ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 23 يناير 2026 12:06 صباحاً - أكد نخبة من خريجي وخريجات أكاديمية شرطة دبي للعام الدراسي 2025 - 2026، أن خدمة الوطن شرف لا يُمنح، بل يُنتزع بالجدارة والاستحقاق. ومع كل لحظة تعب، صنعوا من الإرادة سُلّماً نحو المجد، لتكون هذه المناسبة تتويجاً لمسيرة حافلة بالالتزام، وبداية عهد جديد من العطاء والوفاء للوطن.
وقال سهيل جابر محمد البساطه، الأول في السلوك والمواظبة «إن الانضباط والالتزام كانا الأساس الذي بنيت عليه رحلتي في الأكاديمية. فالتحديات كانت كبيرة، سواء أكاديمياً أو ميدانياً، والالتزام اليومي بالتدريب، واحترام الوقت، والعمل بروح الفريق، ساعدوني على تجاوز الصعوبات بثبات وثقة».
وأعرب الطالب سهيل عن فخره وسعادته بهذا الإنجاز، مؤكداً أن المدربين ساهموا في تطوير شخصيته، وكانوا قدوة في الانضباط والاحتراف. مهدياً هذا الإنجاز إلى والديه اللذين قدما كل التشجيع والدعم وآمنا بقدراته، وإلى زملائه الذين شاركوه التعب قبل النجاح. مؤكداً عزمه على خدمة الوطن بإخلاص وأمانة، ومواصلة مسيرة التعلم والتدريب والنجاح.
قائد الطابور
لم يكن وقوف الطالب الخريج عمر عبدالصمد حسين البلوشي في مقدم طابور التخريج لحظة بروتوكولية عابرة، بل تتويجاً لمسيرة طويلة من الانضباط والالتزام، تُوّجت بحصوله على المركز الثاني في المجموع العام، واختياره قائداً لطابور التخريج، في دلالة واضحة على الثقة التي نالها بجدارة.
وأكد أن انضمامه إلى أكاديمية شرطة دبي، كان حلماً راسخاً منذ سنوات، وشرفاً وطنياً، فقد نشأ على قيم الولاء والانتماء، وكانت تلك القيم الدافع الحقيقي الذي قاده إلى الالتزام الكامل، منذ أول يوم له داخل هذا الصرح العريق.
وفي رسالة وجهها إلى الطلبة الجدد، قال «الطريق يبدو صعباً في بدايته، لكنه يصبح واضحاً للجادين. خططوا لأهدافكم، والتزموا بها، ولا تخشوا التعب، فكل لحظة تدريب، ستتلاشى أمام لحظة التفوق، وستدركون يوماً أن كل ما بذلتموه كان يستحق».
الأول في المجموع
وفي مسيرةٍ تتقاطع فيها القيم العسكرية مع الطموح الشخصي، يبرز الطالب الخريج مصبح خميس العيالي المهيري، نموذجاً ملهماً للتفوق المتكامل، بعدما حقق المركز الأول في المجموع العام، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، إلى جانب المركز الأول في التدريب العسكري، في إنجاز يعكس ثمرة التزام طويل وجهد متواصل.
منذ اليوم الأول لانضمامه إلى أكاديمية شرطة دبي، لم ينظر العيالي إلى الرحلة بوصفها سنوات دراسة وتدريب فحسب، بل بوصفها مسؤولية وطنية، تستوجب أعلى درجات الانضباط والجاهزية. وأضاف «كان هدفي منذ البداية أن أكون على قدر الثقة، وأن أمثل قيم هذه المؤسسة العريقة، بكل ما تحمله من معاني الانضباط والشرف».
وأكد أن تجربته الأكاديمية لم تقتصر على اكتساب المعارف والمهارات، بل أسهمت في ترسيخ قناعة داخلية، بأن التفوق يبدأ من الذات، وأن الالتزام بالقيم والانضباط، هو الطريق الأقصر نحو التميز الحقيقي، سواء في الميدان، أو في الحياة المهنية المستقبلية.
انضباط يومي
وضع الطالب أحمد عبدالله أحمد آل علي، الثالث في المجموع العام، هدفاً واضحاً أمامه، يتمثل في أن يكون ضمن النخبة، وذلك بالعمل الجاد، والانضباط اليومي، والالتزام الصادق بكل تفاصيل المسيرة الأكاديمية والعسكرية. وأكد أن الفضل يعود بعد الله سبحانه وتعالى، إلى أسرته، وخص والديه، اللذين علماه إتقان العمل وتحمل المسؤولية، وغرسا الصبر والعزيمة، وكان لدعمهما أثر عميق في الثبات ومواصلة السعي دون تراجع.
