل الكميات المهدرة.
وأوضحت أن مشاركة الطعام الفائض تمثل طريقة ثالثة للحد من الهدر متى كان صالحاً للاستهلاك، من خلال إتاحته لمن يمكنه الاستفادة منه بدلاً من التخلص منه، فيما يمكن تحويل بقايا الطعام غير القابلة للاستهلاك إلى سماد، بما يقلل حجم النفايات العضوية ويتيح الاستفادة منها بصورة أكثر استدامة.
ولفتت إلى أن الطريقة الرابعة تتمثل في التخزين الصحيح للأغذية، من خلال معرفة درجات الحرارة وظروف الحفظ المناسبة لمختلف المنتجات، ووضع كل نوع في المكان الملائم، إلى جانب تنظيم الثلاجة والمخزن ومتابعة تواريخ الصلاحية، بما يسهم في إطالة فترة الاستفادة من الأغذية وتقليل احتمالات تلفها قبل استهلاكها.
منظومة غذائية
وانطلاقاً من أهمية بناء السياسات والحلول على بيانات دقيقة، جاءت الدراسة التي أطلقتها المبادرة الوطنية للحد من فقد وهدر الغذاء «نعمة» كأول دراسة خط أساس وطنية لقياس فقد وهدر الغذاء على مستوى الدولة.
وتمتد الدراسة التي انطلقت العام الماضي على مدار 18 شهراً وتشمل جميع إمارات الدولة، بمشاركة الأسر والمؤسسات والقطاعين الحكومي والخاص، لقياس الفقد والهدر الفعلي عبر سلسلة القيمة الغذائية، بما يساعد على توجيه الجهود نحو المراحل الأكثر تسبباً فيه، ويدعم الهدف 12.3 من أهداف التنمية المستدامة الرامية إلى خفض فقد وهدر الغذاء إلى النصف بحلول عام 2030.
ومن المقرر الكشف عن نتائج الدراسة خلال العام الجاري، لتشكل أساساً لتطوير مؤشرات وطنية ووضع خريطة طريق استراتيجية لمتابعة التقدم وقياس أثر المبادرات والسياسات، في وقت يبقى فيه دور المستهلك مكملاً لهذه المنظومة.
