حال الإمارات

مشاركات في «وومن برينير»: الإماراتية صانعة للثروة والفرص

مشاركات في «وومن برينير»: الإماراتية صانعة للثروة والفرص

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 29 أغسطس 2026 07:36 صباحاً - لم تعد قصة المرأة الإماراتية في الاقتصاد مرتبطة بإثبات قدرتها على الحضور أو المنافسة، بعدما تجاوزت هذه المرحلة إلى أدوار أكثر تأثيراً في تأسيس الشركات، وإدارة المؤسسات، وصناعة القرار، والاستثمار.

وقيادة قطاعات جديدة، لتنتقل معادلة المشاركة من البحث عن فرصة إلى القدرة على صناعة الفرص للآخرين، وتوليد القيمة، وتحويل الأفكار والخبرات إلى مشروعات واستثمارات تسهم في حركة الاقتصاد.

وأكدت مشاركات في قمة ومعرض «وومن برينير» «Womenpreneur»، أن التحول الأبرز في المسيرة الاقتصادية للمرأة يتمثل في انتقالها من كونها جزءاً من سوق العمل إلى موقع أكثر تقدماً بوصفها صاحبة مشروع ومستثمرة وقيادية وصانعة قرار.

مشيرات إلى أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً أكبر لتعظيم مساهمتها في القطاعات الاقتصادية الجديدة، وبناء شركات قابلة للنمو، وتحويل النجاح الفردي إلى قيمة اقتصادية ومؤسسية مستدامة.

وأكدت ناعمة عبدالله الشرهان، عضو المجلس الوطني الاتحادي، أن ما حققته المرأة في دولة من حضور مؤثر ومكانة متقدمة هو امتداد لمسيرة تمكين بدأت منذ قيام الاتحاد.

واستندت إلى رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ودعم وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، في ترسيخ مكانة المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف ميادين العمل والتنمية.

وقالت الدكتورة شذى سعيد علاي النقبي عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقاً وسيدة أعمال: إن المرأة الإماراتية أصبحت جزءاً أصيلاً من مسيرة التنمية الاقتصادية.

وإن ما تحقق خلال العقود الماضية أسس لمرحلة جديدة لا ينحصر فيها الطموح في زيادة نسب المشاركة، وإنما يمتد إلى زيادة القيمة التي تضيفها المرأة إلى الاقتصاد.

وأوضحت، أن البيئة التي وفرتها دولة الإمارات فتحت أمام المرأة مختلف مجالات العمل وريادة الأعمال والقيادة، ما أتاح لها الانتقال من الاستفادة من الفرص الاقتصادية إلى المشاركة في صناعتها.

أثر ومن جهتها قالت هند العتيبة المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة «HAO Strategies» للاستشارات الاستراتيجية: إن مساهمة المرأة الإماراتية في الاقتصاد لا تقتصر على حضورها في سوق العمل.

بل تمتد إلى الأثر الذي تصنعه داخل المؤسسات، ودورها في تطوير بيئات العمل وبناء الكفاءات وإعداد قيادات جديدة.

وأوضحت، أن وصول المرأة إلى مواقع القيادة يكتسب أهمية أكبر عندما يتحول إلى قدرة على صناعة الفرص وتنمية رأس المال البشري، بما يجعل نجاحها يتجاوز المسار الشخصي ليصبح جزءاً من نجاح المؤسسة واستدامة تطورها.

مرحلة متقدمة

وأكدت عوشة باجراني، المالكة والرئيسة التنفيذية والشريكة والمساهمة في مجموعة المايا وبوردرز، أن المرأة الإماراتية تعيش اليوم مرحلة متقدمة من التمكين.

انتقلت فيها من المشاركة في مسيرة التنمية إلى صناعة الفرص وقيادة الأعمال والمساهمة الفاعلة في رسم ملامح المستقبل، مستندة إلى بيئة وطنية آمنت بقدراتها وفتحت أمامها آفاقاً واسعة للنجاح والريادة.

وقالت: «أشعر بفخر كبير بانتمائي إلى دولة الإمارات وبكوني امرأة إماراتية استطاعت أن تخوض تجربتها في عالم الأعمال في وطن جعل تمكين المرأة نهجاً راسخاً، ومنحها الثقة والفرصة والمساحة التي تستحقها لتثبت قدراتها وتحقق طموحاتها».

رأس المال

من جانبها، أكدت عارفة صالح الفلاسي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، أن نمو حضور المرأة في عالم الأعمال يجعل الثقافة المالية والاستثمارية أحد العناصر الأساسية في المرحلة المقبلة، إذ لم يعد التحدي مرتبطاً بامتلاك فكرة مشروع فقط، وإنما بكيفية تحويلها إلى أصل اقتصادي قابل للنمو والاستمرار.

وأوضحت، أن بناء الشركات يتطلب معرفة بالتمويل وإدارة التدفقات النقدية والمخاطر والتوسع، إلى جانب القدرة على قراءة الفرص الاستثمارية واتخاذ القرارات في الوقت المناسب.

مشيرة إلى أن تعزيز هذه المهارات لدى صاحبات الأعمال يرفع قدرتهن على الانتقال من إدارة مشروعات صغيرة إلى بناء شركات ذات قاعدة مالية قوية.

صناعة الثروة

وقالت الدكتورة وحيدة عبدالله عضو مجلس سيدات أعمال الإمارات: إن مفهوم ريادة الأعمال لدى المرأة تطور بصورة كبيرة، إذ لم يعد المشروع الخاص هدفاً في حد ذاته، وإنما أصبح السؤال يتعلق بقدرته على التحول إلى شركة مستدامة وأصل اقتصادي يمكن تطويره وتنميته.

وأضافت، أن صناعة الثروة تبدأ من تغيير طريقة التفكير في المشروع، بحيث تنتقل رائدة الأعمال من إدارة نشاط يومي إلى بناء مؤسسة لديها رؤية ونموذج واضح للنمو وفريق قادر على مواصلة العمل والتوسع.

شريك في التنمية

ومن جهتها أكدت الدكتورة أمل عبدالله الهداب، نائب رئيس مجلس إدارة مجلس سيدات أعمال الإمارات، أن المرأة الإماراتية أصبحت شريكاً رئيسياً في مسيرة التنمية الشاملة، بعدما تجاوزت مرحلة التمكين إلى مرحلة صناعة الأثر والمشاركة الفاعلة في الاقتصاد وصنع القرار، مستفيدة من بيئة وطنية استثمرت في تعليمها وتأهيلها وفتحت أمامها مختلف مجالات العمل والقيادة.

وأوضحت أن الدور التنموي للمرأة لا يقاس فقط بالمناصب التي تتولاها أو حجم مشاركتها في سوق العمل، وإنما بالقيمة التي تضيفها إلى الاقتصاد والمجتمع.

مشيرة إلى أن سيدات الأعمال الإماراتيات يقدن اليوم مشاريع واستثمارات تسهم في تنويع الاقتصاد وتوفير فرص العمل، إلى جانب حضور متنامٍ في قطاعات التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الجديد.

ومن جانبها أكدت الدكتور نادية بوهناد، الاستشارية النفسية والتربوية وسيدة الأعمال، أن دور المرأة الإماراتية في القطاع الاقتصادي وقطاع الأعمال لم يكن وليد اللحظة، بل يمتد جذوره تاريخياً منذ بدايات المجتمع الإماراتي.

وأوضحت بوهناد أن المرأة الإماراتية كانت تتشارَك في إدارة الجانب الاقتصادي منذ أيام الغوص؛ حيث كانت تتولى إدارة الشؤون المنزلية والتجارة المحلية خلال غياب الرجال في رحلات الغوص الطويلة، متدرجة بعد ذلك عبر مراحل التعليم وتمكين المهارات وصولاً إلى الحصول على أعلى الدرجات العلمية كالماجستير والدكتوراه.

Advertisements

قد تقرأ أيضا