دورٌ محوري
أدرك الطالب مروان حمد عبيد السويدي، الأول في الأسلحة والرماية، منذ لحظة دخوله الحياة العسكرية، وابتعاده عن الحياة المدنية، أن المسؤولية أصبحت بالنسبة له تحدياً يقوده بالإصرار نحو التميز. وكان لإدارة أكاديمية شرطة دبي دورٌ محوري في هذا التفوق، إذ حرصوا على تحفيزه الدائم، وتوضيح المسار الصحيح الذي يقود إلى هذا المستوى من التميز والإنجاز. ووجّه مروان السويدي شكره وامتنانه إلى كل من كان له دور في تحقيق هذا التفوق، بدءاً من أسرته، ومروراً بأساتذته ومدربيه، وانتهاء بزملائه الذين كانوا خير إخوة له. معرباً عن سعادته وفرحه بما حققه خلال مسيرته الأكاديمية.
الأول في التدريب الرياضي
وأكد الطالب محمد سهيل بطي الكتبي، الأول في التدريب الرياضي، أنه وضع هدفاً واضحاً أمامه منذ اليوم الأول لانضمامه إلى الأكاديمية، ويتمثل في أن يكون متفوقاً في جميع المجالات، وأن يحقق مراكز متقدمة. وقال «الحمدلله، تُوِّج هذا الطموح بحصولي على المركز الأول في التدريب الرياضي. وقد نشأت في أسرة تُؤمن بالانضباط والقيم العسكرية والاجتماعية، ووجود ضباط في عائلتي، أسهم في ترسيخ هذه المبادئ منذ الصغر، الأمر الذي جعل التأقلم مع الحياة العسكرية أكثر سلاسة».
وأكد أن للمدربين دوراً محورياً في مسيرته، إذ لم يكونوا مجرد مدربين، بل آباء وموجهين، شكّلوا المرجع الأول والأساسي لهم كطلبة مرشحين، وتعلم منهم الكثير على المستويين المهني والإنساني. كما أظهر الأساتذة الأكاديميون حرصاً كبيراً على إيصال المعرفة، وترسيخ الفهم العميق، قبل التركيز على الدرجات، الأمر الذي عزز جودة التحصيل العلمي.
وأكد أن زملاءه كانوا شركاء رحلة حقيقية، ومع مرور الوقت، أصبحوا إخوة يُعينون بعضهم على الالتزام والانضباط وتجاوز التحديات. موجهاً شكره إلى أسرته التي كانت وما زالت مصدر إلهام مستمر له. منوهاً بأن طموحه لا حدود له، داعياً الله أن يكون عنصراً فاعلاً في خدمة وطنه ومجتمعه.
نماذج واعدة
وتبرز خريجات أكاديمية شرطة دبي، كنماذج رائدة للمرأة الإماراتية الطموحة، التي اختارت طريق التحدي والانضباط، وسارت فيه بكل وعي واقتدار. حتى أثبتن أن التميّز ليس صدفة، بل قرار يتجدد كل يوم، وأن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على الصبر، والالتزام، وتحمّل المسؤولية، فتجاوزن الصعوبات بثبات، وارتقين في مراتب العلم والتدريب والقيادة، ليؤكدن أن المرأة الإماراتية شريكة أساسية في بناء الوطن وصناعة أمنه.
وأكدت شمه جمال يوسف شرفاء، الحائزة على المركز الأول في المجموع العام، أن هذا الإنجاز ما هو إلا انعكاس لنهج وطني يرى في صناعة الإنسان أساس الريادة، وهو النهج الذي رسّخته رؤية القيادة، التي تُعلم أن القمم تُمنح لمن يُبادر ويصنع الفرص.
خلال مسيرتها، واجهت شما، كما غيرها، ضغط البرامج التدريبية، وغزارة المناهج، ودقة الانضباط العسكري، لكنها سرعان ما أدركت أن التحدي الحقيقي لا يكمن في كثافة المهام، بل في القدرة على الاستمرار بنفس الروح والتركيز. وقالت «كانت هناك أيام مرهقة، لكنني تعلمت أن أتعامل مع التعب كجزء من البناء لا كعائق». وتختصر شما تجربتها برسالة صادقة لمن يطمح لخوض هذا الطريق، قائلة «التميّز قرار يُتخذ في البداية، ويتجدد كل يوم. التزموا بالقيم، واجهوا التحديات بثبات، وامنحوا وطنكم أفضل ما فيكم، فهنا لا نصنع النتائج فقط، بل نصنع الشخصيات القادرة على حمل المسؤولية».
انضباط
وقالت اليازية محمد حسن الزعابي، الأولى في السلوك والمواظبة، إن الانضباط والالتزام اليومي، كانا الأساس الذي بنيت عليه نجاحي. وإن الالتزام بالوقت، واحترام التعليمات، والمداومة على الاجتهاد، حتى في أصعب الظروف، ساعد على تجاوز التحديات الأكاديمية والعسكرية بثبات، فهذه القيم لم تكن مجرد متطلبات دراسية، بل أصبحت أسلوب حياة، انعكس على أدائي وسلوكي وتميزي في السلوك والمواظبة.
وتابعت «كان للمدربين دور محوري في صقل شخصيتي القيادية، من خلال توجيههم المستمر، وغرس روح المسؤولية والانضباط، ودفعنا لتجاوز حدودنا. كما كان لزملائي دور كبير، إذ تعلمت من خلال العمل الجماعي معنى التعاون، وتحمل المسؤولية، والقيادة بروح الفريق. هذه التجربة عززت رؤيتي لمستقبلي المهني، وجعلتني أكثر وعياً بدوري كعنصر فاعل في خدمة وطني». ووجهت رسالة شكر وامتنان لأسرتها، خاصة والديها، على دعمهما وصبرهما وثقتهما بها طوال هذه السنوات. معربة عن فخرها واعتزازها بما حققته خلال هذه السنوات.
وعي بالمسؤولية
لم تبدأ تجربة الطالبة ندى أبو بكر الكيالي، الثانية في المجموع العام، عند منصة التتويج، بل في لحظة مبكرة سبقت التدريب والاختبارات، حين أدركت أن الانضمام إلى السلك الشرطي، ليس مساراً دراسياً فحسب، بل مسؤولية تتطلب وعياً وانضباطاً، وقدرة على القيادة، قبل البحث عن التفوق.
وتؤكد ندى أن التفوق الأكاديمي وحده لا يصنع قائداً، وأن الاتزان، وتنظيم الوقت، وتحمل المسؤولية، هي عناصر لا تقل أهمية عن النتائج. وقالت «تعلمت أن أكون حاضرة ذهنياً في كل موقف، وأن أتعامل مع الضغط بوصفه فرصة لإثبات الجاهزية».
وتختصر ندى تجربتها برسالة صادقة لمن يطمح للالتحاق بالسلك الشرطي، قائلة «هذه المهنة ليست وظيفة تُؤدى، بل عهد يُحمل بوعي ومسؤولية. من يختار هذا الطريق، عليه أن يُعدّ نفسه للثبات والصبر، وأن يدرك أن القيادة تبدأ من الانضباط، وأن التفوق الحقيقي، هو أن تكون جديراً بالثقة، قبل أن تكون متصدراً للنتائج».
تفوق عسكري ورياضي
أدركت الطالبة ميثه راشد عبدالرحمن درويش، الأولى في التدريب العسكري، والأولى في التدريب الرياضي، والثالثة في المجموع العام، أن الطريق يتطلب قراراً صادقاً وإيماناً عميقاً بالهدف. وقالت «حين وقفت أمام لجنة التوظيف، كنت أحمل طموحاً أكبر مني، لكنني كنت أؤمن أن هذا الطموح يستحق المحاولة، وهو عهد قطعته على نفسي بأن أبذل أقصى ما لدي. ومررت بتدريبات عسكرية مكثفة، واختبارات رياضية صارمة، ومحاضرات أكاديمية تحتاج إلى تركيز ذهني والتزام متواصل، حتى تمكنت بفضل الله من تحقيق التميز».
ووجهت رسالة صادقة للطلبة المقبلين على الانضمام إلى السلك الشرطي، قائلة «خدمة الوطن شرف يبدأ قبل ارتداء الزي. ادخلوا هذا الطريق بروح العطاء، وبعقل يؤمن بالتطور، وبأخلاق تسبق التعليمات. لا تستعجلوا الوصول، فالبناء الحقيقي يحتاج وقتاً وثباتاً، وكل جهد تبذلونه اليوم، سيقف إلى جانبكم غداً».
التزام متواصل
أكدت الطالبة سلامة مروان محمود الخوري، الأولى في الأسلحة والرماية، أن الاستمرار والانضباط اليومي، عنصران مهمان في تحقيق التفوق. وأوضحت «كانت اللحظة التي شعرتُ فيها بأنها نقطة تحوّل حقيقية في مسيرتي داخل الأكاديمية، حين أدركت أن التفوق لا يصنعه الذكاء وحده، بل الاستمرارية والانضباط اليومي، ومنذ تلك اللحظة، تغيّر أسلوبي في التعامل مع التدريب والدراسة، فصار الالتزام عادة لا مجهوداً مؤقتاً. وقد أسهمت قيم الانضباط والالتزام في مساعدتي على تجاوز التحديات الأكاديمية والعسكرية، إذ علمتني الصبر وتحمل المسؤولية، والعمل تحت الضغط بثبات وثقة.
وكان للمدربين وزميلاتي دور كبير في صقل شخصيتي القيادية، من خلال التوجيه والدعم والعمل الجماعي. واليوم، أوجّه رسالة شكر وامتنان لأسرتي، وخصوصاً والديَّ، على دعمهما الدائم، وإيمانهما بي، ولمدربيَّ على ما بذلوه من جهد وصبر، ولزميلاتي اللاتي شاركنني هذه الرحلة بكل تحدياتها ونجاحاتها».
