الدوحة - سيف الحموري - اجتمع سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية، أمس، مع سعادة الدكتور غيزا أندرياس فون غير، وزير الدولة في وزارة الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية.
جرى خلال الاجتماع، استعراض آخر التطورات في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد سعادة وزير الدولة في وزارة الخارجية الألمانية، أهمية الدور التي تضطلع به دولة قطر في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي من خلال المساعي الدبلوماسية الفاعلة، كما أشاد بالشراكة الإستراتيجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية مع دولة قطر في مختلف القطاعات.
وشاركت دولة قطر، في المؤتمر الدولي الثالث حول السودان الذي يعقد في العاصمة الألمانية برلين، حيث
مثل سعادة الدكتور محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، دولة قطر في المؤتمر.
وأعرب سعادته عن الامتنان لسعادة وزير الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية والشركاء كافة لاستضافة وتنظيم هذا المؤتمر المتصل بالقضية السودانية.
وقال إن العام الحالي يشهد انعقاد هذا المؤتمر للمرة الثالثة، وخلال هذه السنوات ظلّ موقف دولة قطر بشأن السودان ثابتاً دون تغيير، مؤكدا دعم دولة قطر الراسخ لوحدة وسيادة وسلامة أراضي جمهورية السودان الشقيقة.
ودعا سعادته المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود نحو التوصل إلى مرحلة خفض التصعيد، وتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وحماية المدنيين الأبرياء.
وأضاف سعادته: في ظلّ الوضع الراهن، بلغ حجم الكارثة الإنسانية في السودان مستويات لم يشهدها العالم في السنوات الأخيرة. فقد قُتل مئات الآلاف، ونزح الملايين، وتعرّضت البنية التحتية لدمار واسع، فيما يواجه ثلثا البلاد خطر المجاعة، وقال: يقع على عاتقنا جميعاً الآن أكثر من أي وقت مضى، واجب تقديم المساعدات والتخفيف من حدة هذه الأزمة التي يواجهها الشعب السوداني الشقيق.
وأكد سعادته أن تقديم الدعم الإنساني وضمان كرامة الرجال والنساء والأطفال في العيش بأمن وأمان تشكل ركيزة أساسية للسياسة الخارجية القطرية، في إطار التزامها بالسلام والأمن الدوليين. مشيرا إلى أن دولة قطر أعلنت مسبقاً تعهدها لتقديم مساعدات تجاوزت قيمتها 75 مليون دولار أمريكي.
وأشار سعادته إلى أنه رغم الأهمية البالغة للمساعدات الإنسانية، فإنها وحدها لا تكفي لتحقيق سلامٍ وأمنٍ دائمين للشعب السوداني، إذ يتعيّن التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع. وجدد في هذا السياق، دعوة دولة قطر إلى توسيع نطاق الدعم الدولي للجهود الرامية إلى تحقيق حل سياسي نابع من الإرادة السودانية.
وأوضح وزير الدولة بوزارة الخارجية، أن دولة قطر تؤمن على الدوام بأن الحوار والدبلوماسية هما الأداتان الأكثر فاعلية في تسوية النزاعات، وفي الحالة السودانية، فإن التوصل إلى حلٍّ سياسي مجدٍ يقتضي وضع الأصوات السودانية في صدارة العملية، وإشراك جميع الأطراف المعنية والمجتمع المدني السوداني، مع ضمان الحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها الوطنية وسلامة أراضيها.
