حال قطر

«صيفي البيانات» يعزز مهارات المستقبل لدى الشباب

«صيفي البيانات» يعزز مهارات المستقبل لدى الشباب

الدوحة - سيف الحموري - اختتمت فعاليات النسخة الثانية من المخيم الصيفي للبيانات 2026، الذي نظمه المجلس الوطني للتخطيط بالتعاون والشراكة مع النادي العلمي القطري التابع لوزارة الرياضة والشباب، وبمشاركة مايكروسوفت قطر، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 أغسطس، بمشاركة نحو 40 طالبًا وطالبة من الفئة العمرية 14 إلى 17 عامًا. جاء تنظيم المخيم في إطار الشراكة الوطنية الهادفة إلى تعزيز مهارات المستقبل لدى الشباب، ورفع مستوى الوعي بأهمية البيانات ودورها في دعم التخطيط وصناعة القرار، وتمكين الطلبة من توظيف التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في ابتكار حلول عملية تسهم في خدمة المجتمع، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

وعلى مدى خمسة أيام، خاض المشاركون تجربة تعليمية وتطبيقية متكاملة انتقلوا خلالها من التعرف على أساسيات البيانات ومصادرها إلى التعامل معها وتحليلها واستخلاص المؤشرات والرؤى منها، إلى جانب التعرف على البرنامج الوطني للبيانات وإطاره ومجالاته، ومعالجة البيانات وتقييم جودتها، وتصميم لوحات معلومات تفاعلية باستخدام Power BI وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
كما أتاح المخيم للمشاركين فرصة تطبيق ما تعلموه بصورة عملية من خلال أنشطة وتحديات تفاعلية، وصولًا إلى تطوير أفكار ومبادرات وحلول مبتكرة قائمة على البيانات، وعرض مخرجاتهم في ختام البرنامج، بما عكس مستوى التفاعل والاستفادة التي حققها المشاركون خلال أيام المخيم.
وفي ختام فعاليات المخيم، أكد النادي العلمي القطري أهمية هذه التجربة في بناء قدرات الشباب وإكسابهم مهارات عملية تتناسب مع متطلبات المستقبل، مشيرًا إلى أن الاستثمار في المعرفة والمهارات الرقمية يمثل استثمارًا حقيقيًا في الطاقات الوطنية الشابة.
وقال المهندس عبد الرحمن صالح خميس نائب المدير التنفيذي للنادي العلمي القطري: «إن مخيم البيانات الصيفي لم يكن مجرد برنامج تدريبي، بل كان تجربة عملية أتاحت لأبنائنا وبناتنا الانتقال من المعرفة النظرية إلى التطبيق، والتعامل مع البيانات وتحليلها وتحويلها إلى أفكار ورؤى يمكن أن تسهم في صناعة الحلول واتخاذ القرارات».
وأضاف: «نحن في النادي العلمي القطري نؤمن بأن ما تعلمه المشاركون خلال هذه الأيام يمثل بداية لرحلة أوسع نحو اكتشاف مجالات جديدة وتطوير مهاراتهم، وأن الشباب هم الثروة الحقيقية للوطن، وبهم تُبنى المعرفة ويُصنع الابتكار ويُرسم المستقبل».
من جانبه، أكد السيد سعيد عبد الله مبارك الهاجري مساعد مدير إدارة الأنظمة الإحصائية في المجلس الوطني للتخطيط أن المخيم يعكس حرص المجلس على ترسيخ ثقافة البيانات لدى الشباب وإعداد جيل قادر على توظيف البيانات في دعم التنمية، مشيراً إلى أن التجربة أتاحت للمشاركين التعرف على البرنامج الوطني للبيانات واكتساب مهارات عملية في تحليل البيانات وبناء لوحات المعلومات وتحويل النتائج إلى رؤى ومبادرات قابلة للتطبيق.
كما أكدت السيدة سلمى السليطي المسؤول الوطني للتكنولوجيا في شركة مايكروسوفت قطر أن المشاركة في المخيم الصيفي للبيانات تأتي انطلاقًا من إيمان مايكروسوفت بأهمية تمكين الشباب بالمهارات الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي، باعتبارها من أهم مهارات المستقبل.
وأضافت السليطي أن التجربة أتاحت للطلبة فرصة عملية للتعرف على أدوات وتقنيات حديثة، وتوظيفها في تحليل البيانات وتحويلها إلى رؤى وأفكار مبتكرة، مشيدتاً بالتعاون مع المجلس الوطني للتخطيط والنادي العلمي القطري في دعم جيل جديد قادر على مواكبة التحول الرقمي والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
بدورها، أوضحت المهندسة حصة النجار، مشرف برنامج مخيم البيانات الصيفي، أن استضافة النادي العلمي القطري للمخيم تأتي انسجامًا مع رسالته في بناء قدرات الشباب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وتوفير بيئات تعليمية تفاعلية تواكب التطورات المتسارعة في العالم الرقمي.
وأكدت أن الشراكة بين المجلس الوطني للتخطيط والنادي العلمي القطري ومايكروسوفت قطر تمثل نموذجًا متميزًا للتكامل بين المؤسسات الوطنية في إعداد جيل يمتلك مهارات المستقبل، وتمكين الشباب من توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات وتحويل المعرفة إلى حلول ومشروعات مبتكرة تسهم في خدمة المجتمع.
وفي ختام المخيم، أعربت الجهات المنظمة عن تقديرها للمشاركين على تفاعلهم وحماسهم، ولجميع المدربين والخبراء والمنظمين الذين أسهموا في إنجاح البرنامج، مؤكدين أهمية مواصلة هذه المبادرات النوعية التي تجمع بين المعرفة والتطبيق، وتدعم بناء جيل واعٍ بأهمية البيانات وقادر على توظيفها في الابتكار وصناعة الحلول.

Advertisements

قد تقرأ أيضا