حال قطر

3 آلاف مستفيدة من الدورة الصيفية بمراكز تعليم القرآن

3 آلاف مستفيدة من الدورة الصيفية بمراكز تعليم القرآن

الدوحة - سيف الحموري - حققت الدورة الصيفية بمراكز تعليم القرآن الكريم النسائية التابعة لإدارة الدعوة والإرشاد الديني بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لعام 2026م نجاحًا لافتًا، مستقطبةً (3054) دارسة في مختلف الفئات العمرية، وذلك عبر (30) مركزًا قرآنيًا نسائيًا موزعة جغرافيًا على مختلف مناطق الدولة، انتظمت فيها (199) حلقة قرآنية بإشراف (254) محفظة، ضمن خمسة برامج تعليمية متخصصة تهدف إلى تعزيز الارتباط بكتاب الله تعالى وتنمية مهارات الحفظ والإتقان والتدبر لدى الدارسات. وشملت الدورة الصيفية التي أقيمت خلال الفترة من 5 يوليو إلى 12 أغسطس خمسة برامج رئيسة هي: برنامج الحفظ، والحفظ المكثف، والتثبيت، والإتقان، والدروس الهجائية، بما يلبي احتياجات مختلف الشرائح العمرية ومستويات الدارسات، ويعكس منهجية مراكز تعليم القرآن الكريم النسائية في توفير مسارات تعليمية متدرجة تسهم في بناء شخصية قرآنية واعية ومتمكنة.

وأظهرت الإحصاءات أن الدورة الصيفية شهدت مشاركة (839) دارسة قطرية، مقابل (2215) دارسة من مختلف الجنسيات الأخرى، بما يعكس الدور المجتمعي لرائد الذي تضطلع به مراكز تعليم القرآن الكريم النسائية في خدمة جميع فئات المجتمع، وترسيخ القيم الإيمانية وتعزيز الترابط المجتمعي في ظل القرآن الكريم.
كما توزعت الدارسات على عدة فئات عمرية وتعليمية، حيث بلغ عدد الأطفال المشاركين من الدارسات الصغيرات (1345) دارسة، فيما بلغ عدد المتعلمات (1287) دارسة، وشاركت (409) فتيات، إضافة إلى (13) مشاركة من عدة جاليات، الأمر الذي يجسد شمولية البرامج القرآنية وقدرتها على استيعاب مختلف الفئات والشرائح المجتمعية.
وفيما يتعلق بأوقات الدراسة، فقد استفادت (1762) دارسة خلال الفترة المسائية، مقابل (1292) دارسة في الفترة الصباحية، بما يعكس مرونة البرامج المطروحة وقدرتها على تلبية احتياجات الدارسات وظروفهن المختلفة. شهدت الدورة الصيفية تنفيذ خمسة برامج تعليمية متخصصة هي: تاج الوقار الصيفي، وبلسان عربي، وقطوف دانية الصيفي، والنور المبين الصيفي، والغنيمة الصيفي، حيث تصدر برنامج «بلسان عربي» قائمة البرامج من حيث عدد المشاركات، مستقطبًا (1136) دارسة بنسبة (37%) من إجمالي الدارسات، ويُعنى بتقديم الدروس الهجائية للدارسات الصغيرات وتنمية مهاراتهن اللغوية والقرآنية.
وجاء برنامج «تاج الوقار الصيفي» في المرتبة الثانية بعدد (1066) دارسة بنسبة (35%)، واستهدف مراجعة وحفظ أجزاء متعددة من القرآن الكريم في عدة فئات، تتراوح بين ثلاثة وخمسة أجزاء، أو عشرة إلى خمسة عشر جزءًا، وصولًا إلى مراجعة القرآن الكريم كاملًا.
أما برنامج «قطوف دانية الصيفي» فقد استفادت منه (413) دارسة بنسبة (14%)، وركز على حفظ الدارسات الصغيرات قصار السور من الناس إلى الأعلى، إلى جانب الفتيات والمتعلمات ضمن جزء عمّ.
واستقطب برنامج «النور المبين الصيفي» (382) دارسة بنسبة (12%)، ويُعنى بحفظ وتدبر سورة النور، في حين شاركت (57) دارسة في برنامج «الغنيمة الصيفي» بنسبة (2%)، الذي استهدف حفظ خمسة أجزاء جديدة من القرآن الكريم.

199 حلقة قرآنية في مختلف البرامج
وعلى مستوى الحلقات التعليمية، بلغ إجمالي الحلقات (199) حلقة؛ منها (111) حلقة خلال الفترة المسائية و(88) حلقة في الفترة الصباحية.
وتوزعت الحلقات بحسب البرامج، حيث استحوذ برنامج تاج الوقار الصيفي على النصيب الأكبر بـ(73) حلقة، يليه برنامج بلسان عربي بـ(68) حلقة، ثم برنامجا قطوف دانية الصيفي والنور المبين الصيفي بواقع (26) حلقة لكل منهما، فيما خُصصت (6) حلقات لبرنامج الغنيمة الصيفي.
كما توزعت الحلقات على الفئات المستهدفة بواقع (123) حلقة للفتيات والمتعلمات، و(73) حلقة للدارسات الصغيرات، إضافة إلى (3) حلقات للجاليات، بما يعزز من وصول البرامج القرآنية إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.

جهود متواصلة
وتواصل مراكز تعليم القرآن الكريم النسائية جهودها في تقديم برامج قرآنية وتعليمية متخصصة تجمع بين الحفظ والإتقان والتدبر، وتوفر بيئة تعليمية تربوية تسهم في غرس القيم الإسلامية وترسيخ معاني القرآن الكريم في نفوس الدارسات، من خلال نخبة من المحفظات المؤهلات والأساليب التعليمية الحديثة التي تراعي الفروق العمرية والمستويات العلمية المختلفة. كما تحرص المراكز القرآنية النسائية على استثمار الإجازة الصيفية في برامج نوعية هادفة تعزز البناء الإيماني والمعرفي، وتسهم في تنمية مهارات الدارسات وصقل مواهبهن القرآنية. 
كما تسهم مخرجات مراكز تعليم القرآن الكريم النسائية في دعم أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 من خلال الاستثمار في الإنسان وبناء جيل واعٍ بقيمه وهويته وثقافته الإسلامية، وتمكين النساء والفتيات والأطفال من اكتساب المعارف والمهارات الشرعية، بما يعزز التنمية البشرية المستدامة ويُرسخ مكانة القرآن الكريم ركيزةً أساسية في بناء المجتمع.

Advertisements

قد تقرأ أيضا