حال الإمارات

الشيخة فاطمة:المرأة الإماراتية مربية الأجيال وصانعة المستقبل

الشيخة فاطمة:المرأة الإماراتية مربية الأجيال وصانعة المستقبل

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 28 أغسطس 2026 07:06 صباحاً - أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم »، أن يوم المرأة الإماراتية مناسبة تُجسّد مكانة المرأة في دولتنا المباركة وتُثمّن دورها في مسيرة البناء والتنمية.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها نيابة عن سموها معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي، وزيرة دولة، خلال الفعالية التي نظمتها «أدنوك» بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، الذي يقام هذا العام تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل» بحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ «أدنوك» ومجموعة شركاتها، وعدد من أعضاء الإدارة التنفيذية وموظفي وموظفات «أدنوك».

وقالت سموها في كلمتها: «لقد حظيت المرأة الإماراتية بمكانة متميزة بفضل الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، التي عملت على وضع الاستراتيجيات والخطط الرامية إلى تقليل الفجوة بين الجنسين.

كما وفرت العوامل الاجتماعية والتعليمية فرصاً لتفعيل مشاركة المرأة في جميع القطاعات الإنتاجية وتشجيعها على تحقيق الاستدامة والابتكار، مع الاستثمار في قدراتها ومهاراتها في تحقيق التطور المعرفي والتكنولوجي، ما أسهم في إطلاق مبادرات عدة من قبل الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، وجعل من تحقيق المساواة بين الجنسين أمراً ممكناً».

وأكدت سموها أن «المرأة ليست فقط نصف المجتمع، إنها الأم التي تربي والزوجة التي ترعى والمعلمة التي تنشر العلم والمعرفة.

والموظفة التي تشارك في دعم اقتصاد الوطن، وهي الوزيرة والسفيرة وسيدة الأعمال والطبيبة والمهندسة، هي مربية الأجيال وصانعة المستقبل».

وأشارت سموها إلى تميّز دور ومشاركة المرأة الإماراتية في قطاعَي الطاقة المتجددة، والنفط والغاز، حيث تشغل أكثر من 25% من المناصب القيادية في شركة «مصدر» وتبلغ نسبة الموظفات نحو الثلث من إجمالي العاملين.

كما تبلغ نسبة المرأة في «أدنوك» 14.4% من إجمالي القوى العاملة، و25.5% في المناصب القيادية، و42.4% في الوظائف الفنية، ويبلغ عدد النساء العاملات في المواقع التشغيلية 900 امرأة.

تطور وظيفي

وقالت سموها: «تشير هذه البيانات إلى التطور الوظيفي في القطاعات الاقتصادية وقطاع الطاقة في دولة الإمارات.

وتؤكد أيضاً أن شركة «أدنوك» قد دعمت تواجد المرأة الإماراتية في جميع المستويات الوظيفية. وبينما لا تزال النساء على المستوى العالمي يمثلن نسباً محدودة في قطاع النفط والغاز.

وعلى الرغم من أن النساء يشكلن 40% من القوى العاملة عالمياً، لم تتجاوز نسبة النساء العاملات في قطاع الطاقة 20% عام 2023 وفقاً للوكالة الدولية للطاقة (IEA) .

ولا يزال التحيز القائم على التنوع الاجتماعي في التوظيف وعدم المساواة في الأجور وسياسات العمل غير المرنة من أبرز العوائق أمام المرأة.

إلا أن هذه العوائق لم تواجه المرأة الإماراتية، بل حظيت بالدعم والمساندة وبفرص واعدة وتسهيلات وتشريعات متكاملة وكافية لتكون لها هذه الدرجة من الامتيازات والحقوق».

وفي ختام كلمتها تقدمت سموها بالمباركة والتقدير لكل امرأة إماراتية في شركة «أدنوك» وفي دولة الإمارات أعطت وأسهمت في بناء وطنها بعزيمة وإخلاص وتفانٍ.

وقالت سموها: «أطلب من المرأة الإماراتية نقل هذه المسيرة بكل ما فيها من إرث علمي ومهني وإنساني إلى أبنائها وبنات وطنها، وهذه هي الرسالة التي عليكن إتمامها... ويمكن القول إنه مهما بلغ النجاح فلن يحقق مبتغاه دون تعاون وتكاتف».

