ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 31 مارس 2026 11:51 صباحاً - أطلقت دائرة الطاقة - أبوظبي المرحلة الثانية من سياسة التزويد الذاتي للطاقة الشمسية، لتشمل أول مرة القطاع السكني في إمارة أبوظبي، ويشمل أصحاب الفلل والمباني السكنية حيثما ينطبق، ما يتيح لهم توليد الكهرباء وتخزينها واستخدامها في منازلهم بشكل متكامل مع الشبكة.
ويأتي ذلك في إطار دور الدائرة في تطوير السياسات والأطر التنظيمية التي تدعم التحول نحو منظومة طاقة أكثر كفاءة واستدامة، وتعزز تبني الحلول الذكية والمرنة لإنتاج واستهلاك الطاقة.
وتعد الخطوة استكمالاً للنجاح الذي حققته المرحلة الأولى من السياسة، التي أطلقت خلال القمة العالمية للحكومات في شهر فبراير 2026 في دبي، التي أسهمت في تمكين أصحاب المزارع والعزب والاستراحات من الاستفادة من حلول الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء ذاتياً وتخزينها لتحسين كفاءة الاستهلاك.
خطوة نوعية
وقال عبد العزيز محمد العبيدلي، المدير العام للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة - أبوظبي: إن المرحلة الثانية من سياسة التزويد الذاتي للطاقة الشمسية تمثل خطوة نوعية في توسيع نطاق تطبيقها ليشمل القطاع السكني، ما يعزز كفاءة استهلاك الطاقة ويدعم تكامل المنظومة الكهربائية، مشيراً إلى أنه من خلال تمكين شرائح أوسع من المجتمع، نرسخ شراكة فاعلة في التحول نحو الطاقة النظيفة، تسهم في تحقيق مزيج طاقة أكثر توازناً واستدامة. وتعكس السياسة توجه الدائرة نحو تسريع تبني حلول الطاقة، بما يدعم كفاءة المنظومة ويسهم في تحقيق مستهدفات إستراتيجية كفاءة الطاقة والمياه 2030 في الإمارة.
ويعكس التوسع الإقبال المتزايد من المتعاملين على تبني حلول الطاقة المتجددة، وتماشياً مع التوجهات الوطنية لتلبية الطلب المتنامي على الطاقة من خلال حلول متقدمة تخدم جميع القطاعات. وتركز المرحلة الجديدة على تمكين الاستخدام السكني عبر إطار تنظيمي مبسط يسهل إجراءات التركيب والربط مع الشبكة، إلى جانب توحيد المعايير الفنية، ما يضمن أعلى مستويات السلامة وكفاءة التشغيل.
كانت دائرة الطاقة - أبوظبي قد أصدرت بالتزامن مع المرحلة الأولى دليلاً إرشادياً للأجهزة والأنظمة عالية الكفاءة في استهلاك الطاقة الكهربائية، ما يوفر إطاراً عملياً يساعد الأفراد والمنشآت على اختيار الحلول الأكفأ وشرائها وتشغيلها، استناداً إلى بيانات الأداء الفعلي والتكلفة الكلية لدورة الحياة، ما يدعم عملية اتخاذ قرارات أكفأ وأكثر استدامة على المدى الطويل. ويشمل الدليل الأنظمة الرئيسية المؤثرة في كفاءة الاستهلاك، ويشمل ذلك أنظمة التكييف والتبريد وتسخين المياه والإنارة والأجهزة الكهربائية والمضخات والمحركات وأنظمة الري، مع التركيز على أفضل الممارسات التشغيلية وحلول التحكم الذكي والصيانة الدورية، ما يسهم في خفض استهلاك الطاقة والمياه، وتقليل الأحمال القصوى، وتعزيز الكفاءة الاقتصادية والبيئية.
وتتيح السياسة للمشتركين تغطية جزء كبير من استهلاكهم اليومي من الطاقة خلال ساعات النهار، مع القدرة على تخزينها في البطاريات، ما يقلل الضغط على الشبكة بشكل ملموس، ويحسن إدارة الأحمال الكهربائية على مستوى الإمارة.
