ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 24 أغسطس 2026 05:36 صباحاً - 187 فريقاً وبطولة وفعالية حول العالم برعاية طيران الإمارات
نجحت طيران الإمارات في تحويل الرعاية الرياضية من بند تسويقي إلى استثمار استراتيجي طويل الأجل في قيمة العلامة التجارية، مستفيدة من شراكات واسعة مع أبرز الفرق والبطولات والفعاليات الرياضية حول العالم، لتوسع حضورها في الأسواق الدولية وتعزز ارتباط علامتها بجماهير الرياضة على اختلاف اهتماماتها.
وتنفق طيران الإمارات أكثر من مليار درهم سنوياً على الرعايات المحلية والعالمية، وتعد محفظة الرعايات التابعة لطيران الإمارات الأكبر بين جميع شركات الطيران في العالم.
حيث تمتد لتشمل أكثر من 187 فريقاً وبطولة وفعالية حول العالم، مقارنة بأكثر من 130 فعالية رياضية سنوياً في عام 2023 بما في ذلك كرة القدم والتنس والرجبي وكرة السلة والإبحار الشراعي وسباقات الدراجات الهوائية والغولف وسباقات الخيل والكريكيت وكرة القدم الأسترالية.
استراتيجية ناجحة
وقال بطرس بطرس، النائب التنفيذي للرئيس للتسويق والعلامة التجارية والاتصالات المشتركة في طيران الإمارات : إن الناقلة تنفق أكثر من مليار درهم سنوياً على الرعايات المحلية والعالمية، التي تمتد إلى مختلف الأسواق والبلدان حول العالم.
مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات أثبتت جدواها على مدى السنوات الماضية، وأسهمت بصورة كبيرة في تعزيز حضور اسم طيران الإمارات وترسيخه ضمن أبرز العلامات التجارية العالمية. وأضاف: «لقد أثبتت هذه الاستراتيجية نجاحها بمرور السنوات.
حيث تجاوز مستوى المعرفة باسم طيران الإمارات نسبة 90 % في جميع الأسواق التي تخدمها الناقلة، فيما يتخطى 50 % في البلدان التي لا تسيّر إليها طيران الإمارات رحلاتها على الإطلاق.
وهذه مستويات استثنائية لا تحققها عادة سوى العلامات التجارية العالمية المرتبطة بالمنتجات الاستهلاكية اليومية، مثل كوكاكولا وبيبسي وأبل وغيرها».
وأشارلـ«حال الخليج» إلى أن استثمارات الرعاية تمثل جزءاً من منظومة تسويقية واتصالية أوسع، تشمل الإعلان والعلاقات العامة والتسويق التقليدي والرقمي وغيرها من الأنشطة.
وأكد أن «إجمالي ميزانية التسويق في طيران الإمارات، بما في ذلك الرعاية والإعلان والعلاقات العامة والتسويق الرقمي وغيرها، لا تزال أقل من المستويات والمعايير المعتمدة عالمياً»،.
موضحاً أن ذلك يعكس كفاءة استراتيجية الناقلة في تحقيق انتشار واسع وتأثير عالمي للعلامة التجارية. وبدأت الناقلة الرعايات الرياضية 1987، عندما رعت سباقاً للقوارب السريعة في دبي، قبل أن تتحول تلك الخطوة الأولى إلى استراتيجية عالمية للرعاية، توسعت معها محفظتها لتشمل رياضات وأسواقاً متعددة، وتصبح الرعاية الرياضية أحد أبرز روافد حضور العلامة التجارية لطيران الإمارات على الساحة الدولية.
وبحسب البيانات المالية للناقلة ارتفعت تكاليف المبيعات والتسويق خلال السنة المالية 2025 - 2026 بنحو 8 %، نتيجة زيادة الإنفاق على وسائل الإعلام لدعم الحملات الجديدة .
وإطلاق المسارات الجوية، وزيادة التزامات الرعاية لا سيما مع دوري كرة السلة الأمريكي NBA، ونادي أرسنال، ونادي إيه سي ميلان بالإضافة إلى ارتفاع الحوافز المقدمة للوكالات، مدفوعاً بتحسن الأداء عبر قنوات البيع غير المباشرة.
كرة القدم
وتعد شركة طيران الإمارات أكبر شركات الطيران العالمية في الرعاية الرياضية، وتحتل كرة القدم مكانة مهمة في استراتيجيتها التسويقية؛ نظراً للشعبية العالمية الواسعة للعبة وقدرتها على الوصول إلى جماهير من مختلف الدول والقارات.
وتعتبر رعاية ريال مدريد وأرسنال وإي سي ميلان من أبرز شراكات طيران الإمارات في كرة القدم؛ إذ تمتد شراكتها مع ريال مدريد منذ عام 2011، وجددت حتى 2031، بينما بدأت شراكتها مع أرسنال 2006 وتم تمديدها حتى 2033.
وتشمل رعاية القميص وملابس التدريب وملعب الإمارات. كما ترتبط الشركة بشراكة طويلة مع إي سي ميلان، بوصفها الراعي الرسمي لقميص الفريق وشريك الطيران الرسمي، إلى جانب رعايتها لأندية بنفيكا البرتغالي وأولمبيك ليون الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني.
ولا تقتصر رعايات طيران الإمارات على الأندية، بل تشمل أيضاً مسابقات كرة القدم، مثل كأس الاتحاد الإنجليزي (Emirates FA Cup) ودوري المحترفين الإماراتي.
وتهدف الرعايات إلى تعزيز حضور العلامة التجارية عالمياً، والوصول إلى جماهير كرة القدم في الأسواق الأوروبية الكبرى، وربط اسم طيران الإمارات بأندية وبطولات ذات شعبية واسعة بما يدعم مكانتها كشركة طيران عالمية.
وتكمن قيمة هذه الشراكات في أنها تمنح الناقلة أكثر من مساحة إعلانية؛ فهي تمنحها حق الارتباط بعلامة رياضية قوية، بما يسمح بنقل جزء من القيمة العاطفية والجماهيرية للنادي إلى العلامة التجارية.
التنس
ولا تقل أهمية رياضة التنس في محفظة طيران الإمارات عن كرة القدم، إذ نجحت الناقلة في بناء حضور متكامل حول أبرز بطولات اللعبة عالمياً. وتشمل محفظتها بطولات الغراند سلام الأربع:
أستراليا المفتوحة، ورولان غاروس، وويمبلدون، وفلاشينغ ميدوز، إلى جانب شراكتها مع رابطة محترفي التنس ATP، ما يمنح العلامة التجارية حضوراً متكرراً على مدار الموسم وفي أسواق مختلفة.
وتكتسب الرعايات أهمية خاصة لطيران الإمارات، نظراً إلى طبيعة جمهور التنس الذي ينتشر بصورة واسعة بين الأسواق ذات القوة الشرائية المرتفعة، فضلاً عن ارتباط اللعبة بالسفر والضيافة والخدمات الفاخرة وهي مجالات تتقاطع بصورة مباشرة مع الصورة التي تسعى الناقلة إلى ترسيخها لعلامتها التجارية.
كرة السلة
ودخلت طيران الإمارات مرحلة جديدة في استراتيجيتها الرياضية عبر تعزيز حضورها في كرة السلة، وعلى رأسها دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين NBA ويعكس التوسع رغبة الناقلة في الوصول إلى جماهير جديدة، خصوصاً في أمريكا الشمالية والأسواق العالمية التي تحظى فيها كرة السلة بمتابعة واسعة.
كما امتد حضور الناقلة في كرة السلة إلى ريال مدريد، حيث شملت الشراكة التي جرى تجديدها في يونيو 2026 فرق كرة القدم وكرة السلة، لتواصل طيران الإمارات بذلك توسيع نطاق الاستفادة من الشراكات الرياضية عبر أكثر من رياضة تحت مظلة واحدة.
الرجبي
ويمثل الرجبي نموذجاً آخر على قدرة طيران الإمارات على تحويل الرعاية إلى علاقة طويلة الأجل. فالناقلة ترعى «طيران الإمارات دبي للرجبي 7» منذ عام 1987.
كما أصبحت شريكاً عالمياً لكأس العالم للرجبي، وترعى حكام الاتحاد الدولي للرجبي، إلى جانب شراكتها مع European Professional Club Rugby التي تشمل بطولتي Investec Champions Cup وEPCR Challenge Cup.
وتبرز في هذا القطاع ميزة مختلفة للرعاية؛ إذ لا يقتصر ظهور العلامة التجارية على لوحات الملاعب، وإنما يظهر اسم «طيران الإمارات» على ملابس الحكام في المباريات الدولية، ما يمنحها تعرضاً متكرراً ومستقراً أمام جمهور عالمي.
وتمتد استراتيجية الناقلة إلى رياضات ترتبط بأسواق وشرائح محددة، بينها سباقات الخيل والغولف والكريكيت. ففي سباقات الخيل، تحتل رعاية كأس دبي العالمي ومهرجان دبي لسباقات الخيل موقعاً بارزاً في محفظة الشركة.
بينما ترتبط الناقلة أيضاً بشراكات مع سباقات وكيانات أخرى في القطاع. وفي الغولف، تملك طيران الإمارات محفظة واسعة من البطولات، بينما يوفر الكريكيت للناقلة منفذاً مهماً إلى جماهير كبيرة في جنوب آسيا والمملكة المتحدة وغيرها من الأسواق التي ترتبط بشبكة رحلاتها.
وتضم محفظة الرعاية الرياضية للناقلة كذلك سباقات الدراجات الهوائية والإبحار الشراعي وكرة القدم الأسترالية، بما يعكس سياسة تقوم على تنويع الجمهور بدلاً من الاعتماد على رياضة واحدة.
