ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 2 فبراير 2026 11:36 مساءً - منذ انطلاقها في عام 2013، نجحت القمة العالمية للحكومات في ترسيخ نموذج عالمي متقدم للحوار الحكومي القائم على استشراف المستقبل، لتغدو منصة دولية رائدة، تُعنى بصياغة السياسات الحكومية المبتكرة، بما يسهم في تحقيق رفاهية وسعادة الشعوب.
وأسهمت مخرجاتها بشكل ملموس في إعادة تشكيل الحوار العالمي حول دور الحكومات وحدود مسؤولياتها وأدواتها في مواجهة تحديات العالم وتحولاته المتسارعة، من خلال طرح رؤى مستقبلية جديدة، عززت مكانة القمة، بوصفها منصة تجمع بين الفكر وصنع القرار والتطبيق العملي.
وانطلقت القمة في رؤيتها من مبدأ محوري، يتمثل في وضع الإنسان في صميم العمل الحكومي، انطلاقاً من الإيمان بأن «قرارات اليوم تصنع عالم الغد».
وقد انعكس هذا التوجه في طبيعة الحوارات والمبادرات والمشاريع التي أطلقتها القمة، والتي ركزت على تحسين جودة الحياة، وتعزيز جاهزية الحكومات للمستقبل، وبناء نماذج حوكمة أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتغيرات العالمية.
كما أسهمت مخرجات القمة، من خلال مشاركة الرؤى والأفكار والمقترحات، وتبادل الخبرات والمعارف والتجارب الملهمة، في ابتكار حلول عملية للتحديات العالمية، وتصميم التوجهات الجديدة لمستقبل الحكومات، بما يدعم صناعة مستقبل أكثر استدامة وازدهاراً للأجيال القادمة.
حوارات عالمية
على مدار دوراتها المتعاقبة، وفرت القمة العالمية للحكومات منصة فريدة للنقاشات العالمية، حول أحدث التوجهات والتجارب في تطوير العمل الحكومي، لا سيما في ما يتعلق بدور التكنولوجيا المتقدمة، في تشكيل مستقبل الحكومات والخدمات التي تقدمها.
وركزت هذه الحوارات على تعزيز التعاون الدولي، بوصفه ركيزة أساسية لتطوير الأداء الحكومي، ومواجهة التحديات المشتركة.
وشهدت أروقة القمة طرح ومناقشة محاور استراتيجية متعددة، شملت الحوكمة العالمية والقيادة الفعالة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتعليم، والاقتصاد، والصحة، إلى جانب قضايا التغير المناخي والاستدامة.
كما ناقشت مستقبل الوظائف وعلاقات العمل، في ظل التقدم التكنولوجي المتسارع، والثورة الصناعية الرابعة، وسلطت الضوء على أهمية إعادة تصميم أطر الحوكمة، لتعزيز مرونة أسواق العمل، وتشجيع أنماط حديثة للتوظيف، وتنمية المهارات المستقبلية لمواجهة التحديات القادمة.
وفي السياق ذاته، أولت القمة اهتماماً خاصاً بقضايا التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاستدامة المالية والعمل المناخي، حيث ناقشت أبرز التحديات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك تأثيرات الاقتصاد الكلي في المالية العامة، وضغوط الديون، والسياسات المالية اللازمة للتكيف مع التغير المناخي، إضافة إلى تطوير الأنظمة الضريبية، بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية.
شراكات استراتيجية
ركزت القمة العالمية للحكومات على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير الحلول الحكومية المبتكرة. وجمعت قادة الحكومات وصناع القرار، مع قيادات القطاع الخاص من كبرى الشركات العالمية والخبراء والمتخصصين، لمناقشة سبل تطوير الابتكار الحكومي في مختلف القطاعات، وبحث حلول عملية للتحديات العالمية المشتركة.
كما تحولت من منصة ذات طابع محلي، إلى أخرى عالمية، تستقطب الحكومات والقطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم لاستشراف المستقبل.
