حال الكويت

«نور الكويت»... مبادرة لنشر «ديوان الحديث النبوي» حول العالم

«نور الكويت»... مبادرة لنشر «ديوان الحديث النبوي» حول العالم

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 12 أغسطس 2026 01:55 مساءً - دشنت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، أمس الثلاثاء، مبادرة «نور الكويت» لنشر موسوعة «ديوان الحديث النبوي» حول العالم، وذلك تحت رعاية وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية الدكتور خالد العجمي، وحضور ممثلي عدد من المؤسسات والجهات العلمية والخيرية.

وأكدت وكيل الشؤون لقطاع الرعاية والتنمية الاجتماعية إيمان العنزي، في كلمة ألقتها نيابة عن العجمي، أن المبادرة تمثل نموذجاً مشرفاً للتكامل بين المؤسسات الخيرية والعلمية في خدمة العلم ونشر السنة النبوية الشريفة، وتعزيز رسالة دولة الكويت في دعم المشاريع المعرفية والإنسانية.

وثمنت العنزي الدور الذي تضطلع به الهيئة الخيرية، باعتبارها شريكاً رئيسياً وداعماً للمبادرة، مشيدة بجهودها المتواصلة في دعم المشاريع العلمية التي يتجاوز أثرها حدود المكان، لتصل إلى الجامعات والمكتبات والمراكز العلمية في مختلف أنحاء العالم، كما أشادت بدعم مؤسسة الكويت للتقدم العلمي وإسهامها في إنجاح المشروع وتعزيز حضور الكويت في مجالات البحث والتقدم العلمي.

صورة عممتها «الداخلية» للحدثين بعد ضبطهما
السفير ناصر الهين

وقالت إن المبادرة لا تقتصر على توزيع الكتب، وإنما تمثل استثماراً في المعرفة وخدمة للسنة النبوية وإسهاماً في بناء أجيال أكثر وعياً بمصادر دينها، من خلال تمكين الباحثين وطلاب العلم من الوصول إلى مصادر حديثة ومحققة وفق معايير علمية، بما يعزز البحث العلمي وينشر الفهم الصحيح للإسلام ويرسخ قيم الوسطية والاعتدال.

رسالة حضارية

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية جمال النوري، أن «نور الكويت» مبادرة علمية رائدة تنطلق من رسالة الكويت الحضارية في خدمة الإسلام والمسلمين، وإيمانها بأهمية نشر العلم الشرعي الموثوق وإتاحة مصادره الأصيلة للأجيال والمؤسسات العلمية في مختلف أنحاء العالم.

وقال النوري إن الكويت تضيف من خلال هذه المبادرة بعداً معرفياً وحضارياً جديداً إلى سجلها الحافل بالعطاء الإنساني والخيري، عبر دعم المشاريع العلمية التي تخدم التراث الإسلامي، وتوصل مصادره الموثوقة إلى الجامعات والمراكز البحثية وهيئات الفتوى والمؤسسات العلمية في مختلف الدول.

وبيّن أن موسوعة «ديوان الحديث النبوي» تضم 19 مصدراً من أمهات كتب الحديث في 142 مجلداً، وتشتمل على أكثر من 139 ألف حديث، وقد أُنجزت وفق منهج علمي دقيق بمشاركة نحو 70 عالماً وباحثاً ومتخصصاً، من خلال تحقيق النصوص وتوثيقها وإعداد الفهارس العلمية، لتكون مرجعاً للباحثين وطلاب العلم والمؤسسات الأكاديمية.

وأشار إلى أن المشروع يحظى بدعم تاريخي من «التقدم العلمي»، مستذكراً التوجيه السامي للأمير الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، رئيس مجلس إدارة المؤسسة آنذاك، بتخصيص مليون دينار لدعم المشروع، إيماناً بأهمية خدمة السنة النبوية والحفاظ على التراث الإسلامي ونشره بين الأجيال.

وجرى في ختام الحفل، إهداء نسخ من الموسوعة إلى نخبة من الجامعات والمؤسسات العلمية والمراكز المتخصصة ووزارة الشؤون الإسلامية، في خطوة تهدف إلى إيصال هذا النتاج العلمي إلى الباحثين وطلاب العلم، وتعزيز الاستفادة منه في مجالات التعليم والبحث العلمي، بما يعكس الدور المعرفي والحضاري للكويت في خدمة العلم والثقافة الإسلامية.

المشروع في أرقام

19 مصدراً حديثياً محققاً من أمهات كتب الحديث النبوي.

142 مجلداً بإشراف نخبة من العلماء والمتخصصين.

5335 ملزمة طباعية.

139446 حديثاً موثقاً.

59518 راوياً دون تكرار.

70 عالماً وباحثاً شاركوا في التحقيق.

عبدالرحمن بن عقيل: مشروع إستراتيجي

قال مشرف المبادرة العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عقيل في كلمة مسجلة: «تبنت الهيئة الخيرية مشروع ديوان الحديث النبوي، بالتعاون مع دار تأصيل في القاهرة، وهو مشروع إستراتيجي يقوم على تحقيق أصول السنة النبوية على مخطوطات معتبرة».

وأضاف: «تم اختيار 20 كتاباً هي أهم كتب الحديث النبوي، والتي جرى تأليفها في عصر التدوين حتى القرن الثالث الهجري، وجمعت المخطوطات من جميع أرجاء الأرض لإنجاز هذه الكتب المرجعية، التي تحتوي على صحيح الحديث النبوي الشريف».

عثمان الخميس: ردّ على منكري السنّة

قال الشيخ الدكتور عثمان الخميس: «يعد هذا الإنجاز من الأسفار المهمة لحفظ سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- والتي ستكون نبراساً، والأجر موصول لكل من ساهم في إخراج هذه الموسوعة المباركة، وهذا أقل شيء نقدمه لسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهذا المجهود الطيب المبارك، فيه ردّ على منكري السنة وأمثالهم».

Advertisements

قد تقرأ أيضا