الدوحة - سيف الحموري - نظمت وزارة الصحة العامة مؤخراً فعاليات الأسبوع العالمي للكوتشينج بالتعاون مع الاتحاد الدولي للكوتشينج، وتحت شعار «التكيف – التطور – الازدهار- الكوتشينج من أجل المرونة في عالم متغير»، وذلك بمبنى الوزارة.
وتضمن الأسبوع سلسلة من الورش التفاعلية والجلسات التخصصية التي استعرضت أحدث الممارسات العالمية في الكوتشينج المهني والقيادي، ودوره في تعزيز الأداء المؤسسي والإنتاجية، وتنمية المرونة النفسية والرفاه الوظيفي، إلى جانب دعم التحول المؤسسي وبناء بيئات عمل أكثر ابتكاراً واستدامة، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تركز على الاستثمار في الإنسان.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد غانم إبراهيم المهندي، مدير إدارة الموارد البشرية بوزارة الصحة العامة، أن شعار هذا العام يعكس رؤية مؤسسية تهدف إلى بناء مؤسسات أكثر مرونة وقيادات أكثر وعياً وقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة وصناعة النمو المستدام. وأوضح أن الوزارة تواصل ترسيخ ثقافة الكوتشينج المؤسسي كأحد الممكنات الاستراتيجية للتطوير القيادي والتميز المؤسسي، من خلال تمكين القيادات والكوادر الوطنية وتعزيز بيئات العمل الإيجابية الداعمة للابتكار والصحة النفسية والمهنية. وأكد أن وزارة الصحة العامة تؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس لتحقيق التطوير والتميّز المؤسسي، من خلال ترسيخ ثقافة الكوتشينج المؤسسي، وتمكين القيادات والكوادر الوطنية، وتعزيز بيئات عمل مرنة ومحفزة تدعم الابتكار والصحة النفسية والمهنية وترتقي بجودة الحياة الوظيفية.
وأوضح أن رحلة الكوتشينج في الوزارة بدأت منذ عام 2018–2019 انطلاقاً من رؤية تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن بناء ثقافة مهنية مستدامة يمثل أساس التميز المؤسسي.
ومن جانبها، أوضحت كوتش مي أبوزينة، قائد برنامج الكوتشينج المؤسسي والتوجيه المهني بوزارة الصحة العامة، أن منظومة وزارة الصحة العامة تضم اليوم 28 أخصائي كوتشينج داخلي من تخصصات متنوعة تشمل الصحة العامة، والموارد البشرية، والقيادة والتطوير المؤسسي، والصحة النفسية والتطوير المهني، حيث يقدمون جلسات كوتشينج فردية وجماعية في مجالات القيادة التنفيذية، وتمكين الموظفين، وبناء الفرق، وتطوير الأداء المؤسسي.
وأكدت أن الشراكة الاستراتيجية الممتدة منذ أربع سنوات مع الاتحاد الدولي للكوتشينج – فرع الدوحة ICF Doha Chapter أسهمت في إطلاق مبادرات نوعية عززت ثقافة الكوتشينج والتطوير المهني داخل الوزارة وفي دولة قطر، مشيرةً إلى حصول المشاركين في الفعاليات الحضورية يومي 16 و17 مايو على 16 ساعة تعليم مستمر معتمدة (CCEs) مقدمة من الاتحاد الدولي للكوتشينج، بواقع 8 ساعات يومياً، دعماً للتطوير المهني المستمر وفق المعايير الدولية. كما جرى الاستمرار في تنظيم جلسات الكوتشينج التطوعية (Pro Bono Coaching Sessions) خلال الفترة من 18 إلى 25 مايو باللغتين العربية والإنجليزية، بهدف إتاحة الفرصة للموظفين للاستفادة من جلسات احترافية تدعم النمو والتطوير الشخصي والمهني.
من جانبها، أكدت الدكتورة مريم محمد العمادي، رئيس الاتحاد الدولي للكوتشينج – فرع الدوحة، أن الاحتفاء بالأسبوع العالمي للكوتشينج لا يقتصر على تنظيم فعاليات مهنية، بل يمثل رسالة عالمية تؤكد أهمية الاستثمار في الإنسان وتعزيز قدراته وتمكينه من التطور على المستويات الشخصية والمهنية والمجتمعية. وأوضحت أن فرع الدوحة حرص على تقديم حزمة متكاملة من الورش التفاعلية والجلسات الحوارية واللقاءات التخصصية، بمشاركة نخبة من الخبراء والممارسين، بهدف نشر ثقافة الكوتشينج ورفع مستوى الوعي بأثره في تطوير الأفراد والمؤسسات وتعزيز جودة الحياة.
