ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 21 أغسطس 2026 04:36 مساءً - تتحول المدارس، في الأيام القليلة التي تسبق عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة، إلى ورش عمل متكاملة لا تتوقف عند تنظيف الصفوف وترتيب المقاعد، إذ تبدأ فرق إدارية وفنية وخدمية سباقاً مع الوقت لإنجاز قائمة واسعة من أعمال الجاهزية، حتى تكون المدرسة مستعدة لاستقبال طلبتها منذ الجرس الأول.
إدارات مدرسية أكدت أن الاستعداد للعام الدراسي يبدأ فعلياً قبل دخول الطلبة بوقت كافٍ، ويشمل 8 مهام رئيسية تتمثل في: التنظيف العميق والتعقيم، تجهيز الصفوف، صيانة أجهزة التكييف وجودة الهواء، فحص شبكات المياه ودورات المياه، اختبار الأنظمة والأجهزة التقنية، مراجعة اشتراطات الأمن والسلامة، تجهيز المرافق والساحات، والتأكد من جاهزية الحافلات والمقاصف والخدمات المساندة.
وتتصدر أعمال النظافة قائمة الاستعدادات، إذ تخضع الصفوف والممرات والسلالم والمكاتب والمختبرات والمكتبات والمرافق المشتركة لعمليات تنظيف مكثفة بعد فترة الإجازة، مع إعطاء اهتمام أكبر للمناطق التي تشهد استخداماً متكرراً من الطلبة.
وقالت إدارات مدرسية، إن أعمال النظافة لا ينبغي أن تقتصر على المظهر الخارجي للمدرسة، وإنما تشمل المناطق الأقل ظهوراً، بما فيها مخازن الأدوات والمناطق المحيطة بالمبنى والساحات ومرافق الخدمات، فضلاً عن التأكد من عدم وجود أي مخلفات أو مصادر يمكن أن تؤثر في البيئة المدرسية.
وتأتي المهمة الثانية داخل الفصول الدراسية، حيث تعاد المقاعد والطاولات إلى أماكنها، وتراجع أعدادها مقارنة بأعداد الطلبة المسجلين في كل شعبة، إلى جانب التأكد من سلامتها وعدم وجود قطع تالفة أو حواف قد تشكل خطراً على الطلبة.
وتشمل الجاهزية كذلك ترتيب السبورات والشاشات وتجهيز الوسائل التعليمية ووضع المواد الأساسية التي يحتاج إليها المعلم، إلى جانب التأكد من أن حركة الطلبة داخل الفصل لا تعوقها كثافة الأثاث أو سوء توزيعه. وتولي المدارس اهتماماً إضافياً بصفوف الطلبة الأصغر سناً وأصحاب الهمم.
وتكتسب صيانة أجهزة التكييف أهمية خاصة بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي، لذلك تعمل فرق الصيانة على اختبار أجهزة التكييف في الصفوف والممرات والقاعات والمختبرات قبل عودة الطلبة، بدلاً من انتظار اكتشاف الأعطال مع بداية الدراسة.
وتشمل الإجراءات تنظيف المرشحات ومراجعة أداء الوحدات والتأكد من انتظام درجات الحرارة. وترى إدارات مدرسية أن اختبار الأجهزة وهي تعمل لساعات قبل عودة الطلبة يمثل خطوة ضرورية، إذ قد تبدو بعض الأنظمة سليمة عند تشغيلها لفترة قصيرة، بينما تظهر المشكلات عند التشغيل المتواصل الذي يفرضه اليوم الدراسي.
وتمثل المياه ودورات المياه المهمة الرابعة ضمن قائمة الجاهزية، حيث يجري التأكد من سلامة صنابير المياه والمغاسل ودورات المياه ومبردات مياه الشرب وعدم وجود تسربات، إضافة إلى فحص شبكات الصرف ومعالجة أي ملاحظات قبل بدء الدراسة. وتحرص فرق العمل كذلك على التأكد من توافر مستلزمات النظافة بصورة كافية ووضع آلية لإعادة توفيرها بصورة مستمرة خلال اليوم الدراسي.
ولاتكتمل جاهزية المدرسة الحديثة من دون اختبار بنيتها التقنية، إذ أصبحت الشاشات الذكية وأجهزة الحاسوب وشبكات الإنترنت والمنصات والأنظمة الإلكترونية جزءاً أساسياً من اليوم الدراسي.
ولهذا تخضع الأجهزة الموجودة داخل الفصول والمختبرات للتجربة قبل بدء الدراسة، مع التأكد من عمل الشاشات وأجهزة العرض والحواسيب والطابعات والاتصال بالشبكات، ومراجعة أي أجهزة تحتاج إلى صيانة أو تحديث. كما يجري التأكد من جاهزية الأنظمة التي تستخدم في الحضور والغياب والتواصل والعمليات الإدارية.
أمن وسلامة
وتأتي مراجعة إجراءات الأمن والسلامة باعتبارها واحدة من أكثر مراحل التجهيز أهمية، وتشمل التأكد من خلو مخارج الطوارئ من أي عوائق، ومراجعة اللوحات الإرشادية ونقاط التجمع وأنظمة الإنذار ومعدات السلامة، فضلاً عن التأكد من أن الممرات والسلالم والساحات آمنة لاستقبال حركة الطلبة.
كما تشمل المراجعة البوابات ومناطق دخول الطلبة وخروجهم، وتنظيم الحركة خلال ساعات الذروة، وتوزيع مهام الإشراف على العاملين، خصوصاً في اليوم الأول الذي عادة ما يشهد كثافة في حركة الطلبة وأولياء الأمور والحافلات.
ولا تتوقف الاستعدادات عند حدود الصفوف، إذ تشمل المهمة السابعة المختبرات والمكتبات والصالات الرياضية والملاعب والساحات ومناطق الأنشطة، حيث تتأكد المدارس من سلامة الأدوات والأثاث وتجهيز المواقع التي سيستخدمها الطلبة منذ الأسابيع الأولى. وتراجع المدارس كذلك حالة الممرات الخارجية والمظلات ومناطق انتظار الطلبة، مع إزالة أي معدات صيانة أو مواد مستخدمة في أعمال التجهيز قبل وصولهم.
وتكتمل المهام الثماني بمراجعة جاهزية الخدمات التي تحيط باليوم الدراسي، وفي مقدمتها النقل المدرسي والمقاصف ومناطق استقبال الطلبة. وتشمل استعدادات النقل التأكد من جاهزية الحافلات ونظافتها وعمل أجهزة التكييف ووسائل السلامة فيها.
في المقابل، تستعد المقاصف ومناطق تقديم الطعام للعمل مع بدء الدراسة، من خلال تنظيف وتجهيز مواقعها ومراجعة أماكن التخزين والثلاجات والأجهزة المستخدمة.
