كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 15 يناير 2026 10:10 مساءً - أكّد السفير الفرنسي لدى البلاد أوليفييه غوفان أن مجالات التعاون بين بلاده والكويت «متعددة وواعدة، وتشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة، والصحة، والبنية التحتية، والمدن المستدامة، والنقل، والصناعات الدوائية، واللوجستيات، والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى القطاع المالي والخدمات ذات القيمة المضافة العالية».
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير خلال إعادة إطلاق «مجلس الأعمال الفرنسي في الكويت»، مساء الأربعاء، مؤكداً أنها مناسبة «تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات الاقتصادية بين البلدين».


وأضاف أن هذا الحدث يأتي بفضل الحوكمة الجديدة لـ«مجلس الأعمال الفرنسي في الكويت»، مثمناً دور رئيسة المجلس وأعضاء الفريق في إعادة إحياء المجلس بعد فترة التوقف التي فرضتها جائحة «كورونا»، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد أفكاراً جديدة، ومشاريع مبتكرة.
وتابع أن إعادة إطلاق المجلس تأتي في سياق علاقات ثنائية تشهد زخماً غير مسبوق، مشيراً إلى أن العلاقات الفرنسية - الكويتية تمر حالياً بمرحلة ازدهار على المستويات السياسية والاقتصادية كافة.
وأوضح أن هذا الزخم تُرجم بثلاث زيارات رسمية رفيعة المستوى خلال عام واحد، من بينها زيارة سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد إلى فرنسا في 14 يوليو الماضي، حيث عقد اجتماعاً مطولاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا خلاله آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري، إضافة إلى زيارة وزير التجارة الخارجية الفرنسي إلى الكويت، وكذلك زيارة وزير الخارجية الفرنسي.
وأضاف أن إعادة إطلاق «مجلس الأعمال الفرنسي في الكويت» تُعدّ جزءاً أساسياً من هذا الحراك الإيجابي، حيث يهدف المجلس إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة، وتوسيع الروابط التجارية والاقتصادية والمالية بين البلدين، وبناء شراكات طويلة الأمد بين الفاعلين الاقتصاديين في القطاعين الخاص والعام.
وتابع أن المجلس سيعمل كمنصة وجسر يربط بين الشركات ورجال الأعمال، ويسهم في خلق فرص تجارية حقيقية وتحويلها إلى مشاريع ملموسة، فضلاً عن دوره في تسهيل التواصل وبناء شبكات الأعمال بين الجانبين.
وأضاف أن فرنسا تمتلك شركات رائدة عالمياً في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والابتكار، مؤكداً أن هناك انسجاماً كبيرا بين «رؤية الكويت 2035» و«خطة فرنسا 2030»، ما يفتح آفاقاً واسعة لبناء شراكات إستراتيجية فعّالة بين البلدين.
وتابع أن هذا الحدث يكتسب أهمية خاصة مع اقتراب الاحتفال بالذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا والكويت هذا العام، مذكراً بأن الصداقة بين البلدين تمتد لأكثر من 200 عام من التعاون والشراكة المتينة.
