حال قطر

حظر الرعي وتنظيم دخول المركبات والحماية من التعديات.. 3 إجراءات أعادت للبر القطري عافيته

  • حظر الرعي وتنظيم دخول المركبات والحماية من التعديات.. 3 إجراءات أعادت للبر القطري عافيته 1/2
  • حظر الرعي وتنظيم دخول المركبات والحماية من التعديات.. 3 إجراءات أعادت للبر القطري عافيته 2/2

الدوحة - سيف الحموري - مشروع «إعادة تأهيل البر» يُعيد الحياة للروض

1826 روضة تغطي 2.5% من مساحة الدولة

حظر الرعي ساهم في الحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي

زيادة رصيد بنك البذور في التربة

 

ما زال البر القطري يزدان بكسوته الخضراء بعد أن ساهمت أمطار الخير التي هطلت على البلاد في نهاية موسم الوسمي، في إرواء عطش الأرض وازدهار الأشجار والنباتات في العديد من المناطق البرية، لا سيما في الروض الشمالية التي تحولت إلى وجهة للعائلات وهواة البر للاستمتاع بالطبيعة الخلابة التي يتمتع بها العديد من الروض في البرِّ القطري. 

وتُظهر المشاهد التي تم رصدها في المناطق البرية تحسناً واضحاً في كثافة وتنوع الغطاء النباتي، نتيجة فاعلية الإجراءات التي اتخذتها وزارة البيئة والتغير المناخي لحماية الروض من التعديات، بما فيها حظر رعي الإبل، وحظر رعي الأغنام والماعز مؤقتًا، وتنظيم دخول المركبات، والحد من الأنشطة العشوائية التي تؤثر سلبًا في التربة والغطاء النباتي.
وساهم قرار الوزارة بحظر رعي الأغنام والماعز مؤقتاً، في حماية الروض من الدهس والرعي الجائر ومنح النباتات البرية فرصة للنمو وتجديد الغطاء النباتي. حيث تلعب أشجار الروض دورًا هامًا في المحافظة على التربة من عوامل التعرية وتقليل الجريان السطحي لمياه الأمطار، وبالتالي زيادة نفاذ المياه إلى باطن الأرض وزيادة المخزون من المياه الجوفية، كما أن لها دورًا في مقاومة الزحف الصحراوي وحفظ التوازن البيئي بشكل عام، إضافة إلى دورها في توفير متطلبات أخرى للإنسان كالترفيه والتنزه.

إعادة تأهيل البر
وساهم مشروع «إعادة تأهيل البر القطري» الذي تنفذه وزارة البيئة والتغير المناخي في إعادة الحياة للروض التي تعاني من التدهور عبر إعادة زراعتها بأشجار البر القطري من الغاف والسمر والعوسج والسدر البري والسلم والمرخ والغضا، حيث يتم زراعة تلك الأشجار في الروض بطريقة عشوائية مشابهة للطبيعة، بحيث لا تؤثر على جريان المياه على أرض الروضة.
وتهتم الوزارة بدراسة الأنواع النباتية المنتشرة وأماكن تواجدها ومدى التدهور وإيجاد الحلول والسبل الكفيلة بالحفاظ على التوازن البيئي منعًا من تعرّض الروض والنباتات البرية بها للتدهور.
وعلى مدار السنوات الماضية اهتمّت الوزارة بخطط التخضير والحفاظ على البيئة البرية والبحرية والأحياء فيها، ووضعت الاستراتيجيات والبرامج والمشاريع لحمايتها وتنمية مواردها الطبيعية، خاصة الغطاء النباتي والشجري، لذلك عملت ولا تزال على مشاريع إحياء وتأهيل الروض المندثرة واستزراع البر القطري، وزراعة شَتلات الأشجار والشجيرات البرية فقط، وتوزيع الشَتلات عشوائيًا بحيث تحاكي الطبيعة.
ويبلغ عدد الروض في قطر حوالي 1826 روضة، تغطي 2.5% من مساحة الدولة، منها ما تحمل أسماء أشخاص مثل روضة راشد وروضة سعيد، ومنها ما تحمل أسماء حيوانات مثل روضة الأرنب، ومنها ما تحمل أسماء نباتات مثل السمرية والرمث لكثرة نباتات السمر والرمث بهما.

