الدوحة - سيف الحموري - شارك وفد من أعضاء وممثلي مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني - رحمه الله - للقرآن الكريم التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في افتتاح فعاليات الدورة الثامنة عشرة لمسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم التي تنظمها إدارة الشؤون الدينية التابعة لرئاسة العلماء بالمشيخة الإسلامية في جمهورية البوسنة والهرسك، والتي افتتحت أعمالها خلال هذا الشهر بالقاعة الكبرى بمدرسة الغازي خسرو بك التاريخية في العاصمة سراييفو، وسط حضور رسمي وديني واسع من داخل البوسنة والهرسك وخارجها.
ويأتي الحضور القطري في إطار الدعم المستمر الذي تقدمه مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم للمسابقة القرآنية في البوسنة والهرسك للسنة الثالثة على التوالي، تأكيدًا لرسالة دولة قطر في خدمة كتاب الله، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الإسلامية حول العالم، وترسيخ حضورها في دعم المبادرات القرآنية التي تسهم في إعداد أجيال متمسكة بالقرآن الكريم وقيمه السمحة.
حضور رسمي ودولي
وترأس الوفد القطري الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل ثاني، مدير إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ونائب رئيس اللجنة المنظمة لمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، فيما حضر حفل الافتتاح سعادة السيد مشعل بن علي العطية سفير دولة قطر لدى البوسنة والهرسك، إلى جانب سماحة الدكتور حسين كافازوفيتش رئيس المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك، وسعادة سفير جمهورية مصر العربية، وسعادة سفير الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والدكتور منصور ماليكش مدير إدارة الشؤون الدينية، وأعضاء لجنة التحكيم، والمتسابقين، وجمع من العلماء والمهتمين بالشأن القرآني.
إشادة بالدعم القطري
وخلال حفل الافتتاح، أعرب سماحة رئيس العلماء في المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك الدكتور حسين كافازوفيتش عن بالغ شكره وتقديره لدولة قطر، ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ومسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، تقديرًا لما تقدمه من دعم متواصل للمسابقة على مستوى البوسنة والهرسك، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، ويسهم في ترسيخ رسالة القرآن الكريم ونشر ثقافته بين الأجيال.
القرآن الكريم منهج حياة
وأعلن سماحته انطلاق منافسات الدورة الثامنة عشرة للمسابقة، مؤكدًا أن القرآن الكريم ليس مجرد كتاب يُتلى، بل هو منهج حياة ومصدر دائم للهداية والعلم والقيم الأخلاقية، وقال إن كتاب الله يحمل رسائل إيمانية خالدة وحكمًا بالغة، ويشكل مرجعًا لبناء الفرد والمجتمع، مشيرًا إلى أن الحفاظ على القرآن الكريم ونشر تعاليمه من أشرف الرسائل التي يضطلع بها حفظة كتاب الله.
وأوضح أن المسابقة تهدف إلى ترسيخ مكانة حفظ القرآن الكريم وتلاوته في البوسنة والهرسك، وتشجيع الناشئة والشباب على التنافس في حفظ كتاب الله، وتبادل الخبرات والاستعداد للمشاركات في المسابقات القرآنية الدولية، بما يسهم في بناء جيل قرآني قادر على حمل رسالة الإسلام السمحة.
اعتزاز قطري
في كلمته خلال حفل الافتتاح، أكد الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل ثاني اعتزاز دولة قطر بدعم هذه المسابقة القرآنية المباركة، التي أصبحت موعدًا سنويًا يجمع حفظة كتاب الله ويجسد الاهتمام المشترك بخدمة القرآن الكريم. وتعكس الجهود المباركة التي تبذلها المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك في خدمة القرآن الكريم ورعاية حفظته.
منارة قرآنية
وأضاف أن هذه المسابقة أضحت منارة علمية وروحية في القارة الأوروبية، ولم يكن لها أن تستمر وتحقق هذا النجاح المتواصل إلا بفضل الله تعالى، ثم بالرعاية الكريمة التي توليها المشيخة الإسلامية لهذا المشروع القرآني الرائد، مؤكدًا أن دولة قطر، قيادةً وشعبًا، تضع خدمة القرآن الكريم في صميم رسالتها، وتحرص على دعم المبادرات التي ترسخ القيم الإسلامية، وتسهم في بناء الإنسان على هدي القرآن الكريم.
وأشار إلى أن المسابقة تشهد تطورًا ملحوظًا عامًا بعد عام، بما يعكس رسوخ أهدافها النبيلة، وسعيها إلى توثيق صلة الأمة بكتاب الله تعالى، وتشجيع حفظه وتدبره والعمل به، والمساهمة في إعداد جيل قرآني متميز يحمل القرآن علمًا وعملًا وأخلاقًا.
ووصف المسابقة بأنها تمثل منارة قرآنية في أوروبا ورسالة أخوة صادقة، تجسد حرص دولة قطر على رعاية المشاريع القرآنية التي تعزز الاهتمام بكتاب الله حفظًا وتلاوةً وتدبرًا، مؤكدًا أن هذه المبادرات تكتسب أهمية خاصة لما توفره من بيئة تربوية تجمع الشباب على مائدة القرآن الكريم، وتسهم في ترسيخ الهوية الإسلامية وتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
رسالة إلى المتسابقين
وأكد أن حفظ القرآن الكريم ليس مجرد حفظ للنصوص أو ترديد للآيات، وإنما رسالة عظيمة تقوم على التربية والتعليم وبناء الشخصية المسلمة، داعيًا المتسابقين إلى اغتنام هذه المناسبة المباركة، وتجديد النية، والاستفادة من هذا المحفل القرآني ليكون محطة مهمة في مسيرتهم العلمية والإيمانية.
شكر للمشيخة الإسلامية
وفي ختام كلمته، تقدم بالشكر والتقدير إلى المشيخة الإسلامية في البوسنة والهرسك واللجنة المنظمة للمسابقة على حسن التنظيم وكرم الضيافة، سائلًا الله تعالى أن يبارك جهودهم، وأن يجعل القرآن الكريم ربيع القلوب ونور الصدور.
