ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 22 يونيو 2026 05:51 صباحاً - يكشف الفارق اللافت في أسعار تذاكر الدرجة الأولى لدى طيران الإمارات، عن منظومة معقدة لإدارة الإيرادات، تستند إلى تحليل دقيق للطلب وسلوك المسافرين، وتوقيت الحجز وطبيعة الوجهة ونوع الطائرة.
فبينما يستطيع أحد المسافرين حجز جناح فاخر بنحو 5 آلاف دولار فقط، قد يضطر آخر إلى دفع أكثر من 18 ألف دولار مقابل المقعد ذاته تقريباً، بفارق سعري يصل إلى 13 ألف دولار، دون أي اختلاف فعلي في مستوى الخدمة المقدمة على متن الطائرة.
وتعتمد طيران الإمارات، كحال كبرى شركات الطيران العالمية، على نظام التسعير الديناميكي، الذي يربط الأسعار مباشرة بمستويات الطلب، وتوقيت الحجز والمواسم السياحية، ما يجعلها تتغير باستمرار، وفق تقلبات السوق، وتوافر المقاعد، وحتى إلغاء بعض الحجوزات.
ويرى خبراء صناعة السفر أن النافذة الزمنية الأمثل لحجز مقاعد الدرجة الأولى تتراوح بين 4 و6 أشهر قبل الإقلاع، حيث لا يكون الطلب قد بلغ ذروته بعد، بينما تكون جداول الرحلات قد استقرت بالكامل، ما يمنح المسافر هامشاً أفضل للحصول على سعر تنافسي.
ولا يقتصر التأثير على التوقيت وحده، إذ تلعب فئة التذكرة دوراً، فالتذاكر الاقتصادية ضمن الدرجة الأولى أرخص، لكنها أقل مرونة في التعديل والإلغاء.
كما تلعب الوجهة دوراً محورياً، فبينما تتوفر أسعار أقل على الخطوط الإقليمية، ترتفع بشكل ملحوظ على الرحلات الطويلة العابرة للقارات، لتتراوح بين 8 آلاف و17 ألف دولار.
ويُضاف إلى ذلك نوع الطائرة، إذ توفر طائرات A380 تجربة أفخم، تشمل أجنحة واسعة، ودشاً للاستحمام، وصالة اجتماعية، بخلاف بعض طائرات بوينغ 777.
وفي ظل تصاعد المنافسة العالمية على استقطاب المسافرين المميزين، تبرز قدرة شركات الطيران على الموازنة بين تعظيم الإيرادات، وتقديم تجربة راقية، كعامل حاسم في نجاح استراتيجيات التسعير - وهو ما يفسر اختلاف سعر الجناح ذاته بآلاف الدولارات من مسافر لآخر، دون أي تغيير في جودة التجربة الفعلية.
