دبي - هبه الوهالي - متقدمًا جيلًا ذهبيًا يستعد للظهور على الساحة العالمية، يقود إرلينج هالاند، مهاجم المنتخب النرويجي الأول لكرة القدم، عودة الفريق إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عامًا.
وعلى الرغم من وقوعه في مجموعة صعبة إلى جانب أحد أبرز المرشحين للقب، فرنسا، والقوة الإفريقية السنغال، والعراق، فإن المنتخب النرويجي الذي يضم أيضًا مارتن أوديجارد، قائد أرسنال الإنجليزي، واثق من قدرته على تخطي دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه.
وأجبرت الإصابات التي لاحقت أوديجارد، هالاند على تحمل العبء القيادي خلال مشوار تصفيات مثالي من دون أي تعثر.
وسجل هالاند، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي 16 هدفًا.
وشمل ذلك فوزين على إيطاليا، أسهما في حرمانها من التأهل إلى كأس العالم.
وقال هالاند لموقع «فيفا» :«لم أعش أبدًا تجربة مشاركة النرويج في كأس العالم، لذا أعتقد أن الوقت قد حان بالنسبة لي شخصيًا، الأمر ضخم للغاية. قلت منذ فترة طويلة إن هدفي الكبير هو إيصال منتخبنا إلى كأس العالم، وسيشعرني ذلك وكأنه حلم تحقق».
وسجل هالاند هدفين في الفوز على إيطاليا 4ـ1، وهو انتصار أكد على أنه غيّر النظرة إلى ما يمكن تحقيقه قبل التوجه إلى أمريكا، مضيفًا :«ذهبنا إلى سان سيرو، حيث لم تهزمهم فرق كثيرة في تصفيات كأس العالم، ونجحنا في الفوز عليهم، وهذا يظهر أننا قادرون على الأداء أينما كنا ومهما كانت الظروف. لذا فالثقة موجودة، ونحن ما زلنا فريقًا شابًا».
وعن مشاركته الأولى في بطولة كبرى، أكمل هالاند :«تجمع مختلف من نوعه، وهذا ما أحبه كثيرًا في كرة القدم. يجمع الناس معًا، ليس فقط في الملعب داخل البلد، بل في كل أنحاء العالم، أمام شاشات التلفزيون وكل ذلك».
كان هالاند مقدرًا له أن يكون بارزًا منذ سن مبكرة، فهو نجل ألف-إنجه هالاند، الدولي النرويجي السابق، وبطلة السباعي الوطنية جري ماريتا براوت، ويتمتع بمزيج نادر من السرعة الخاطفة والقامة الفارعة «1.95 م».
قال ألن شيرر، قائد إنجلترا السابق، لموقع «ذي أثلتيك» واصفًا هالاند :«لو كنتَ تبني رأس حربة من الصفر، فإرلينج هو النتيجة النهائية، إنه ماكينة تهديفية، سريع ومباشر، قوي بدنيًا ومميز في الكرات الهوائية، يسجل بكلتا القدمين، وتمركزه رائع».
ويُنسب إلى ألف-إنجه الفضل في الإدارة الحذرة لمسيرة ابنه وتصاعدها التدريجي في كرة القدم الأوروبية.
خاض هالاند مباراته الأولى مع نادي مسقط رأسه برينه بعمر 15 عامًا فقط، قبل أن ينتقل إلى مولده الذي كان يدربه آنذاك أولي جونار سولشاير، مهاجم مانشستر يونايتد السابق 2017.
وبعد أقل من عامين، انتقل مجددًا للانضمام إلى سالزبورج النمساوي.
وفي 2019، قدم هالاند لمحة مبكرة عن قدراته التهديفية القوية، عندما سجل تسعة أهداف في فوز على هندوراس 12ـ0 في كأس العالم تحت 20 عامًا.
لكن توهجه الحقيقي جاء على مسرح دوري أبطال أوروبا، حيث سجل ثمانية أهداف في ست مباريات خلال موسم 2019ـ2020.
وبفضل سمعته في تطوير المواهب الشابة، فاز بوروسيا دورتموند الألماني بسباق التعاقد معه.
وبعد عامين ونصف العام و86 هدفًا في 89 مباراة، بات هالاند قادرًا على اختيار وجهته التالية بفضل شرط جزائي بقيمة 60 مليون يورو «70 مليون دولار» ترك دورتموند.
وانقض مانشستر سيتي على الصفقة، ليجني ثمارها بتحقيق الثلاثية في موسم هالاند الأول الذي سجل فيه 52 هدفًا.
وفي المجمل، أحرز هالاند 162 هدفًا في أقل من 200 مباراة بقميص السيتي، متوجًا بالحذاء الذهبي للدوري الإنجليزي ثلاث مرات، خلال المواسم الأربعة الماضية.
وعلى الصعيد الدولي، يتجاوز معدله التهديفي هدفًا في المباراة، بعدما سجل 55 هدفًا في 49 مباراة دولية.
وُلد هالاند ليقدّم ما لديه على المسرح العالمي، وها هو الآن يمتلك المنصة التي طالما تمناها هو والنرويج.
