حال المال والاقتصاد

تقارير: إمدادات البلاتين العالمية مهددة بسبب توترات المنطقة

تقارير: إمدادات البلاتين العالمية مهددة بسبب توترات المنطقة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 5 أبريل 2026 11:51 مساءً - أكدت تقارير أن إمدادات البلاتين العالمية باتت مهددة بسبب توترات المنطقة وذلك بعد أن دخلت الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية شهرها الثاني، وسط غياب تام لأفق التسوية بين الأطراف المتحاربة.

وبينما تبدو التأثيرات الثانوية على أساسيات البلاتين محدودة فإن الخطر الرئيس على الطلب ينبع من احتمال تصفية المستثمرين مراكزهم، في ظل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة وانتعاش الدولار الأمريكي، ما يؤثر سلباً على أسعار المعادن بشكل عام.

وتشهد سوق البلاتين حالياً تقلبات سعرية كبيرة في ظل نقص مستمر في المعروض، واستقرت الأسعار أخيراً حول 1871.60 دولاراً للأوقية، مسجلة انخفاضاً حاداً بنسبة 19% خلال الشهر الماضي.

وأشار تقرير المجلس العالمي للاستثمار في البلاتين إلى أن الشرق الأوسط يمثل نحو 2.5% من الطلب العالمي على البلاتين، أي ما يقارب 200 ألف أوقية سنوياً، ويبلغ الطلب المباشر على البلاتين حوالى 110 آلاف أوقية سنوياً، ناتجاً عن إنتاج السيارات الذي يقارب مليون وحدة، وحصص سوقية في قطاعي الكيماويات والبترول تُقارب 10% و15% على التوالي.

أما الطلب غير المباشر على البلاتين، الذي يقارب 90 ألف أوقية سنوياً، فيأتي، بحسب التقرير، من واردات السيارات التي تراوح ما بين 2 و3 ملايين وحدة، إضافة إلى واردات المجوهرات، وفي حين أن استمرار النزاع سيؤثر سلباً بلا شك على بعض الطلب على البلاتين المرتبط بالشرق الأوسط، إلا أن تأثير تقييد مضيق هرمز وارتفاع أسعار خام برنت بنحو 60% منذ بداية الحرب في 28 فبراير الماضي تحديداً قد يكون له أثر أكبر على أسواق البلاتين.

ويقدر المجلس العالمي للاستثمار في البلاتين احتياجات أسواق النفط والكيماويات العالمية من البلاتين بنحو 250 ألف أوقية سنوياً، بالتالي فإن فقدان 20% من الإمدادات السنوية من المواد الأولية قد يعني انخفاضاً قدره 50 ألف أوقية في احتياجات البلاتين.

ولا يعتقد مجلس البلاتين العالمي أن الطلب على البلاتين في قطاعي السيارات والصناعة سينخفض بشكل تراكمي بما يكفي لتقليص العجز الحالي البالغ 240 ألف أوقية في عام 2026، لكن مع ذلك كان لتوجهات المستثمرين الأخيرة تأثير أكبر، كما يضيف.

وفي مارس 2026 انخفضت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة للبلاتين بمقدار 224 ألف أونصة، إذ شهدت سوق المعادن النفيسة الأوسع انخفاضاً في الأسعار بنحو 20% نتيجة لتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي.

ولا يزال إمداد البلاتين يواجه تحديات، لا سيما بالنسبة لإمدادات التعدين، وبدرجة أقل بالنسبة لإمدادات إعادة التدوير، في وقت تعد أسواق البلاتين النهائية الأكثر تنوعاً بين معادن مجموعة البلاتين، ما يدعم الطلب على المدى الطويل ويخفف من أخطار التراجع المستقبلية الناجمة عن الأحداث الخارجية، سواء الحرب الإيرانية أو الاتجاهات الهيكلية (كهربة أنظمة الدفع).

وتتباين اتجاهات الطلب، إذ يبرز الطلب الاستثماري كمحرك رئيس ومستدام، ويتوقع المجلس العالمي للاستثمار في البلاتين إقبالاً استثمارياً قوياً للغاية في عام 2026، مدفوعاً بضيق المعروض وبيئة عالمية تُشجع المعادن النفيسة كملاذ آمن.

ويسهم هذا الإقبال القوي من المستثمرين الماليين في الحفاظ على عجز السوق، مع توقعات بأن تظل حيازات صناديق المؤشرات المتداولة الأمريكية قوية في ظل التوترات التجارية المستمرة، وبذلك يعوض الطلب الاستثماري القوي انخفاض المخزونات المادية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا