ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 23 يناير 2026 12:06 صباحاً - تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وبمتابعة وحضور الشيخ أحمد بن صقر القاسمي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، أبحرت، أمس، «سفينة صقر الإنسانية» من ميناء رأس الخيمة، محمّلة بأكثر من 4 آلاف طن من المساعدات الإنسانية والإغاثية، ومتجهة إلى ميناء العريش في مصر، تمهيداً لإدخالها إلى قطاع غزة، وذلك ضمن عملية «الفارس الشهم 3».
وأكد الشيخ أحمد بن صقر القاسمي أن إطلاق السفينة يأتي في إطار النهج الإنساني الراسخ لدولة الإمارات وقيادتها الرشيدة في مد يد العون للمحتاجين والمتضررين، مشيراً إلى أن السفينة تم تجهيزها وفق أعلى المعايير اللوجستية، وبما يضمن سرعة إيصالها إلى مستحقيها في قطاع غزة قبل حلول شهر رمضان المبارك، للتخفيف من حدة الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يمر بها السكان هناك.
وأضاف: تواصل المؤسسة، بالتعاون مع الجهات المختصة والشركاء الإنسانيين، تنفيذ سلسلة من المبادرات الإغاثية ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، تأكيداً على التزام إمارة رأس الخيمة بدورها الإنساني الإقليمي والدولي، وحرصها على المشاركة الفاعلة في دعم المتضررين من الأزمات والكوارث، ويعكس إطلاق «سفينة صقر الإنسانية» الجهود المتواصلة لمؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية في تعزيز العمل الخيري المنظم والمستدام، وترسيخ مكانة دولة الإمارات أحد أبرز الداعمين للعمل الإنساني حول العالم.
سفينة جديدة
وكشف حمود سعيد العفاري، منسق عمليات الإغاثة الإماراتية ضمن عملية «الفارس الشهم 3»، خلال تدشين سفينة «صقر»، عن شروع دولة الإمارات في الاستعداد لتجهيز سفينة إغاثية جديدة تنطلق من ميناء الشيخ خليفة بن زايد بتاريخ 9 فبراير المقبل، محملة بأكثر من 7 آلاف طن من المساعدات الإنسانية، وذلك بدعم مباشر ولا محدود من قيادتنا الرشيدة، وبمشاركة عدد من الجهات الإنسانية والخيرية، في إطار مواصلة الجسر الإغاثي المتواصل الذي تقيمه الدولة لدعم الأشقاء في قطاع غزة، على أن يتم الإعلان عن اسم السفينة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن مواصلة تسيير السفن البحرية الإغاثية تمثل ركيزة أساسية في تعزيز كفاءة الاستجابة الإنسانية وتوسيع نطاق المشاركة في دعم قطاع غزة، والتي ستسهم في زيادة المشاركة الإماراتية الحالية والتي وصلت إلى 46% من إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة للقطاع حتى الآن، مؤكداً أن العملية الإنسانية الإماراتية تتواصل وفق برنامج زمني مدروس ومرن، يراعي تطورات الأوضاع الإنسانية على الأرض، ويعزز استدامة الدعم المقدم للمتضررين، حيث بلغت القيمة الإجمالية للمساعدات، التي قدمتها عملية «الفارس الشهم 3» منذ إطلاقها، أكثر من 2.6 مليار دولار.
وأكد حمود سعيد العفاري حرص دولة الإمارات على دعم القطاع الصحي في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المستشفى الميداني الإماراتي في القطاع، الذي يضم 200 سرير، والمستشفى الإماراتي العائم في مدينة العريش بسعة 100 سرير، استقبلا معاً أكثر من 77 ألف حالة مرضية، تولت الفرق الطبية التعامل معها وفق أعلى المعايير الطبية والإنسانية، مشيراً إلى أن حجم الدعم الطبي بلغ 10 آلاف طن، بالإضافة لتنفيذ حملات لقاح شلل الأطفال والتي استفاد منها 640 ألف حالة، وتقديم الدعم لثمانية مستشفيات بالقطاع، في إطار نهج القيادة الرشيدة والتزام دولة الإمارات الراسخ بدعم الجهود الإغاثية وتعزيز منظومة الرعاية الصحية وتوفير العلاج المتكامل للمحتاجين.
دعم متواصل
وأوضح أحمد صوفه الزعابي، الأمين العام لمؤسسة صقر بن محمد القاسمي للأعمال الخيرية والإنسانية، أن سفينة «صقر الإنسانية» تنطلق بحمولة 4 آلاف طن، وتستغرق رحلتها 14 يوماً للوصول إلى ميناء العريش المصري، تمهيداً لنقل الشحنة إلى قطاع غزة من خلال شاحنات «عملية الفارس الشهم 3»، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وضمن الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها دولة الإمارات، وتأكيداً على النهج الإنساني الراسخ الذي تنتهجه الدولة في مختلف الظروف والأوقات، وحرص قيادتها الرشيدة على تقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني الشقيق، والتخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة، خصوصاً في ظل ما يشهده القطاع من أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة.
