ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 12 فبراير 2026 05:36 مساءً - توقعت مجموعة «لينوفو» العالمية استمرار أزمة نقص رقائق الذاكرة وتأثيراتها السلبية على صناعة الأجهزة الإلكترونية عالمياً حتى نهاية العام الجاري. وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة، يانغ يوانكينغ، اليوم الخميس، أن الخلل الهيكلي بين العرض والطلب ليس مجرد تقلبات قصيرة الأجل، كاشفاً أن أسعار رقائق الذاكرة ارتفعت بنسبة تراوح بين 40% و50% خلال الربع الماضي، مع احتمالات تضاعف أسعار العقود في الربع الحالي، بحسب بلومبرج.
وجاءت هذه التصريحات بعد أن سجلت الشركة تراجعاً في صافي أرباحها بنسبة 21% خلال الربع المنتهي في ديسمبر، ما أدى إلى انخفاض أسهمها بنسبة 4.7%، وسط مخاوف متزايدة بشأن الضغوط التي تفرضها تكاليف المكونات على هوامش الربح في قطاع الإلكترونيات بأكمله. وغطت هذه الضغوط على النتائج الإيجابية للإيرادات التي نمت لتصل إلى 22.2 مليار دولار، متجاوزة التوقعات السابقة.
وبحسب بيانات مؤسسة «آي دي سي» للاستشارات، شهد قطاع أجهزة الكمبيوتر الشخصية انتعاشاً بنسبة 9.6% في الربع الأخير، مدفوعا بمبيعات موسم الأعياد والطلبات المسبقة التي سارع المستهلكون لإتمامها قبل الزيادات السعرية المتوقعة. ورغم تحقيق الشركات الرائدة مثل «لينوفو» و«إتش بي» و«ديل» نمواً في الشحنات بأرقام مزدوجة، إلا أن الشهية المفتوحة لتقنيات الذكاء الاصطناعي بدأت تلتهم المتاح من رقائق الذاكرة والمكونات الأساسية الأخرى، ما فاقم النقص العالمي المتوقع أن يتزايد في الأشهر المقبلة.
من جانبهم، أشار محللو «يو أو بي كاي هيان» في تقرير حديث إلى أن المخزون القديم من المكونات الرخيصة أوشك على النفاد بحلول نهاية الربع الأول من العام الجاري، ما يمهد الطريق لموجة جديدة من رفع الأسعار ستؤثر في نهاية المطاف على الطلب النهائي، خاصة من جانب المستهلكين الأفراد.
في المقابل، أظهرت «لينوفو» قدرة أكبر على التفاوض مع الموردين للحصول على الأولوية في التوريد نظراً لمكانتها السوقية، حيث سجلت وحدة حلول البنية التحتية بالشركة، المسؤولة عن الخوادم وأجهزة التخزين، إيرادات قياسية بلغت 5.2 مليارات دولار، بزيادة قدرها 31%. وتتزامن هذه النتائج مع توقعات متفائلة من كبار موردي طفرة الذكاء الاصطناعي مثل «إنفيديا» و«تي إس إم سي» التايوانية، اللتين تؤكدان استمرار الطلب القوي رغم المخاوف المثارة حول وجود فقاعة محتملة في هذا القطاع.
