حال المال والاقتصاد

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تقود ارتفاعات وول ستريت في أغسطس

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تقود ارتفاعات وول ستريت في أغسطس

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 10:36 مساءً - داو جونز يرتفع للشهر الخامس على التوالي

«إس آند بي» يسجل أول مكسب شهري منذ مايو

شهدت الأسواق المالية العالمية خلال شهر أغسطس حالة ملحوظة من التجاذب والتقلبات الحادة، في وقت التقت فيه المخاوف الجيوسياسية المتصاعدة مع التحديات الاقتصادية الكلية، لترسم خريطة أداء متباينة عبر مختلف القطاعات والأقاليم الجغرافية.

تصدر المشهد إعادة تقييم المستثمرين لمستويات المخاطر في ظل التطورات المتسارعة بالشرق الأوسط والسياسات النقدية للدول الكبرى، مما جعل الأسواق تترنح بين الاستجابة للمخاوف الجيوسياسية من جهة، وملاحقة فرص النمو القطاعية من جهة أخرى، ولا سيما في ما يتعلق بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وخيمت على معنويات المتعاملين حالة من الحذر والترقب الشديدين في أعقاب تجدد مخاطر حرب إيران والتصعيد الصارم من قبل الإدارة الأمريكية، والذي تكلل بالإعلان عن حزمة إجراءات وتدابير اقتصادية جديدة ضد طهران، وهو التصعيد الذي يعزز المخاوف العميقة بشأن أمن سلاسل الإمداد العالمية وسلامة الممرات الملاحية الحيوية، ولا سيما في مضيق هرمز، مما انعكس مباشرة على أسواق الطاقة والسلع؛ إذ ارتفعت أسعار النفط (خام برنت والخام الأمريكي) وسجلت المعادن النفيسة كالذهب والفضة قفزات ملحوظة كأصول آمنة للتحوط ضد اضطرابات المشهد الجيوسياسي.

وعلى الجانب النقدي، زادت تحذيرات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن استمرار ضغوط التضخم من تعقيد المشهد؛ إذ أسهمت تصريحات رئيس الفيدرالي كيفن وارش حول مخاطر التضخم في تعزيز رهانات الأسواق نحو احتمالات رفع أسعار الفائدة أو إبقائها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. ورغم هذه الضغوط النقدية والتوترات السياسية التي ألقت بظلالها على الأسهم الأوروبية والمؤشرات العالمية، تمكنت وول ستريت ومؤشر نيكاي الياباني من تحقيق مكاسب شهرية لافتة، مدعومة بالزخم القوي لقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي يقود موجة الصمود في وجه المخاطر.

وول ستريت

سجلت وول ستريت أداءً متقلباً نسبياً خلال أغسطس تحت ضغط المخاوف المرتبطة بتداعيات حرب إيران، لكن المؤشرات الرئيسة الثلاثة نجحت في تسجيل مكاسب شهرية، بدعم من أداء قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

صعد مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 1% (منهياً الشهر عند 53,185.90 نقطة)، وهو خامس مكسب شهري على التوالي.

أما مؤشر «إس آند بي 500» فقد سجل مكاسب بأكثر من 2.5% منهياً التعاملات عند مستوى 7,686.14 نقطة (في أول مكسب شهري منذ مايو). وصعد ناسداك المركب بنحو 4% إلى النقطة 26,370.889. وخلال الشهر، سجل كل من «إس آند بي 500» وداو جونز مستويات قياسية جديدة.

تزامنت هذه المكاسب مع صعود قطاع التكنولوجيا في وول ستريت، والذي سجل نمواً بأكثر من 6% في أغسطس، بقيادة سهم إنفيديا الذي صعد بنحو 10% ومايكروسوفت بأكثر من 9%.

أوروبا

فيما شهدت أسواق الأسهم الأوروبية أداء متبايناً خلال تعاملات شهر أغسطس. وعلى صعيد الأداء الإيجابي، تصدر مؤشر داكس الألماني قائمة المؤشرات الرابحة مسجلاً مكاسب شهرية بنسبة بلغت 2.45%، ليغلق مستواه عند 26258.11 نقطة مقارنة بـ25629.24 نقطة في الشهر السابق.

حقق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الشامل مكاسب طفيفة بنسبة 0.31%، لينهي التعاملات عند مستوى 651.10 نقطة بعد أن كان يسجل 649.10 نقطة في إغلاق الشهر السالف.

وفي المقابل، واجهت المؤشرات الأخرى ضغوطًا هبوطية؛ إذ انخفض مؤشر كاك الفرنسي بنسبة 2.06% ليصل إلى مستوى 8334.50 نقطة مقارنة بإغلاقه السابق عند 8509.64 نقاط، ليسجل التراجع الأكبر بين المؤشرات الكبرى. كما سجل مؤشر فوتسي البريطاني خسارة شهرية محدودة بنسبة 0.40%، منهياً التداولات عند 10824.26 نقطة مقارنة بمستواه السابق البالغ 10868.05 نقطة.

آسيا

وفي آسيا، ارتفع مؤشر نيكاي الياباني لينهي التعاملات عند مستوى 66,311.93 نقطة مقارنة بإغلاقه السابق البالغ 64,362.02 نقطة، ليربح نحو 1,949.91 نقطة بنسبة صعود بلغت 3.03%، ليواصل المؤشر أداءه الإيجابي مقارنة بالفترة السابقة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا