حال قطر

العرب ترصد إنجازات قطاع الشؤون الزراعية بالبلدية.. توزيع 1864 بيتاً محمياً ونمو الزراعة العضوية في 2025

  • العرب ترصد إنجازات قطاع الشؤون الزراعية بالبلدية.. توزيع 1864 بيتاً محمياً ونمو الزراعة العضوية في 2025 1/2
  • العرب ترصد إنجازات قطاع الشؤون الزراعية بالبلدية.. توزيع 1864 بيتاً محمياً ونمو الزراعة العضوية في 2025 2/2

الدوحة - سيف الحموري - رصدت «العرب» أبرز إنجازات قطاع الشؤون الزراعية في وزارة البلدية خلال العام الماضي، والتي عكست استمرار الجهود الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي ورفع كفاءة الإنتاج المحلي، عبر التوسع في استخدام التقنيات الحديثة ودعم المزارع الوطنية بمختلف الوسائل الإنتاجية.
وأظهرت الإحصاءات نجاح القطاع في توزيع 1864 بيتا محميا على المزارع، في إطار خطط التوسع في الزراعة المحمية التي تسهم في زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل وترشيد استهلاك المياه، إلى جانب تحويل 654 دونما من الزراعة المكشوفة إلى الزراعة المحمية باستخدام البيوت الزراعية، بما يعزز الاستدامة الزراعية ويرفع كفاءة استغلال الأراضي.
كما سجل القطاع تقدما في مجال الزراعة العضوية، حيث ارتفعت المساحات المخصصة لهذا النوع من الزراعة إلى 813 دونما، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالإنتاج الزراعي الصحي والصديق للبيئة، ودعم توجهات الدولة نحو توفير منتجات عضوية محلية ذات جودة عالية.


وفي قطاع تربية النحل وإنتاج العسل، واصلت إدارة الشؤون الزراعية دعم المزارع المحلية عبر توزيع 3600 خلية نحل على 165 مزرعة، الأمر الذي أسهم في رفع إنتاج العسل المحلي ليصل إلى 21600 كيلو جرام، بما يدعم تنمية هذا النشاط الزراعي الواعد ويعزز مساهمته في تنويع الإنتاج المحلي.
وتأتي هذه الإنجازات ضمن جهود متواصلة لتطوير القطاع الزراعي وزيادة قدرته الإنتاجية، من خلال تبني الممارسات الزراعية الحديثة، وتحسين كفاءة الإنتاج، وتشجيع المزارعين على التوسع في استخدام التقنيات المستدامة، بما يواكب أهداف الدولة في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وشهد القطاع الزراعي تحولا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، انعكس بشكل مباشر على القدرة الإنتاجية للبلاد وعلى نسبة الاكتفاء الذاتي من المنتجات الغذائية الأساسية. لا سيما خلال الظروف الراهنة، حيث يغطي الإنتاج المحلي احتياجات السوق المحلي بما يضمن استمرارية التوريد للأسواق وتغطية احتياجاتها. 
وحقق القطاع الزراعي نسبة اكتفاء ذاتي كاملة من الإنتاج الزراعي الأساسي، حيث وصل معدل الاكتفاء الذاتي إلى 100 %، وهو إنجاز يعكس نجاح السياسات الزراعية الرشيدة التي اعتمدتها الدولة خلال السنوات الماضية. وقد كان لهذا الإنجاز أثر كبير في تعزيز الاستقرار الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ما يساهم في حماية الاقتصاد الوطني من تقلبات الأسواق العالمية والتقلبات السعرية للمنتجات الأساسية. 
وتعكس هذه الإنجازات الدور الكبير الذي تلعبه الدولة في دعم المزارع المحلية، وهو دعم يشمل مختلف جوانب العملية الزراعية ويخفف بشكل ملحوظ من تكاليف الإنتاج. تشير التقارير التي حصلت عليها «العرب» إلى أن الدعم الحكومي يخفف ما يزيد على 70 % من النفقات الزراعية على المزارعين، مما يسهم في تشجيع المزيد من الشباب والكوادر الوطنية على الدخول في القطاع الزراعي.
ويشمل الدعم الحكومي خدمات متعددة، أهمها توفير معدات الحراثة الحديثة التي تسهم في تجهيز الأراضي الزراعية بسرعة وكفاءة عالية، وتوزيع البذور عالية الجودة التي تناسب الظروف المناخية المختلفة وتزيد من إنتاجية المحاصيل. كما يشمل الدعم توفير المبيدات الحشرية اللازمة لحماية المحاصيل من الآفات الزراعية، ما يضمن إنتاجا صحيا وآمنا.
وتتوافر الإرشادات الزراعية عبر إدارة الأبحاث الزراعية التابعة لوزارة البلدية وفقاً للبحوث العلمية والدراسات الميدانية، والتي تعد مرجعا مهما للمزارعين لتعزيز كفاءة الإنتاج. 
وتقدم هذه الإرشادات توصيات دقيقة حول أفضل طرق الزراعة والري والأسمدة المناسبة لكل نوع من المحاصيل. 
ويساهم هذا النهج العلمي في رفع مستوى الإنتاجية وتقليل الهدر في الموارد، ويعزز من جودة المنتجات الزراعية بما يتماشى مع المعايير الصحية والبيئية المعتمدة.

استدامة الإنتاج 
تظهر هذه السياسات المتكاملة أن الدولة لا تكتفي فقط بتوفير الدعم المالي، بل تسعى أيضا لضمان استدامة الإنتاج الزراعي من خلال نقل المعرفة والخبرات الحديثة إلى المزارعين، مما يجعلهم قادرين على اتخاذ قرارات مستنيرة حول الإنتاج وإدارة الموارد بكفاءة. وقد أدى هذا المزيج بين الدعم المالي والتقني إلى تعزيز مكانة القطاع الزراعي كأحد أعمدة الأمن الغذائي، مما يعكس رؤية الدولة الرشيدة في تحقيق الأمن الغذائي الوطني وتحفيز الاقتصاد المحلي.

سياسات رصينة 
ويشهد القطاع الزراعي حالياً مرحلة من النمو غير المسبوق، مدعوما بسياسات حكومية رصينة ومنصة تسويقية متكاملة تتيح للمزارعين الاستفادة من إنتاجهم على نطاق واسع. 
ونتيجة لهذه الجهود، تمكنت البلاد من تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الأساسية، وتوسيع إنتاج الخضراوات ضمن البيوت المحمية، وتوفير منتجات طازجة وآمنة للمستهلكين. ويظل دعم الدولة المستمر للمزارعين من خلال توفير المعدات، البذور، المبيدات، والإرشادات العلمية، حجر الزاوية الذي يعزز الإنتاج ويضمن استمرار هذا التقدم في المستقبل.

Advertisements

قد تقرأ أيضا