الدوحة - سيف الحموري - أكدت نسرين صابر، أخصائية التغذية من مركز أم السنيم الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن تناول الفواكه والخضراوات بصورة منتظمة يساعد على ترطيب الجسم والوقاية من الجفاف، وتعزيز صحة الجهاز الهضمي والمناعة، والحد من العديد من المخاطر الصحية، فضلًا عن المساهمة في المحافظة على وزن صحي والمساعدة في إنقاص الوزن الزائد.
وأوضحت أن أغلب الفواكه والخضراوات تحتوي على نسبة عالية من الماء، الأمر الذي يجعلها خيارًا مثاليًا خلال فصل الصيف، حيث تساعد على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم نتيجة التعرق والإجهاد الحراري. ويُعد البطيخ والشمام والخيار والطماطم من أبرز الأغذية الغنية بالماء، إلى جانب احتوائها على الفيتامينات والمعادن الضرورية التي تمنح الجسم شعورًا بالانتعاش والحيوية.
وأشارت إلى أن العديد من الفواكه والخضراوات، مثل التفاح والكمثرى والبروكلي والملفوف، غنية بالألياف الغذائية التي تغذي بكتيريا الأمعاء النافعة، والمسؤولة عن تحسين امتصاص العناصر الغذائية، مما يسهم في تعزيز عملية الهضم، وتحسين حركة الأمعاء، والوقاية من الإمساك ومشكلات الجهاز الهضمي التي قد تزداد خلال الطقس الحار.
ولفتت إلى أن الفواكه والخضراوات تتميز باحتوائها على عناصر غذائية مهمة، من بينها فيتامين (أ)، وفيتامين (سي)، والفولات، والبوتاسيوم، والحديد، والألياف الغذائية، وهي عناصر تساعد على الحد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وزيادة الوزن والسمنة، والعديد من أنواع السرطان. كما أن غناها بفيتاميني (أ) و(سي) يعزز كفاءة الجهاز المناعي في مواجهة الأمراض الشائعة خلال فصل الصيف.
وأشارت اخصائية التغذية نسرين صابر إلى أن تناول الفواكه والخضراوات بكميات معتدلة وبشكل منتظم يسهم في المحافظة على وزن صحي، كما يساعد على إنقاص الوزن الزائد، نظرًا لقدرتها على تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء، مما يقلل من الرغبة في تناول الأطعمة مرتفعة السعرات الحرارية، مثل الحلويات، والمشروبات المحلاة، والأطعمة الدسمة.
ونوهت إلى أنه وفقًا للدلائل الإرشادية للتغذية في دولة قطر، يحتاج كل فرد إلى تناول ما بين ثلاث وخمس حصص يوميًا من مختلف أنواع الخضراوات، ويفضل توزيعها على معظم الوجبات، بما فيها الوجبات الخفيفة، مع الحرص على إعدادها بطرق صحية واستخدام كميات قليلة من الزيوت والدهون والملح أو الاستغناء عنها قدر الإمكان. وتمثل الحصة الواحدة نصف كوب من الخضراوات المطبوخة، أو المجمدة، أو المعلبة، أو الطازجة، أو كوبًا كاملًا من الخضراوات الورقية.
وأضافت: أما الفواكه، فيحتاج الفرد إلى تناول ما بين حصتين وأربع حصص يوميًا، مع تفضيل تناول الفاكهة الكاملة بدلًا من العصائر، سواء الطازجة أو المحلاة، وجعلها خيارًا للوجبات الخفيفة. وتمثل الحصة الواحدة حبة فاكهة متوسطة الحجم، أو نصف كوب من قطع الفاكهة الطازجة، أو ربع كوب من الفواكه المجففة، أو نصف كوب من عصير طبيعي 100%.
وأكدت أهمية الاهتمام باحتياجات الأطفال الغذائية خلال فصل الصيف، نظرًا لأنهم أكثر عرضة للجفاف. ويحتاج الأطفال من عمر سنة إلى ثلاث سنوات إلى كوب واحد من الفواكه يوميًا، بينما يحتاج الأطفال من عمر أربع إلى اثنتي عشرة سنة إلى كوب ونصف يوميًا. ويفضل عدم تقديم الفاكهة على هيئة عصير، لأنه قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، كما قد يسهم في زيادة الوزن عند تناوله بكميات كبيرة وبصورة مستمرة. وفي حال تقديم العصير، فينبغي أن يكون عصيرًا طبيعيًا 100%، وألا تتجاوز الكمية نصف كوب، مع إمكانية اختيار عصير الفراولة أو البطيخ.
وتابعت: أما احتياج الأطفال من الخضراوات، فيتراوح تقريبًا بين كوبين وكوبين ونصف للأطفال من عمر سنة إلى أربع سنوات، وبين ثلاثة أكواب وثلاثة أكواب ونصف للأطفال من عمر خمس إلى اثنتي عشرة سنة من الخضراوات الطازجة، بينما يكفي نصف هذه الكميات عند تقديم الخضراوات المطبوخة.
واختتمت أخصائية التغذية نسرين صابر بالتأكيد على أهمية اختيار المنتجات المحلية والفواكه والخضراوات الموسمية، لما تتميز به من جودة أعلى ومحتوى أفضل من الفيتامينات والمعادن. كما شددت على ضرورة غسلها جيدًا تحت الماء الجاري قبل تقشيرها أو تقطيعها للتخلص من الأتربة والجراثيم، وحفظ الفواكه المقطعة داخل الثلاجة للحد من خطر الإصابة بالأمراض البكتيرية التي تنشط مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.
