الدوحة - سيف الحموري - أكد سعادة الشيخ جاسم بن سعود بن عبدالرحمن آل ثاني، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، كان قياديا زعيما، وإنسانا بكل ما تعنيه كلمة الإنسان من عاطفة ووجدان، وأنه، رحمه الله، كانت له بصماته في عمل الخير في الكثير من المواقف، فكان يشعر بهموم أمته العربية والإسلامية، ومحبًا لعمل الخير، وأن بصماته موجودة وأعمال الخير التي قام بها حاضرة، ويشهدها الكثيرون، فكان صاحب أيادٍ بيضاء وبصمات سواء داخل قطر أو خارجها.
وقال سعادته في لقاء على تلفزيون قطر: كان صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، قائدا ملهما يحمل رؤية وله نظرة تتفق مع الواقع المعاش، فيعرف ما يدور حوله في العالم، ويدرك أحداث زمانه، وقد مر بالكثير من العقبات وقضايا ومشكلات معقدة ومركبة، لكنه اتبع طرقا محددة في معالجتها، تمسك خلالها بالمبادئ في الوقت نفسه.
وأضاف: كان لصاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، ديناميكية معينة في معالجة القضايا المعقدة، فكان يحكم بلدًا صغيرة جغرافيًا، لكن أثبت للعالم أن هذا الوطن كبير بقيادته وبمآثره وما يحمله من إرث عظيم، فكان صاحب همة عالية «وتصغر في عين العظيم العظائم».
وتابع سعادته: كلما أتذكر أعمال فقيد الوطن الكبير ومآثره، أتذكر ما قام به في غزة ولبنان والكثير من البلدان العربية والإسلامية، وللمحتاجين في هذه المناطق، فكان في الوقت الذي يتسم فيه بمواصفات الجد والحزم والقوة، يحمل بداخله إنسانا بمعنى الإنسانية، فيشعر بما يشعر به الآخرون، ويهب لمساعدة المحتاجين.
وأشار إلى أنه بالنظر إلى واقع قطر، فقد طور فقيد الوطن الكبير من مستوى العيش لشعبه في الكثير من المستويات، فلم يكن يسمع بمظلوم أو محتاج إلا ويهب لنصرته، كما أن سموه، رحمه الله، كان متواضعًا جدًا بأخلاقه ومتكيفاً مع الواقع المعاش، فيشعر الكثيرون ببساطته مع تعامله مع الآخرين، كما يشعر الكل بالقرب من الأمير الوالد.
ونوه إلى أن فقيد الوطن الكبير بدأ في القيادة العامة للجيش بعمر 25 عاما، ثم تولى ولاية العهد في عام 1977، ومنذ ذلك الوقت كان قريباً جدًا من أبناء شعبه، ويحمل هموم أمته.
وقال الشيخ جاسم بن سعود: جلست في إحدى المرات مع الأستاذ محمد الشافعي، رحمه الله، وكان أحد معلمي صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، فقال إن الأمير الوالد ومنذ كان بالمدرسة الإعدادية كان يتحدث في طابور الصباح، فيهتم بالقضايا العربية، وفي مرة خطب في طابور الصباح عن قضية الجزائر، وكان يتحدث بأسلوب قيادي حماسي، فمنذ صغر سنه كان متعلقاً ولديه الشغف بقضايا الأمة.
وأضاف: نعلم جميعًا أهمية الوعي، وأن الأمم لا تسقط بالحروب بقدر سقوطها بغياب الوعي والأخلاقيات، لذا فقد فتح صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، نافذة في الوطن العربي ككل، فتجد مختلف القضايا تُطرح إعلاميًا، سواء من خلال إذاعة قطر، أو قناة الجزيرة التي أسسها، والتي كانت فكرته ونظريته، لبث الوعي في العالم العربي، وأن القناة قدمت الكثير من البرامج لمناقشة القضايا التي مر بها الوطن العربي، فكشفت البرامج أسراراً كان يجب أن يعرفها المواطن العربي، ما أسهم في رفع الوعي.