حيث شهدت تنظيم اجتماعات وزارية رفيعة المستوى، جمعت وزراء من قطاعات متعددة، مع قادة شركات عالمية رائدة، لمناقشة مستقبل القطاعات الحيوية وتجربة المتعاملين. كما أطلقت جوائز عالمية، بالتعاون مع شركاء دوليين، لتكريم التميز والابتكار في العمل الحكومي، مثل جائزة أفضل وزير، وجوائز ابتكارات الحكومات.
ولم تقتصر مخرجات القمة على الحوار وتبادل الأفكار، بل أسفرت عن مبادرات عملية واتفاقيات تعاون ملموسة بين حكومات ومؤسسات وجهات خاصة من مختلف القارات، ما عزز دور القمة كجسر فاعل للتعاون الدولي.
كما شهدت بناء شراكات استراتيجية مع منظمات دولية وإقليمية بارزة، من بينها الأمم المتحدة، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية، والبنك الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وغيرها.
محرك للبحث
في المجال البحثي، شهدت القمة إطلاق عدد كبير من التقارير الاستراتيجية، بالتعاون مع مراكز الفكر والمؤسسات الأكاديمية والبحثية العالمية، بهدف تقديم حلول مبتكرة، تخدم البشرية، وتعزز جاهزية الحكومات للمستقبل.
ويُعد هذا التحول من أبرز ما يميز القمة، حيث انتقلت من كونها منصة للحوار، إلى محرك لإنتاج المعرفة والمعايير التي تؤطر عمل الحكومات الحديثة.
وساعدت المؤشرات التي أطلقتها القمة في ترجمة رؤيتها القائمة على جعل السعادة ورفاهية الشعوب محوراً للعمل الحكومي، من خلال توفير أدوات قياس دقيقة، تسهم في توجيه السياسات العامة، وتبنّي أفضل الممارسات العالمية.
كما أطلقت عشرات التقارير، بالتعاون مع كبرى المؤسسات الاستشارية والمراكز البحثية العالمية، بهدف تعريف حكومات العالم بأحدث التحولات والتحديات الحالية والمقبلة، واستشراف مستقبل القطاعات الحيوية، وتحديد الأولويات والاستراتيجيات اللازمة لبناء مستقبل أفضل.
مؤشرات وتقارير
واصلت القمة العالمية للحكومات دورها الريادي في إنتاج المعرفة، من خلال إطلاق مجموعة واسعة من المؤشرات والتقارير العالمية، التي أصبحت أدوات مرجعية لصناع السياسات حول العالم.
وقد هدفت هذه المؤشرات إلى تقييم جاهزية الحكومات، واستعدادها الاستباقي لمواجهة التحولات المستقبلية، وتعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات قائمة على البيانات والمعرفة.
ومن بين أبرز هذه المبادرات، تقرير ومؤشر استشراف المستقبل الحكومي، الذي ركز على قياس مدى استعداد الحكومات لتبنّي سياسات واستراتيجيات مبتكرة، قادرة على استيعاب التغيرات المتسارعة.
كما أطلقت مؤشر مرونة المدن، الذي يقيّم قدرة المدن على مواجهة الصدمات والأزمات المختلفة، سواء كانت كوارث طبيعية أو أوبئة، أو تحديات اقتصادية، إضافة إلى مؤشر جودة الحياة الرقمية، الذي يقيس تجربة المواطنين في العصر الرقمي، وتأثير التحول الرقمي في جودة حياتهم.
وفي السياق ذاته، أطلقت القمة مؤشر الابتكار الحكومي لتقييم بيئات الابتكار داخل الحكومات ومؤسسات القطاع العام عالمياً، إلى جانب مؤشر ازدهار مدن المستقبل، الذي يزوّد الحكومات بأداة عملية لتصميم وتنفيذ سياسات تسهم في بناء مدن أكثر شمولية وازدهاراً.
كما شهدت القمة إطلاق تقارير نوعية، من بينها تقرير «تعزيز مرونة النظم الصحية.. خطة عمل مقترحة للسنوات العشر المقبلة»، الذي سلط الضوء على التحديات التي تواجه الأنظمة الصحية العالمية.
وسبل تعزيز جاهزيتها ومرونتها، إضافة إلى إطلاق مؤشر التنوع الاقتصادي العالمي، الذي يدعم جهود الدول في تنويع اقتصاداتها، وتعزيز استدامتها.
متحف المستقبل
تجسد القمة العالمية للحكومات، قدرتها على تحويل الأفكار المستقبلية إلى واقع ملموس، من خلال عدد من المشاريع الرائدة، ويأتي متحف المستقبل في مقدم هذه الإنجازات.
فقد انطلقت فكرة المتحف خلال دورة القمة عام 2014، لتتحول إلى صرح معرفي عالمي، وأيقونة معمارية تعكس روح الابتكار والتفكير المستقبلي، ويُعد اليوم من أبرز المعالم التي تجسد رؤية دولة الإمارات في استشراف المستقبل.
ويؤكد متحف المستقبل أن القمة ليست مجرد منصة للنقاش وتبادل الرؤى، بل مختبر حقيقي للإبداع وصناعة الأفكار، حيث أسهمت في إطلاق مبادرات ومشاريع استراتيجية، عكست طموح دولة الإمارات في الريادة العالمية.
كما أعلنت الدولة خلال إحدى دورات القمة، عن مشروع «المريخ 2117»، الذي يجسد رؤية طويلة المدى لاستكشاف الفضاء، وبناء مستقبل مستدام للبشرية خارج كوكب الأرض.
تضمنت دورات القمة مسارات متخصصة، تناولت أبرز القضايا والتحديات التي تواجه الحكومات والدول حول العالم، من بينها تحديات التكنولوجيا المتقدمة، وسيكولوجية التطرف، والمفهوم الجديد للتعليم، ومستقبل السعادة، وشكل حكومات المستقبل، إلى جانب مستقبل الطاقة والرعاية الصحية.
وشكلت هذه المسارات مساحة تفاعلية لتبادل الأفكار والرؤى بين صناع القرار والخبراء والمفكرين، وأسهمت في بلورة تصورات جديدة حول كيفية تطوير السياسات العامة، وتعزيز قدرة الحكومات على التكيف مع المتغيرات العالمية، وتقديم حلول مبتكرة، ترتقي بجودة حياة المجتمعات.
تجارب ملهمة
شهدت دورات القمة عرض مجموعة كبيرة من الأفكار والمبادرات والتجارب الحكومية الملهمة، التي أسهمت في تعميق فهم المستقبل، وتعزيز جاهزية الدول لمواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.
وركزت هذه التجارب على تسخير التكنولوجيا الحديثة لمعالجة القضايا الإنسانية والاقتصادية، وتحقيق نقلة نوعية في أساليب العمل الحكومي.
ومن بين أبرز المبادرات التي أطلقتها القمة في هذا السياق، معرض الحكومات الخلاقة، الذي نظمه مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، بهدف تمكين الحكومات التي طبقت تجارب مبتكرة، من عرض تجاربها وتبادل المعرفة والخبرات. كما أتاح المعرض للمسؤولين الحكوميين فرصة اختبار التقنيات الحديثة التي تساعدهم على قيادة التغيير والاستعداد للمستقبل.
كما شهدت القمة إطلاق «دليل الحكومات نحو عام 2071»، الذي استشرف معالم رحلة تطوير العمل الحكومي على مدى الخمسين عاماً المقبلة، إضافة إلى إطلاق مؤشر جاهزية الحكومات للمستقبل.
وتقرير «21 أولوية لحكومات العالم في 2021»، الذي تضمن توصيات ومخرجات حوارات القمة، وتناول مجموعة واسعة من التوجهات العالمية في مجالات الاقتصاد والصحة والتعليم والمجتمع والشباب وأسواق العمل، وتمكين المرأة ومستقبل المدن وبناء القدرات والاستدامة والتغير المناخي، إلى جانب الدور المتنامي للتكنولوجيا المتقدمة.
حلول تطبيقية
لم تقتصر مخرجات القمة على الرؤى النظرية، بل شملت عرض عشرات الحلول التقنية والسياسات التقدمية في مجالات متعددة، مثل الحكومة الذكية، والمدن المستدامة، والخدمات الصحية عن بُعد، والتحول الرقمي الشامل.
كما برزت مبادرات هدفت إلى ربط الحكومات بالمبتكرين والشركات الناشئة لمواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الابتكار المفتوح بين مختلف الأطراف المعنية.
وأسهمت هذه الحلول في دعم تصميم مستقبل أفضل للإنسانية، من خلال سياسات تقود التقدم الحكومي، وتسهم في تسريع التعافي الاقتصادي العالمي، وتعزز استدامة أنظمة الرعاية الصحية، وتدعم بناء مدن المستقبل، وتطوير الأنظمة التعليمية، وتعزيز المرونة الاجتماعية.
إشراك الشباب
أولت القمة اهتماماً محورياً بدور الشباب في التنمية المستدامة وصناعة المستقبل، انطلاقاً من إيمانها بأن تمكين الشباب واستثمار طاقاتهم، يمثلان ركيزة أساسية في بناء مجتمعات مزدهرة، وقادرة على مواكبة التحولات العالمية.
وفي هذا الإطار، خُصص منتدى الشباب العربي ليكون منصة للحوار، تسلط الضوء على الدور القيادي للشباب في دعم جهود التنمية المستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وشهد المنتدى إطلاق مبادرة «حلول شبابية»، التي تهدف إلى إتاحة المجال أمام الشباب لعرض أفكارهم وحلولهم المبتكرة للتحديات المختلفة أمام المسؤولين وصناع القرار المشاركين في القمة، بما يسهم في توسيع دائرة مشاركة الشباب في صياغة السياسات العامة.
كما استعرض المنتدى قصص نجاح ملهمة لشباب عرب ورواد أعمال واعدين، إلى جانب إبراز نماذج شبابية متميزة في مجالات الإبداع الرياضي والفني والثقافي، ومناقشة الفرص الواعدة أمام الشباب العربي في تنظيم الفعاليات العالمية.
وفي سياق دعم العمل الشبابي المؤسسي، أُطلق «مركز الشباب العربي»، خلال القمة العالمية للحكومات عام 2017، ليكون منصة جامعة لتمكين الشباب العربي، وتعزيز مشاركته في مسارات التنمية المختلفة.
كما أُطلقت منصة «فرص الشباب العربي»، التي تُعد الأكبر من نوعها، حيث تجمع آلاف الفرص المتنوعة أمام الشباب في مختلف التخصصات والمجالات، إضافة إلى إطلاق مبادرة «رواد الشباب العربي».
وواصلت القمة في دوراتها اللاحقة، تعميق النقاش حول قضايا الشباب، حيث ركزت الاجتماعات العربية للقيادات الشابة على علاقة الشباب بالهوية واللغة العربية، وصورة الشباب العربي عالمياً، والسردية التي تعكس طموحاته وقدرته على تحويل التحديات إلى فرص.
عبر دوراتها المختلفة، رسخت القمة العالمية للحكومات مكانتها منصة عالمية رائدة لاستشراف مستقبل التكنولوجيا، ودورها في تطوير العمل الحكومي. وركزت مخرجات القمة على توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الخدمات الحكومية.
وتعزيز كفاءة الأداء، ورفع مستوى اتخاذ القرار، إلى جانب مناقشة الأطر التنظيمية والتشريعية والأخلاقية لاستخدام هذه التقنيات، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
كما ناقشت القمة فرص الميتافيرس والاقتصاد الرقمي الجديد، ودورهما في إعادة تشكيل نماذج العمل الحكومي والتعليم والخدمات، وسلطت الضوء على التقنيات المتقدمة، مثل إنترنت الأشياء والبيانات الضخمة، مؤكدة أهمية تطوير سياسات مرنة، تدعم الابتكار، وتحفز النمو المستدام.
وأسهمت هذه الحوارات في ترسيخ التزام القمة بتعزيز جاهزية الحكومات للتغيرات المستقبلية، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً لصناعة مستقبل الحكومات والتكنولوجيا.
بنية تحتية ذكية
طرحت القمة العالمية للحكومات مبادرات نوعية في مجالات التنقل الذكي والبنية التحتية، عكست توجهاً عملياً نحو بناء منظومات حضرية متقدمة، قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل.
ومن أبرز هذه المبادرات، مشروع التاكسي الجوي الكهربائي، الذي جرى توقيع اتفاقية لإطلاقه خلال دورة القمة عام 2024، بهدف إحداث نقلة نوعية في التنقل الحضري، وتقليل زمن الرحلات والازدحام المروري، عبر شبكة متكاملة من محطات الإقلاع والهبوط في مواقع استراتيجية بدبي.
كما تناولت القمة مشاريع المركبات الذاتية، وتسخير الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة، لتحسين إدارة المرور والبنية التحتية، وتطوير منصات رقمية مبتكرة، تدعم التخطيط الحضري الذكي، إلى جانب تفعيل شراكات عالمية لتسريع تنفيذ هذه المشاريع.
وعكست هذه المبادرات، الدور المحوري الذي تلعبه القمة في تحويل الرؤى المستقبلية إلى مشاريع عملية، تسهم في بناء منظومة تنقل وبنية تحتية ذكية ومستدامة، تعزز جودة الحياة.
مدن ذكية
لعبت القمة دوراً بارزاً في تعزيز الحوار العالمي حول تخطيط المدن الذكية، وحلول البنية التحتية المستقبلية، وسبل توظيف البيانات والتقنيات المتقدمة في تصميم بيئات حضرية أكثر كفاءة واستدامة وجودة للحياة.
وفي هذا السياق، شهدت القمة إطلاق مبادرات نوعية في التخطيط الحضري الذكي، من بينها «منصة المباني الرقمية»، التي أطلقتها بلدية دبي، والتي توفر بيانات لحظية ومتكاملة عن المباني، لدعم اتخاذ القرار والتخطيط المستقبلي.
كما شهدت القمة الإعلان عن مشروع «دبي لوب»، الذي يمثل مبادرة طموحة لإطلاق نظام نقل سريع، يعتمد على شبكة أنفاق متطورة، تتيح التنقل السلس بين مناطق المدينة، دون التأثر بالازدحام المروري. ويأتي هذا المشروع، ضمن رؤية أوسع لإحداث تحول نوعي في قطاع المواصلات، وتعزيز مكانة دبي نموذجاً عالمياً للمدن الذكية.
مرجع عالمي
منذ انطلاقها، أسفرت القمة العالمية للحكومات عن مخرجات نوعية، جعلتها مرجعاً عالمياً لصناع السياسات، حيث أُنتجت مئات التقارير والدراسات الاستراتيجية التي تُستخدم على نطاق واسع في تطوير السياسات الحكومية. كما أسهمت في إطلاق عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الحكومات والمؤسسات الدولية، وبناء شبكة عالمية من القادة والخبراء، لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات.
وبهذا الدور، باتت القمة مختبراً عالمياً للحوكمة المستقبلية، تلتقي فيه الإرادة السياسية بالابتكار التكنولوجي، لصياغة سياسات أكثر كفاءة واستدامة، ودفع عجلة التقدم الحكومي العالمي، بما يخدم الإنسانية جمعاء.
تحول أخضر
ركزت مخرجات القمة على تسريع التحول الأخضر، وتعزيز تبنّي الابتكار والتقنيات المتقدمة، ودعم الشراكات بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق أهداف الحياد المناخي بحلول عام 2050. وناقشت القمة حلولاً عملية للطاقة المتجددة، والسياسات الحكومية الداعمة لمرونة الطاقة، والتحول نحو مصادر نظيفة ومستدامة.
كما سلطت القمة الضوء على أهمية الأمن المائي، ودور الذكاء الاصطناعي في تطوير حلول مستدامة للزراعة وإدارة الموارد المائية، إلى جانب توسيع نطاق التمويل المناخي، وتعزيز دمج الاستدامة في البنية التحتية الرقمية والمؤسسية، بما يضمن مستقبلاً آمناً ومستداماً للأجيال القادمة.
متحف المستقبل نموذج إبداعي مبتكر لمخرجات القمة
«مركز الشباب العربي» استثمار مستدام للطاقات أطلق في قمة 2017
تمكين الشباب وصناعة قيادات المستقبل للإسهام في التنمية المستدامة
التحول الرقمي واستخدام التقنيات المتقدمة لتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية
تطوير المدن الذكية والبنية التحتية المستقبلية
تعزيز الاستدامة والتحول الأخضر لمواجهة التحديات المناخية والبيئية
إنتاج المعرفة والتقارير البحثية لدعم صنع القرار واستشراف المستقبل
