الدوحة - سيف الحموري - نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة بإدارة الموارد البشرية – قسم التدريب والتطوير الإداري، زيارتين ميدانيتين لعدد (35) طالباً من المشاركين في البرنامج إلى جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب وميناء حمد، وذلك ضمن سلسلة الأنشطة التطبيقية والزيارات المعرفية التي يتضمنها البرنامج بهدف إثراء خبرات الطلبة وربطهم بالمؤسسات الوطنية ومؤسسات الإرشاد والتوجيه الديني في الدولة.
وتأتي هذه الزيارات ضمن المبادرة الوطنية التي أطلقتها الوزارة لتعريف الطلبة ببيئة العمل الحكومي، وتمكينهم من اكتساب المهارات العملية من خلال تجربة مهنية متكاملة تجمع بين التعلم والتطبيق والإبداع، بما يعزز جاهزيتهم المستقبلية لسوق العمل ويواكب توجهات الدولة نحو الاستثمار في رأس المال البشري.
برنامج تدريبي يعزز التنمية البشرية ويرتبط برؤية قطر الوطنية 2030
ويجسد برنامج التدريب الصيفي، الذي يستهدف طلبة المرحلتين الثانوية والجامعية، توجهات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نحو دعم مسارات التنمية البشرية بوصفها إحدى الركائز الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030، كما ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية للوزارة الرامية إلى بناء الإنسان وتنمية القدرات الوطنية وتأهيل جيل واعٍ يمتلك المهارات والمعارف اللازمة للإسهام في مسيرة التنمية الشاملة.
ويرتكز البرنامج على منهجية عملية متكاملة تقوم على الاستكشاف والتجربة والمشاركة، من خلال التدريب داخل الإدارات المختلفة للوزارة، وتنفيذ المشاريع التطبيقية، وتنظيم الزيارات الميدانية التي تتيح للمشاركين التعرف على المؤسسات الوطنية والمشروعات الحيوية ومعالم الدولة الدينية والحضارية.
ترسخ القيم الإسلامية
وشملت الزيارات الميدانية زيارة إلى جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، أحد أبرز المعالم الإسلامية في دولة قطر وأكبر الجوامع على مستوى الدولة، حيث اطّلع الطلاب على مكانته الدينية والحضارية ودوره في نشر رسالة الإسلام الوسطية وتعزيز القيم الإيمانية والمجتمعية. وخلال الجولة التعريفية داخل الجامع، تعرف المشاركون على مرافقه المختلفة التي تضم قاعة الصلاة الرئيسة والمكتبة وقاعات المحاضرات والمرافق الخدمية، كما استمعوا إلى شرح مفصل حول الطراز المعماري المتميز الذي يجمع بين الأصالة الإسلامية والهوية القطرية. كما تعرّف الطلاب على رسالة الجامع وما يقدمه من برامج علمية ودعوية وثقافية تستهدف مختلف فئات المجتمع، إلى جانب دوره في نشر قيم الاعتدال والوسطية وتعزيز الوعي الديني وترسيخ الهوية الإسلامية والوطنية.
وقد أتاحت الزيارة للمشاركين فرصة التفاعل المباشر مع القائمين على الجامع وطرح الأسئلة والاستفسارات، الأمر الذي أسهم في توسيع معارفهم وإثراء فهمهم للدور الحضاري والتربوي الذي تؤديه المساجد في بناء الفرد والمجتمع.
الارتباط بالمساجد
وأسهمت زيارة جامع الإمام محمد بن عبدالوهاب في تعزيز ارتباط الطلاب برسالة المساجد وإدراك دورها الشامل بوصفها مؤسسات تربوية ودعوية وثقافية واجتماعية، إلى جانب كونها بيوتًا للعبادة.
كما عززت الزيارة الشعور بالانتماء للهوية الإسلامية والوطنية، وساعدت المشاركين على استيعاب الدور المحوري الذي تضطلع به المساجد في بناء الشخصية المتوازنة وترسيخ القيم الأخلاقية، فضلاً عن تشجيعهم على الاستفادة من البرامج العلمية والثقافية التي تنظمها الوزارة عبر مساجدها ومراكزها الدعوية.
ميناء حمد.. نافذة على الإنجازات الاقتصادية والتنموية للدولة
وفي محطة أخرى من محطات البرنامج، زار الطلاب ميناء حمد، أحد أهم المشاريع الاستراتيجية والاقتصادية في دولة قطر، حيث تعرفوا على دوره الحيوي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري والخدمات اللوجستية.
وتضمنت الزيارة جولة تعريفية اطلع خلالها المشاركون على مرافق الميناء وأقسامه والخدمات اللوجستية المتطورة التي يقدمها، إضافة إلى التعرف على آليات العمل والتشغيل فيه، وما يتمتع به من بنية تحتية حديثة وتقنيات متقدمة جعلته من أكبر الموانئ الذكية وأكثرها تطورًا في المنطقة.
كما استمع الطلاب إلى شرح حول الدور المحوري الذي يؤديه الميناء في دعم سلاسل الإمداد وتعزيز الأمن التجاري والغذائي، وإسهامه في تنويع مصادر الدخل الوطني وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المستدامة.
المشروعات الوطنية
وسعت الزيارة إلى ترسيخ الوعي لدى الطلبة بأهمية المشروعات الوطنية الكبرى ودورها في دعم التنمية الشاملة، وتعريفهم بأحد أبرز الإنجازات التنموية التي حققتها الدولة خلال السنوات الماضية.
وأتاحت الزيارة للمشاركين فرصة التعرف على الفرص المستقبلية المرتبطة بقطاعات النقل البحري والإدارة والخدمات اللوجستية، بما يسهم في توسيع آفاقهم المهنية وربط مساراتهم التعليمية باحتياجات التنمية الوطنية. كما أسهمت في تعزيز مشاعر الفخر والاعتزاز بالمنجزات الوطنية، وترسيخ قيم المسؤولية المجتمعية والوطنية لديهم، وتشجيعهم على توظيف معارفهم وقدراتهم العلمية في خدمة وطنهم والمشاركة الفاعلة في مسيرة البناء والتنمية.
وأكدت الزيارتان أهمية الدمج بين الجوانب المهنية والمعرفية والوطنية في البرامج التدريبية الموجهة للشباب، حيث وفرتا تجربة ثرية أتاحت للمشاركين الاطلاع المباشر على نماذج وطنية بارزة في مجالي العمل الدعوي والتنمية الاقتصادية.
