حال قطر

الدوحة منصة بارزة لتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب

الدوحة منصة بارزة لتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب

الدوحة - سيف الحموري - شهدت الأمم المتحدة أمس الاحتفال بيوم الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، الذي يوافق 12 سبتمبر من كل عام، تحت شعار «تنامي التضامن: تحالف عالمي من أجل تنمية شاملة ومبتكرة». 
ويأتي الاحتفال هذا العام متزامناً مع إطلاق التحالف العالمي للتعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، الذي ييسره مكتب الأمم المتحدة للتعاون فيما بين بلدان الجنوب، بهدف ربط الخبرات والتمويل والحلول المبتكرة بين الدول النامية. 
وفي الاحتفال بهذا اليوم يبرز دور الدوحة كمنصة بارزة للشراكات الدولية في هذا المجال. 
وشاركت قطر بدور رئيسي في التحالف الدولي للتنمية الشاملة والمبتكرة، واستضافت القمة الثانية للجنوب عام 2005، ثم المؤتمر الخامس للأمم المتحدة لأقل البلدان نمواً عام 2023. 
وخلال المؤتمر الأخير أعلنت قطر مساهمة مالية بقيمة 60 مليون دولار لدعم برنامج عمل الدوحة ومخرجاته، منها 10 ملايين دولار لمتابعة تنفيذه.  ويترجم هذا الحضور إلى أرقام ملموسة، حيث قدم صندوق قطر للتنمية أكثر من سبعة مليارات دولار بين عامي 2014 و2024، وغطت مشاريع تنموية وإنسانية ومساعدات طارئة في التعليم والصحة والاقتصاد والبنية التحتية.
وفي الآونة الأخيرة عزز الصندوق شراكته مع مجموعة البنك الدولي لدعم التنمية والتعافي في الدول الجنوبية، مستهدفاً تحسين سبل عيش نحو 250 مليون مزارع صغير، وتوسيع شبكة الكهرباء لتصل إلى 300 مليون شخص في أفريقيا، وتعزيز الأمن الغذائي وقدرة الدول الأقل نمواً على مواجهة الأزمات ضمن برنامج عمل الدوحة.
وتشمل الجهود أيضاً دعم الابتكار، من خلال شبكة تضم 91 مختبراً للابتكار منتشرة في أكثر من مائة دولة من بلدان الجنوب، تركز على الزراعة والأمن الغذائي، إلى جانب مبادرات تعاون تجمع قطر ودول الجنوب في مجالات التنمية العالمية.
وتأتي هذه المساهمات في سياق نمو متسارع في الترابط الاقتصادي بين بلدان الجنوب. 
وبلغت التجارة البينية نحو 6.8 تريليون دولار في عام 2025، وارتفعت حصة الاستثمار الأجنبي المباشر المتبادل من نحو 9% إلى 32%، ما يعكس توسعاً في الشراكات الاقتصادية والتنموية. 
ولا تقتصر الجهود القطرية على التمويل، بل تشمل استضافة قمم ومؤتمرات رفيعة المستوى حظيت بإشادة منظمات دولية بدور الدوحة كمنصة للشراكات وتحقيق التنمية المستدامة. 
ويندرج هذا الحضور ضمن استراتيجية طويلة الأمد لدعم الجنوب العالمي عبر التعاون الاقتصادي والإنساني والتكنولوجي.
ويؤكد التعاون بين بلدان الجنوب أن الشراكة الحقيقية تُقاس بالأرقام والمشاريع الميدانية، وتتحول كل مساهمة مالية إلى مدارس ومستشفيات ومشاريع بنية تحتية ومختبرات ابتكار وفرص عمل تغير حياة ملايين البشر.
 ومع استمرار قطر في تعزيز هذه الشراكات، تساهم في بناء تضامن عالمي يحوّل التنمية الشاملة والمبتكرة إلى واقع ملموس للشعوب النامية.

Advertisements

قد تقرأ أيضا