الدوحة - سيف الحموري - أعلنت الإدارة العامة للأوقاف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن تسجيل وصية جديدة من إحدى المحسنات، تنص على وقف ثلث تركتها لصالح وقفية «وقف الوقوف» ضمن المصرف الوقفي للبر والتقوى، بنظارة الإدارة العامة للأوقاف، في خطوة تعكس حرص الواقفة على استمرار عطائها من خلال مشروعات وقفية مستدامة ومتجددة الأثر.
وتشمل الوصية ثلث ما تتركه الموصية من الأموال المنقولة والثابتة والعقارات والأسهم والأرصدة المالية، على أن تُنفذ وفق الضوابط الشرعية والقانونية المعتمدة، وبما يحقق شرط الموصية ويحفظ مقاصدها الوقفية.
وبحسب سجلات الإدارة العامة للأوقاف، فإن الموصية سبق لها الوقف في وقت سابق، ما يعكس قناعة راسخة بأهمية الوقف ودوره في استدامة أعمال الخير، وحرصها على توسيع دائرة النفع من خلال ربط جزء من تركتها بمشروع وقفي يمتد أثره عبر الأجيال.
نشر ثقافة الوصايا
وفي هذا السياق، قال السيد جاسم حسن بوهزاع مدير إدارة المصارف الوقفية بالإدارة العامة للأوقاف، إن تسجيل هذه الوصية يجسد وعيًا متقدمًا بأهمية الوقف والوصية بوصفهما من الوسائل الشرعية التي تضمن استمرار العطاء وتحقيق النفع للإنسان بعد وفاته.
وأضاف أن «وقف الوقوف» يمثل نموذجًا متميزًا في تنمية الوقف، إذ يقوم على توظيف العوائد في إنشاء أوقاف جديدة بصورة متتابعة، بما يضاعف الأثر الوقفي ويعزز استدامة موارده على المدى الطويل.
وأوضح أن الإدارة العامة للأوقاف تواصل جهودها في إطار ركيزتي نشر ثقافة الأوقاف والوصايا وترسيخ أهميتهما في المجتمع، وتنمية العائدات الوقفية وزيادة قيمتها بما يعزز استدامة الموارد، من خلال استقبال الأوقاف والوصايا، وتطوير المشاريع الوقفية، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الأصول الوقفية وتنميتها وفق الضوابط الشرعية وأفضل معايير الحوكمة.
وأشار إلى أن تنامي الإقبال على الأوقاف والوصايا يعكس مستوى الثقة الذي تحظى به المنظومة الوقفية، ويؤكد إدراك المجتمع لأهمية الوقف في دعم التنمية المجتمعية وتحقيق أثر ممتد للأجيال القادمة.