الغطاء النباتي
من جانبهم، تداول رواد مواقع التواصل بعض المشاهد في المناطق البرية وقد اكتست باللون الأخضر لا سيما في أعقاب موسم الأمطار الذي أسهم في تحفيز نمو النباتات البرية في عدد من الروض والمواقع الطبيعية وقرار حظر رعي الأغنام والماعز مؤقتاً.
وقال حمد بن عبدالله @hamadalaswad705: بعد كمية الأمطار الغزيرة المتصلة على شبه الجزيرة العربية ووجوب استغلالها بما يتعلق بالبيئة والحياة البرية، وبعد عدة عقود من معايشة قرارات المؤسسات والهيئات الخليجية المعنية بحماية البيئة والحياة الفطرية والنباتات البرية، ولا سيما في قطر، التي أنشأت وزارة البيئية قبل 22 سنة، فإن قرارات المنع التي اتخذتها بخصوص الغطاء النباتي قد أتت أكلها خلال عدة سنوات، وظهرت نتيجتها المميزة في البر القطري في الروض والقريان والشعاب بشهادة الجميع، سواء المؤيدين لقرار منع الرعي أو المعارضين، ولكنها لا تخلو من بعض المشاكل التي ظهرت في الأشجار الصغيرة بسبب تراكم النباتات فوق بعض مما أدت إلى تراجع النباتات البرية بسبب تكون طبقة عازلة نتيجة موت النباتات وظهورها بشكل متكرر فوق بعض، ولكن على مستوى الحياة الفطرية فإن قرارات التنظيم أدت في ما بعد إلى تراجع او انعدام الصيد خارج حدود المحميات الطبيعية.
وأضاف: أما بخصوص الحياة الفطرية فهي بحاجة ماسة إلى اتخاذ قرار المنع المتصل وإنفاذ القوانين الصارمة والعقوبات المشددة لفترات طويلة حتّى يصبح القنص من المحرمات في دول الخليج العربين وتنشأ أجيال ترى نتيجة هذه القرارات وتعرف قيمة وأهمية الحياة الفطرية في بيئتهم ولا يأتي بعدها من القرارات ما ينقضها او يلغيها مهما كانت الظروف.
وقال حمد لحدان المهندي @hamadlahdan إن قرار منع الرعي خلال الفترة ما بين شهر نوفمبر الى منتصف شهر مارس، كان له أثر كبير في عودة بيئتنا البرية الى طبيعتها، بعد ان كانت تعاني من التصحر في كثير من المناطق. البر القطري أخضر ونحنُ في آخر ابريل. اللهم لك الحمد والشكر.
ومن بين آراء رواد مواقع التواصل أيضاً:
الفهـَـد @EL_FA8AD: قرار حظر الرعي كان في محله رغم أن هنالك مناطق اندثرت تماماً قمت بمعاينتها بسبب الرعي الجائر والدهس العشوائي من عليمية البر وكانت ذات طابع مختلف مميز مثل الوديان والمساطيح من جنوب النصرانية إلى الخرسعة.
علياء عبد العزيز @SaffanaQ: السماح بالرعي من منتصف شهر مارس يضر بالبيئة البرية. فمن المعروف أن معظم النباتات تزهر وتتساقط بذورها في أشهر مارس وأبريل ومايو.. ورفع الحظر يعني فقدان البذور التي تجدد الغطاء النباتي.. نتمنى إعادة النظر في هذا القرار من أجل بيئة برية مزدهرة ومستدامة.
saeed Al @saeedAl0000: سبب التصحر هو قلة الأمطار في الأعوام الماضية وهناك نباتات موسمية بمجرد دخول شهر مايو وبدء موسم الحر في بداية فصل الصيف تموت «الصمعاء)» وقد تكون سريعة الاشتعال إذا صادفت حرارة عالية. الحل الوسط مطلوب بمنع الرعي الجائر ومنع الرعي وسط الروض والسماح بساعات معينة خلال الأسبوع حتى لا تتأثر المواشي.
Fossilized Tram @BreezeAmal: تنظيم الرعي الموسمي يوضح كيف تتعافى الصحراء بسرعة عندما تُعطى فرصة. بضعة أشهر بدون ضغط كافية لعودة الغطاء النباتي والحد من التصحر. الصورة دليل واضح على أثر القرار.
@Erroragai Eroragain: جميل أن نرى مناظر الطبيعة في قطر تعود إلى الحياة بهذه الطريقة! حظر الرعي يعمل بوضوح أعجوبة للنظام البيئي. الطبيعة تتعافى بسرعة كبيرة عندما تُمنح فرصة. مبادرة رائعة من السلطات. يجب على المزيد من الدول في المنطقة اتباع هذا النهج المستدام. تحياتي.
sleem slman @sleemslman3: يُفترض وبحكم القدرة والامكانيات المادية الكبيرة للدولة أن يتم استصلاح كل الأراضي في دولة قطر لتصبح ما بين حدائق غنّاء وأراض زراعية عدا جزء يسير لكسر الملل فيبقى صحراء دون أن يُمس.

3 فوائد بيئية

ساهم القرار الوزاري رقم 23 لسنة 2023 بشأن تمديد حظر رعي الإبل وتنظيم رعي الأغنام والماعز في الدولة، في تحقيق العديد من الفوائد البيئية، وتلافي السلبيات.
وحسب الوزارة فإن سلبيات الرعي الجائر تتضمن: اندثار وموت الكثير من النباتات البرية والرعوية الهامة، وتدهور التربة وتعرضها للانجراف والتعرية، وتدمير الغطاء النباتي وتدهور المراعي الطبيعية.
كما يقضي الرعي الجائر على بادرات النباتات والأعشاب الموسمية قبل موسم ازدهارها، وعدم اكتمال دورة نموها وتكاثرها، وتدهور التربة وتعرضها للانجراف والتعرية، بالإضافة إلى زيادة انتشار الأنواع الدخيلة والغازية على حساب الأنواع المحلية المفيدة والهامة.
أما عن الفوائد البيئية للقرار، فقد أوضحت وزارة البيئة والتغير المناخي، أن حظر الرعي يساهم في الحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي، وزيادة رصيد بنك البذور في التربة، وتعافي المراعي وبدء عودة ظهور النباتات.
كما يساهم القرار في زيادة الرقعة الخضراء في مختلف مناطق بيئة قطر، وتجدد الغطاء النباتي في مختلف مناطق الدولة، والمساعدة في تنشيط السياحة البيئية وجذب مرتادي البر وهواة الطبيعة.
وجاء في القرار أنه بعد الاطلاع على القانون رقم (32) لسنة 1995 بشأن منع الإضرار بالبيئة النباتية ومكوناتها، وعلى القرار الأميري رقم (41) لسنة 2022 بالهيكل التنظيمي لوزارة البيئة والتغير المناخي، وعلى القرار الوزاري رقم (1 38) لسنة 2018 بتشكيل فريق عمل دائم لدراسة التأثيرات الإيجابية والسلبية لقرار حظر الرعي على الغطاء النباتي وقطيع الإبل.
وعلى القرار الوزاري رقم (188) لسنة 2021 بتمديد قرار حظر رعي الإبل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا