حال قطر

«الأوقاف» تطلق دورة قرآنية مكثفة بالمدينة المنورة

«الأوقاف» تطلق دورة قرآنية مكثفة بالمدينة المنورة

الدوحة - سيف الحموري - تنظم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلةً في إدارة الدعوة والإرشاد الديني، دورة قرآنية مكثفة لطلاب مركز النور القرآني التربوي ومركز العمادي القرآني التربوي، وذلك خلال الفترة من 2 إلى 13 يوليو الحالي في المدينة المنورة، بمشاركة 30 طالباً قطرياً، في إطار جهودها المتواصلة لإعداد جيل قرآني متميز يجمع بين الإتقان العلمي والتربية الإيمانية والقدرة على خدمة الدين والوطن.
وتأتي هذه الدورة النوعية ضمن البرامج التربوية والتأهيلية التي ينفذها قسم القرآن الكريم وعلومه بإدارة الدعوة، بهدف الارتقاء بمستوى الطلاب في حفظ القرآن الكريم ومراجعته وتجويده، واستثمار الإجازة الصيفية في برامج علمية وتربوية تسهم في بناء الشخصية القرآنية المتكاملة، وذلك في أجواء إيمانية فريدة تحتضنها رحاب المسجد النبوي الشريف، بما تمثله من أثر تربوي وروحي عميق في نفوس المشاركين. 
ويشارك في الدورة 30 طالباً من نخبة الطلاب المنتسبين للمركزين، حيث يخضع كل طالب لخطة تعليمية فردية أُعدت بعناية، تراعي مستواه العلمي واحتياجاته التعليمية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الاستفادة في الحفظ والمراجعة والإتقان.
وأكدت إدارة الدعوة والإرشاد الديني أن هذه الدورة تندرج ضمن منظومة متكاملة من البرامج والأنشطة التي يشرف عليها قسم القرآن الكريم وعلومه، والهادفة إلى اكتشاف ورعاية وتأهيل الطلاب القطريين المتميزين في حفظ كتاب الله، وتوفير بيئات تعليمية وتربوية متقدمة تسهم في تنمية قدراتهم العلمية والشخصية.
وتعمل الوزارة من خلال هذه البرامج على تعزيز ارتباط الناشئة بكتاب الله تعالى، وترسيخ القيم القرآنية في سلوكهم اليومي، وتنمية روح الانضباط والالتزام والمسؤولية لديهم، إلى جانب إعدادهم ليكونوا نماذج إيجابية قادرة على الإسهام في خدمة المجتمع وتعزيز هويته الإسلامية الأصيلة.
كما يواصل قسم القرآن الكريم وعلومه تنفيذ حزمة من المبادرات النوعية التي تستهدف دعم المراكز القرآنية التابعة للوزارة وتطوير مخرجاتها التعليمية والتربوية، بما يعزز دورها في إعداد الكفاءات الوطنية المؤهلة في مجالات الإمامة والخطابة والدعوة والتعليم الشرعي.

إعداد جيل قرآني يعيش القرآن سلوكاً ومنهج حياة
وفي هذا السياق، أوضح السيد فهد أحمد المحمد، رئيس قسم القرآن الكريم وعلومه، والمشرف على الدورة، أن هذه الدورة تمثل امتداداً لجهود الوزارة في بناء جيل قرآني متميز، لا يقتصر ارتباطه بالقرآن الكريم على الحفظ فحسب، بل يمتد إلى الفهم والتدبر والتطبيق العملي في مختلف جوانب الحياة.
وقال إن المراكز القرآنية التربوية التابعة للوزارة تستقطب الطلبة القطريين المتفوقين من مختلف حلقات تحفيظ القرآن الكريم، وتوفر لهم برامج متخصصة تهدف إلى صقل مواهبهم وتنمية قدراتهم العلمية والتربوية، وتأهيلهم ليكونوا أئمة وخطباء ودعاة مؤهلين يحملون رسالة القرآن الكريم ويسهمون في خدمة دينهم ووطنهم.
وأضاف أن الوزارة تحرص على توفير فرص تعليمية وتربوية متقدمة للطلاب القطريين المتميزين، بما يمكنهم من تحقيق مستويات عالية من الإتقان في حفظ القرآن الكريم وعلومه، ويؤهلهم لتمثيل دولة قطر في المسابقات والمحافل القرآنية الإقليمية والدولية، إلى جانب إعدادهم علمياً في علوم الشريعة والإمامة والخطابة ومهارات الدعوة والإرشاد.

برنامج علمي وتربوي متكامل في رحاب المدينة المنورة
ويتضمن البرنامج المقام بالمدينة المنورة منظومة متكاملة من الأنشطة التعليمية والتربوية، تشمل جلسات مكثفة للحفظ والمراجعة داخل المسجد النبوي الشريف، بإشراف نخبة من المعلمين والمحفظين المتخصصين، إضافة إلى دروس تربوية وتوجيهية في آداب القرآن الكريم والسيرة النبوية والقيم الإسلامية.
كما يشتمل البرنامج على زيارات للمعالم الإسلامية والتاريخية البارزة في المدينة المنورة، بما يتيح للطلاب التعرف على السيرة النبوية واستلهام الدروس والعبر من المحطات المضيئة في التاريخ الإسلامي، فضلاً عن تنفيذ أنشطة ثقافية وتربوية وترفيهية تسهم في تعزيز روح الأخوة والتعاون والعمل الجماعي بين المشاركين، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية الإسلامية.
ويسعى البرنامج إلى تحقيق التوازن بين الجوانب العلمية والتربوية والمهارية، بما ينعكس إيجاباً على شخصية الطالب، ويساعده على تنمية مهاراته الذاتية والاجتماعية في بيئة تعليمية محفزة وآمنة.
وتعكس هذه الدورة حرص وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على استثمار أوقات الإجازات في برامج هادفة تعود بالنفع على الشباب القطري، من خلال توفير فرص تعليمية وتربوية تعزز من قدراتهم العلمية والإيمانية، وتسهم في اكتشاف المواهب وصناعة القيادات المستقبلية في المجالات الشرعية والدعوية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا