ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 6 يونيو 2026 02:06 صباحاً - أكد نورمان تامباخ، المدير المالي لمجموعة المشرق، قوة وملاءة البنوك الإماراتية، موضحاً أن الاحتياطات والسيولة ورؤوس أموال البنوك أعلى بكثير من الاشتراطات التنظيمية، فيما تتواصل تدفقات الودائع الأجنبية.
واستعرض نورمان تامباخ أداء البنوك الإماراتية منذ بداية التوترات في المنطقة مع تلفزيون «سي إن بي سي»، وأوضح الأسباب التي تدفعه للتأكيد على أن المعنويات في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط إيجابية ولا تزال كذلك.
وقال: إن الأحداث الأخيرة اختبرت القطاع البنكي في الإمارات، وإذا نظرنا إلى مؤشرات الأداء الرئيسة فإن ما نراه أن قوة القطاع ليس نتيجة دورة اقتصادية لكن لأسباب هيكلية، ففي مارس رأينا ارتفاعاً بنسبة 5.6% في قيمة الأصول، وأن الاحتياطات والسيولة ورؤوس أموال البنوك أعلى بكثير من الاشتراطات التنظيمية، بل إن هناك أيضاً نمواً في الإقراض.
لذا أعتقد بشكل عام أنه إذا نظرنا إلى القطاع، الذي كان قوياً قبل بداية الأحداث، فإننا سنجده حالياً يتمتع بالمرونة والصمود. لذا فإن الوضع متماسك بشكل جيد جداً.
تدفق الودائع
وأشار إلى استمرار في تدفق الودائع الأجنبية، وأضاف: كما ذكرنا من قبل فإن البنك يشهد طلباً على القروض، ومن المنظور الأوسع فإن هناك دعماً سيادياً للاقتصاد ككل، ولهذا كان الطلب على الصكوك الإماراتية أعلى 4.7 مرات من المطلوب.
وكان تسعيرها قريباً جداً من سندات الخزانة الأمريكية. وهذه أدلة على أن السوق الإماراتي على المستوى الخليجي يتمتع باقتصاديات قوية جداً واستثمارات جيدة.
وقال نورمان إن القطاع البنكي والاقتصاد ككل وصل إلى مرحلة كبيرة من النضج، ما يمنحه قدراً كبيراً من القوة. كما أن هناك سقفاً للحد الأقصى لانكشاف البنك على القطاع العقاري، وكان هناك تحفظ كبير في نقطة القرض مقابل القيمة عند إجراء عمليات الإقراض السابقة، لذا إن كان هناك أي إجهاد مرتبط بالقطاع العقاري، فإن البنوك يجب أن يمكنها اجتيازه بدون أي مشكلات.
مبادلة الدرهم
وفيما يخص رأيه في خط مبادلة الدرهم بالدولار، مع كل السيولة التي ضخها المركزي الإماراتي في السوق، وهل خط المبادلة لا يزال محتملاً في المستقبل؟ قال إن هذا الموضع تم انتزاعه من السياق الأصلي لهذا الموضوع، لأن الكيانات السيادية قوية وثرية بشكل كبير جداً، ونحن محظوظون لأننا في هذه المنطقة من العالم.
وإذا كان هناك داع لذلك فإنه يمكنها دعم الاقتصاد بسهولة. والبنك المركزي كان سريعاً وأفرج عن حزم قوية لدعم الاقتصاد والبنوك إذا احتاجوا إليها، وعلى حد علمي فإن البنوك لم تحتج إليها. والمنظور الاقتصادي قوي، لأنك ترى المستثمرين الأجانب حالياً مهتمين بالمنطقة.
وأضاف أن الإمارات، تحديداً، هي النموذج الأمثل للتنويع الاقتصادي على مستوى دول مجلس التعاون، حيث يمثل الاقتصاد غير النفطي نحو 78% من عائدات الدولة، لذا فإن الإمارات قامت بعمل رائع في تنويع اقتصادها.
