ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 23 يناير 2026 11:36 مساءً - تعد قرية نجد المقصار في الشارقة وجهة المغامرين والسياح وعشاق الآثار، وأحد أهم الشواهد التاريخية على الحضور البشري في المنطقة، حيث تضم 13 منزلاً تراثياً عريقاً بنيت منذ أكثر من 100 عام، لتشكل بمجموعها قرية نجد المقصار التي تروي قصة الصمود أمام تتابع تحديات العصور.
ومن أهم مراكز التجمعات البشرية القديمة الواقعة في وادي «وشي» بمدينة خورفكان التاريخية على الساحل الشرقي لإمارة الشارقة، فيما تحتضن صخورها نقوشات ضاربة في عمق التاريخ برسومات للإبل والخيول تعود إلى 2000 قبل الميلاد.
وتبرز حملة أجمل شتاء في العالم، التي تأتي هذا العام تحت شعار «شتاؤنا ريادة» وتنفذها وزارة الاقتصاد والسياحة بالتعاون مع مختلف الهيئات المعنية بالسياحة والثقافة والتراث في الدولة، الوجهات السياحية التي تحتضنها دولة الإمارات، ودورها في تشجيع السياحة التراثية والترفيهية.
وبالإضافة إلى سحرها الطبيعي التراثي الأصيل حظيت القرية باهتمام الجهات المعنية بالسياحة والضيافة في إمارة الشارقة، حيث تم إطلاق مشروع نجد المقصار ضمن مرحلتين لتطوير المنطقة وزيادة جاذبيتها السياحية، وجعلها واحداً من أبرز المشروعات المتخصصة بالضيافة الفاخرة والسياحة التراثية في مدينة خورفكان، وقد تم افتتاح المرحلة الأولى من المشروع في يونيو 2024.
وتضمنت هذه المرحلة 7 وحدات سكنية تراثية فاخرة مطلة على الجبال ومطعماً وردهة استقبال على مساحة 17 ألفاً و210 أمتار مربعة تم ترميمها وتجديدها بدقة بالغة لتعكس روح الماضي، إلى جانب مجموعة من المرافق الخدمية.
بالإضافة إلى مسارات للتنزه تتيح للضيوف الصعود إلى الحصن العلوي للقرية الذي تم إنشاؤه قبل 300 عام في قمة الجبل، إلى جانب توفير فرصة للنزلاء للوصول إلى سد الرفيصة عبر مسار جبلي خاص، فيما تشمل المرحلة الثانية المقرر الانتهاء من الأعمال الإنشائية فيها خلال الربع الأول من العام 2026.
إضافة مجموعة من المنازل التراثية الفاخرة وسط المزارع مطلة على الوادي، على مساحة 16 ألفاً و500 متر مربع، والتي تتضمن مجموعة متنوعة من خيارات الضيافة، بالإضافة إلى مساحات مشتركة للتجمعات ومسارات إضافية للتنزه، ما يوفر تجربة متكاملة للضيوف.
تشهد قرية نجد المقصار إقبالاً لافتاً من الزوار والسياح الباحثين عن سحر الطبيعة التراثية، لا سيما في موسم الشتاء، كما تقدم طبيعتها التي تمزج بين الحضارة الإنسانية والبيئة الجبلية تجربة غنية للزوار الذين يتوافدون للتأمل في جمالها والتعرف إلى عراقة تلك القرية الجبلية الواقعة على قمة جبلية شامخة، وممارسة أنشطتهم وهواياتهم واهتماماتهم في الطبيعة الهادئة.
