حال قطر

د. علي بن صميخ: استمرار تطوير سوق العمل والاستثمار في المهارات

د. علي بن صميخ: استمرار تطوير سوق العمل والاستثمار في المهارات

الدوحة - سيف الحموري - شارك سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل، في أعمال المنتدى السنوي لعام 2026 للتحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، ضمن الجلسة رفيعة المستوى بعنوان: «من الالتزامات الدولية إلى التنفيذ: تحقيق العدالة الاجتماعية»، التي عُقدت أمس عبر تقنية الاتصال عن بُعد، برئاسة سعادة السيد لي جونهوا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية.
وتأتي مشاركة وزارة العمل في أعمال المنتدى السنوي لعام 2026 للتحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، في إطار جهودها للتواصل مع المنظمات الدولية، ومناقشة آخر المستجدات في قطاع العمل عالميا، وطرح أصحاب السعادة وزراء العمل في الدول الأعضاء قضايا متعددة.
وأكد سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، خلال كلمته في الجلسة، أن المرحلة تتطلب الانتقال من التوافق على المبادئ والالتزامات إلى ترجمتها إلى أثر ملموس في حياة الناس، مشيرا إلى أن نجاح العمل متعدد الأطراف لا يُقاس بما نعتمده من وثائق فحسب، وإنما بقدرتنا على تحويل ما نتوافق عليه إلى سياسات ومؤسسات وشراكات تحقق نتائج فعلية ومستدامة.
وأشار إلى أن دولة قطر تشرفت باستضافة القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية في الدوحة في نوفمبر 2025، التي تُوِّجت باعتماد إعلان الدوحة السياسي، بما مثّله من تجديد للالتزام الدولي بالقضاء على الفقر، وتعزيز العمالة الكاملة والمنتجة والعمل اللائق للجميع، وتحقيق الإدماج الاجتماعي، بوصفها ركائز مترابطة للتنمية الاجتماعية. وقد أيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة إعلان الدوحة السياسي بموجب قرارها 80/5.
وأوضح أن إعلان الدوحة عبّر عن إرادة دولية مشتركة، وأن المسؤولية اليوم تتمثل في جعل هذه الإرادة برنامجا للتنفيذ، بما يقتضي أن تجد الالتزامات الدولية طريقها إلى السياسات الوطنية، وأن تتوافر لها المؤسسات والموارد والقدرات اللازمة، وأن تقوم على شراكات حقيقية تجمع الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال والمنظمات الدولية وسائر الأطراف المعنية.
وأوضح أن عملية التنفيذ تقتضي أن تكون قابلة للمتابعة والقياس، حتى لا تظل العدالة الاجتماعية هدفا نؤكد أهميته، بل تصبح واقعا يمكن رصد التقدم المحرز نحوه والوقوف على أثره.
ونوه بأهمية التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية، باعتباره منصة تجمع طيفا واسعا من الشركاء، وتتيح تحويل التوافق الدولي إلى تعاون منظم ومبادرات مشتركة على المستويات العالمية والإقليمية والوطنية، مشيرا إلى أن هذا هو الدور الذي يوليه منتدى هذا العام أهمية خاصة في دعم تنفيذ إعلان الدوحة السياسي.
وأشار إلى أن دولة قطر انضمت إلى التحالف في نوفمبر 2025، تأكيدا لالتزامها بتعزيز التعاون متعدد الأطراف ودعم الجهود الدولية الرامية إلى النهوض بالعدالة الاجتماعية والعمل اللائق. وأوضح أن دولة قطر تؤمن بأن الالتزام الدولي يكتسب مصداقيته من التنفيذ على المستوى الوطني، وفي هذا الإطار، مشيرا الى مواصلة دولة قطر العمل على تطوير سوق العمل وتعزيز مؤسساته، والاستثمار في القوى العاملة والمهارات، ودعم الحوار الاجتماعي، بالتوازي مع تعاونها الوثيق مع منظمة العمل الدولية في إطار المرحلة الثالثة من برنامج التعاون الفني للفترة 2024–2028.
ولفت إلى أن عالمنا يواجه تحولات متسارعة، من التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، إلى التحولات الديموغرافية والمناخية، وما يصاحبها من تغيرات عميقة في أسواق العمل وأنماط الإنتاج، منوها انه في ظل هذه التحولات، تزداد الحاجة إلى أن تكون العدالة الاجتماعية جزءا أصيلا من صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، لا نتيجة مؤجلة لها.
وأشار إلى أن المهمة المشتركة لا تتمثل فقط في توفير المزيد من فرص العمل، بل في توفير العمل اللائق، ولا تقتصر على تحقيق النمو، بل تمتد إلى ضمان أن تكون ثماره أكثر شمولا، ولا تقف عند حدود الحماية من مخاطر الحاضر، بل تشمل تمكين الأفراد والمجتمعات من التعامل بثقة مع تحولات المستقبل.
وأكد أن إعلان الدوحة السياسي ليس نهاية مسار، بل بداية لمسؤولية مشتركة في التنفيذ، مشيرا إلى أن التحالف العالمي من أجل العدالة الاجتماعية يمكن أن يؤدي دورا محوريا في هذه المرحلة، من خلال حشد الشراكات، وتعزيز اتساق السياسات، وتبادل الخبرات، ودعم العمل المنسق الذي يصل بين الالتزامات العالمية والنتائج الملموسة على أرض الواقع.
وشدد على أن دولة قطر ستواصل العمل مع منظمة العمل الدولية، وأعضاء التحالف، وسائر شركائها، للإسهام في تنفيذ إعلان الدوحة السياسي، ودفع الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق تنمية اجتماعية أكثر شمولا وإنصافا واستدامة.

Advertisements

قد تقرأ أيضا