طموح

وتحتفل دولة الإمارات اليوم بـ«يوم المرأة الإماراتية» الذي يصادف 28 أغسطس من كل عام، في مناسبة تجسد مسيرة وطنية ممتدة من الإنجازات والتمكين، رسخت خلالها المرأة شريكاً فاعلاً في بناء الوطن وصياغة مستقبله، وحاملةً لقيم الإمارات في الريادة والعطاء والتميز.

ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، تعبيراً عن طموح إماراتي لا يتوقف عند الإنجاز، بل يتطلع دائماً إلى المستقبل.

فيما تمتد المناسبة وطنياً من 28 أغسطس إلى 28 سبتمبر 2026، لتكون مساحة للعمل وإطلاق المبادرات والتقدير وإبراز النماذج الملهمة، تأكيداً على أن نجاح المرأة الإماراتية جزء أصيل من مسيرة وطنية متكاملة.

وتتبوأ سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك مكانة بارزة في مسيرة تمكين المرأة الإماراتية، إذ أسهمت جهود سموها في ترسيخ العمل النسائي المؤسسي منذ تأسيس الاتحاد النسائي العام.

وتعزيز حضوره ودوره في دعم المرأة والأسرة والمجتمع، انطلاقاً من رؤية تقوم على تحقيق التوازن بين مواكبة متطلبات العصر والتمسك بالهوية الوطنية والقيم العربية والإسلامية.

وتعود البدايات الأولى للعمل النسائي المنظم في دولة الإمارات إلى عام 1973، مع تأسيس جمعية نهضة المرأة الظبيانية كأول جمعية نسائية في الدولة، لتتبعها مسيرة حافلة بتأسيس الجمعيات النسائية في مختلف الإمارات، وصولاً إلى إنشاء الاتحاد النسائي العام سنة 1975، ليشكل مظلة جامعة للعمل النسائي ومنطلقاً لمسيرة متواصلة من التمكين والإنجاز.

وتعززت هذه المسيرة بمنظومة تشريعية ومؤسسية أرست مبدأ تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل، وعززت حقوق المرأة في العمل والتعليم والخدمات، وصولاً إلى تشريعات كرست المساواة في الأجور بين الجنسين.

وأسهم الاتحاد النسائي العام ومجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، في تحويل هذه المبادئ إلى سياسات وبرامج ومبادرات، دعمت مشاركة المرأة في مختلف مجالات التنمية، في حين عززت السياسة الوطنية لتمكين المرأة 2023 - 2031 ما حققته المرأة الإماراتية على صعيد المشاركة في عملية بناء الوطن وتحقيق التنمية.

مواقع

وتتبوأ المرأة الإماراتية اليوم مواقع متقدمة في مؤسسات الدولة ومراكز صنع القرار، إذ تشغل النساء 50% من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، وتمثل نسبة وازنة من أعضاء مجلس الوزراء، في حين تشغل نحو 63% من المناصب القيادية في القطاع الحكومي.

وتواصل الإمارات حصد المراكز المتقدمة في التقارير الدولية، إذ حققت المركز الأول إقليمياً في تقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2025.

كما حلت في المرتبة الثانية عالمياً في مؤشر تمثيل المرأة في البرلمان، وفق تقرير التنافسية العالمية لعام 2026 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية في لوزان بسويسرا.

وتؤكد المؤشرات انتقال التمكين من إطار السياسات إلى نتائج ملموسة، حيث ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل بنسبة 101.92% خلال الفترة من 2021 إلى 2025، في حين شكلت النساء 74% من إجمالي المستفيدين من برنامج «نافس».

استثمارات هائلة

وفي مجال ريادة الأعمال، تضم الدولة أكثر من 25 ألف سيدة أعمال إماراتية يمتلكن أكثر من 50 ألف رخصة تجارية، بإجمالي استثمارات تتجاوز 60 مليار درهم .

وذلك وفقاً لبيانات عام 2025، بما يؤكد تحول المرأة إلى شريك أساسي في النشاط الاقتصادي وصناعة الفرص، وتوسع مشاركتها في قيادة المشاريع والاستثمارات.

وامتد حضور المرأة الإماراتية إلى القطاعات العلمية والتكنولوجية ومجالات المستقبل، مدعوماً بسياسات واستراتيجيات ومبادرات تستهدف تعزيز مشاركتها في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والذكاء الاصطناعي والابتكار والطاقة المتجددة والفضاء.

وفي قطاع الفضاء، تشكل النساء نحو 50% من العاملين في برنامج الفضاء الوطني الإماراتي، في حين تمثل قرابة 80% من الفريق العلمي لمسبار الأمل.

وتمثل النساء ما يزيد على 46% من خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات «STEM»، في حين تشكل النساء نحو 70% من خريجي الجامعات في الدولة، بما يعكس تنامي حضورهن في مجالات المعرفة والتقنيات المتقدمة.

شمولية

وتشمل جهود تمكين المرأة في العلوم مجالات الطاقة النووية، إلى جانب مبادرات تستهدف تطوير مهارات النساء في الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والبرمجة والتقنيات الحديثة،.

ومن بين هذه المبادرات «AI-Forward» وبرنامج «سيدتي» بهدف تمكين المرأة من تعلم مهارات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والحوسبة السحابية.

وطورت دولة الإمارات أيضاً سياسات وطنية شاملة لدعم المرأة في مجالات العلوم المستقبلية، من بينها البرنامج الوطني للمبرمجين الذي يستهدف تدريب 100 ألف مبرمج، إلى جانب مبادرات توفر التدريب والتمويل اللازمين لتمكين رائدات الأعمال في التكنولوجيا والابتكار.

وفي مجال الأمن السيبراني والأمن الغذائي، تتواصل المبادرات الهادفة إلى تأهيل الكوادر النسائية وتوسيع مشاركتهن في القطاعات الإستراتيجية.

ومن بينها «النبض السيبراني للمرأة والأسرة» ومبادرة «تمكين النساء المزارعات»، إلى جانب برامج تدريبية في الذكاء الاصطناعي والبرمجة وريادة الأعمال، بما يعزز جاهزية المرأة للتحولات التي يشهدها الاقتصاد الرقمي وسوق العمل.

ابنة الإمارات.. أيقونة التميز

%50

من مقاعد المجلس الوطني الاتحادي

%63

من المناصب القيادية في القطاع الحكومي

25

ألف سيدة أعمال إماراتية يمتلكن 50 ألف رخصة تجارية

%50

من العاملين في «الفضاء الوطني الإماراتي» نساء

%80

من الفريق العلمي لمسبار الأمل سيدات

إطلاق الاستطلاع الوطني للتوازن بين الجنسين

أطلق مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين «الاستطلاع الوطني للتوازن بين الجنسين»، ضمن مسار إعداد استراتيجية دولة الإمارات للتوازن بين الجنسين 2027 - 2031، بما يوسع المشاركة المجتمعية في تحديد الأولويات المستقبلية.

ويعزز الاستناد إلى البيانات والرؤى في تطوير السياسات الداعمة لتكافؤ الفرص ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.

وشهدت مسيرة تمكين المرأة الإماراتية أيضاً إطلاق رؤية «أم الإمارات 50:50»، التي تستهدف تعزيز ريادة الدولة في تقديم أفضل نموذج للمرأة في المجالات المستقبلية.

ودعم دورها في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة، بما يواكب توجهات الدولة نحو اقتصاد معرفي أكثر تنافسية واستدامة.

ولا تتوقف ثمار التجربة الإماراتية عند حدود الدولة، إذ حظي الاتحاد النسائي العام بإشادة المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي لدوره في قيادة المرحلة الأولى من مشروع «المرصد العربي لتنمية المرأة اقتصادياً»، بوصفه أول منظومة عربية متكاملة لتنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة.

كما شاركت الدولة في مسار المرأة ضمن مجموعة «بريكس»، مستعرضة تجربتها في القيادة وريادة الأعمال والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والعمل المناخي، بما يعكس اتساع نطاق حضور التجربة الإماراتية في الحوار الدولي حول تمكين المرأة ودورها في التنمية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا